بشرى الخلف

B_alkhalaf1990@

لو للعقول ألسن، لتحدثت نيابة عنا من هول التعرجات التي غلفت دائرة الأرض بشتى المجالات وباختلاف

المجتمعات وبتباين اللهجات واللغات.

خرافات نحياها أجزم بأنها أوصدت العقول، وأطبقت القلوب، وعقدت النفوس وأيما عقد!

عقد أوشكت بوسوسة بعض البشر، بل ووصل الأمر بهم بالعمل والتصديق لكل دجال ينشر حثالة منطقه السام.

أخبرني كيف لك أن تتحدث مع شخص يؤمن إيمانا ذريعا تاما مطلقا بالأبراج الفلكية ومدى توافقها مع شريك الحياة، ويبنون جل حياتهم عليها، كيف لك أن تجالس من يوقن بأهمية تعليق خرزة زرقاء ووضع حجاب، لمنع الحسد عنه، وكيف لك أن تثق بمن يضع المباخر أيضا لذات السبب.

قل لي كيف لك أن تصدق من يقرأون طالع المستقبل بدون أي معارف سابقة متصلة به!

هل لك أن تصادق شخصا يمكث معك ويخبرك عن التخاطر وأهميته وكيف له فعلا أن يتواصل من عقل إلى عقل!

نأتي بالجهة المقابلة للدق على الخشب حينما يتفوهون بأمر مفعم بالأمل ويخشون زواله، خرافة الرقم 13 وبأنه رقم يجلب الحظ السيئ، ولذلك أغلب الفنادق عادة لا تبنيه، تعديل النعل المقلوبة، خوفا من وقوع مكروه وهي تدرج مدرج التشاؤم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (الطيرة شرك).

وسأختمها ختاما ليس مسكا، بل غيضا بقراءة الفنجان.

أجزم جزما صارما لا يتخلله أية شك أن من يعتقد بتلك الأوهام ينقصه الكثير من الإيمان بالله، وإلا كيف له أن يتمسك بقبضة دينية مجتمعية لا أساس لها من الواقعية، ونحن نسعى جاهدين باضمحلال تلك الافتراءات.

غيض من فيض ما تم ذكره، خرافات يأبى الدين أن يضمها له ويأبى العلم ما يأبى به الدين، وتأبى العقول الواعية تبعا لهذا تصديقها، فنحن تصدرنا في الألفية الميلادية وتربعنا على عرش العلوم المختلفة وصلنا بأربع سنوات ما لم تصله دول بسنوات عضال شارفت على الزوال ولم تصل لبغيتها، تغرينا تلك الخزعبلات التي قضمت مجالسنا؟

كلا!

الله أسأل أن يطهر ديننا ومعتقداتنا وأبناءنا وكافة مجالسنا من انتشار زور وفرية كما هذه، الله أسأل أن يقينا من جهل مدنس للعقول، والله أسأل ألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.