محمد حمد الصويغ يكتب:mhsuwaigh98@hotmail.com

بين حين وحين، تكتشف هيئة الرقابة ومكافحة الفساد من خلال جولاتها الرقابية وتحقيقاتها الدقيقة العديد من المشتبه بتورطهم في جرائم تُخِل بأمن البلاد، وبأفعال مشينة يحاول أولئك الذين باعوا ضمائرهم لشياطينهم، نشر الفساد في الأرض من خلال ممارسة الرشوة أو استغلال نفوذهم الوظيفي أو مزاولة عمليات التزوير بكل أشكالها وأهدافها الشريرة أو ارتكاب جريمة غسل الأموال أو نحوها من المخالفات التي من شأنها نشر الفساد في ربوع بلادنا الآمنة المطمئنة، وبعد استكمال إجراءاتها النظامية تقوم بتحويل أولئك المفسدين للقضاء ليقول كلمته الفصل فيهم وفي أعمالهم الدنيئة، وما زالت تلك الهيئة تضرب بيدٍ من حديدٍ على أولئك الضالين حماية للمال العام، والحفاظ عليه، واحتواء أي شكلٍ من أشكال الفساد المالي أو الإداري.

تلك جهود تُشكر عليها الهيئة، وهي بأي كشف من كشوفاتها في أي وزارة أو دائرة دون استثناء، إنما تحافظ على لون مشرق من ألوان الأمن في ديارنا التي عُرفت بين أمم وشعوب الأرض بالأمن الذي تحوّل فيها إلى ظاهرة بارزة منذ أن وحَّد كيانها الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - يرحمه الله - وحتى العهد الزاهر الحاضر الميمون تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - أيّدهما الله - فالأمن في أرضنا الطيبة هو عُرف من أهم الأعراف التي تعتمد عليها القيادة الرشيدة لرسم علامات النهضة والتنمية والبناء في كل جزءٍ من أجزائها المترامية الأطراف، وأي شكلٍ من أشكال الفساد فإنه يتعارض تمامًا مع ذلك العُرف، ولابد من ملاحقته واحتوائه.