فهد الخالدي@Fahad_otaish

الحديث عن متانة الاقتصاد السعودي وما ينتظر بلادنا ليس حديث أمنيات، بل رؤية منظمات ومراكز بحوث متخصصة؛ مما يؤكد صواب رؤية المملكة 2030 فما زالت وسائل الإعلام تتناقل التقارير التي تؤكد ذلك، ومنها ما نقلته قناة روسيا اليوم عن توقعات البنك الدولي بتفوق المملكة على الولايات المتحدة ودول منطقة اليورو من حيث النمو الاقتصادي خلال العام الحالي، وإذا كانت كاتبة المقال تعزو ذلك إلى ما اتبعته الولايات المتحدة من سياسة رفع أسعار الفائدة؛ مما رفع تكلفة الاستثمار، وأثر على معدلات النمو الاقتصادي، وأدى إلى تقسيم اقتصاديات العالم ومعاناة العديد من الدول بسبب أسعار صرف الدولار، وكذلك العقوبات التي فرضتها أمريكا على روسيا، وبدء بعض الدول بالانضمام إلى تجمّع «بريكس» الاقتصادي، وكذلك اتفاق بعض الدول، ومنها الدول المنتجة للطاقة في منطقة الخليج على تقديم المصالح التي تجمعها على المصلحة الخاصة؛ مما أدى إلى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في المملكة ودول أخرى، منها مصر والصين والهند وإندونيسيا.

فإذا أضفنا إلى هذا المقال ما جاء في مقال آخر لنفس المصدر، تحت عنوان «السعودية تستعد للآلئ.... ماذا تخفي السعودية في بواطنها»؛ حيث يؤكد المقال أن السعودية لا تزخر فقط كما يظن البعض باحتياطيات بترولية هائلة فحسب، بل إن أراضيها المترامية زاخرة أيضًا بالكثير من الثروات الطبيعية، إلى جانب احتياطياتها النفطية التي تقدّر بحوالي 270 مليار برميل؛ مما يمكنها من الاستمرار في إنتاج النفط بنفس المعدلات الحالية لما يناهز ثمانين عامًا. فإذا أضفنا جهود المملكة بشأن تنويع مصادرها الاقتصادية والتحول عن الاعتماد الكامل على النفط، وما ذكره المقال عن احتواء أراضي المملكة على كميات كبيرة من الثروات الطبيعية الأخرى التي تصل إلى 80 نوعًا من أنواع المعادن، منها الذهب والفضة والنحاس والرصاص والحديد، الذي تؤكد الدراسات أن الاحتياطي المؤكد منه يبلغ أكثر من 330 مليون طن، أما المتوقع فيبلغ أكثر من مليار ونصف المليار طن، كما أن وجود الذهب ليس جديدًا في المملكة، وتتولى شركة التعدين العربية السعودية التي أسست عام 1996م إنتاجه من ستة مناجم في مواقع مختلفة، منها «مهد الذهب» وموقع «الأمار» الذي يبعد حوالي 200 كم غرب الرياض، والذي اكتشف قبل 800 عام، وتوجد فيه شواهد على استخراج الذهب منه في عهد الدولتين الأموية والعباسية، وما زال ذلك حتى الآن.. ما يجب أن نتحدث عنه إضافة إلى ما قالته هذه المصادر الأجنبية، هو النمو المستمر في أعداد الكفاءات الوطنية من المتخصصين في كافة المجالات، والذين هم ذراع المملكة ويدها الواثقة في استغلال هذه الثروات الهائلة في التطوير والبناء والإعمار، وامتلاكها كذلك الإرادة التي تدفع السعودية قيادة ومواطنين، على تحقيق الطموحات التي نتطلع إليها جميعًا بعون الله وتوفيقه.