سالم اليامي يكتب:

خبر مهم تناقلته وكالات الأنباء مؤخرا مفاده موافقة الجهة المختصة في المملكة العربية السعودية وهي مجلس الوزراء السعودي الموقر على انضمام المملكة العربية السعودية إلى عضوية منظمة شنغهاي للتعاون. العضوية التي أعلن قبول المملكة تحتها بشكل مؤقت هي صفة «شريك في الحوار» وهذه الصفة تعني القبول المبدئي للمملكة كدولة عضو وبحسب التقاليد في هذه المنظمة لا يتأخر قبول العضو الجديد كثيرا وغالبا يستغرق مدة متوسطة اعتمادا على مجموعة عناصر منها أهمية الدولة العضو الجديدة، ووزنها السياسي والاقتصادي والجغرافي وكل هذه المزايا والصفات أو الميزات النسبية تتفوق فيها المملكة العربية السعودية بفضل الله، الأمر الذي يعني بوضوح أن عملية حصول المملكة على العضوية الكاملة قد لا تستغرق وقتا طويلا. منظمة شنغهاي للتعاون يميزها من اسمها أنها متسقة مع جزئية التعاون الدولي الذي هو واحد من أهم مبادئ الأمم المتحدة وله توصيفات وتعريفات ومعان واسعة وكثيرة حيث يمكن تلمسه في الميثاق أي ميثاق منظمة الأمم المتحدة وهو ركن ركين في القانون الدولي حيث يقوم هذا المبدأ العام على ترسيخ علاقات التعاون والصداقة وحسن الجوار بين الأمم والشعوب. عضوية المملكة في منظمة شنغهاي للتعاون كانت محل تساؤلات كثيرة أهمها هل الموضوع باختصار استبدال للعلاقات بين منظومة بمنظومة أخرى، أو إعلان سعودي عن شراكات وربما تحالفات جديدة غير تلك التي عرفت عن المملكة في العقود الماضية. التحليل الواقعي يقول إن المملكة تبقي دائما في علاقاتها على التقليدي والتاريخي والمجرب، ولا يمنع في ذات الوقت من مد جسور سياسة واقتصاد وتعاون مع منظومات فاعلة جديدة. حيث يجب أن نعرف أن منظمة شنغهاي تضم مجموعة دول هي في طور النهوض، أو هكذا يتوقع لها خلال العقود القادمة، وانضمام المملكة لعضوية هذه المنظمة يمثل حالة من القوة المتبادلة بمعنى أن انضمام المملكة قوة للمنظمة وقبول المملكة في هذه المنظمة يمنح المملكة ميزات قوة سياسية وأمنية وإستراتيجية، المسار المهم الذي لا يمكن أن نغفله في هذه المناسبة أن العلاقات السعودية - الصينية - الروسية آخذة في النمو بشكل مطرد، ووجود المملكة في هذه المنظمة تعزيز لمسيرة جديدة من الشراكات السياسية والاقتصادية مع الصين وروسيا ومع باقي دول المنظمة. ما يجب أن ننوه له في الختام أن التنظيمات الدولية تقوم في الغالب لتحقيق مصالح أكيدة ومنظورة للأعضاء وأخرى متوقعة لأعضاء المنظومة الدولية الآخرين، هذه الفرضية لا تتحقق دائما لكنها الغالبة.

@salemalyami