بيان آل يعقوب @bayian03

الاختيار جوهرة مختبئة في كهف القرار، فالقرار يخبئ الاختيار الحقيقي في هذا الكهف، ويضع أمامه أبوابًا، ولكن لا تقلق، اذهب بعزيمة إلى الكهف، وتوكل على الله، وستفتح أبواب الحرس الثلاثة، التردد ذو الوجه المخيف، والتشاؤم الخشن، والقلق الكبير.

التردد، الباب الأول الذي يمكنه إيقاف عدة قرارات، فلا يستطيع الشخص اختيار ما يتردد فيه، فالتردد يجعل الاختيار هشًّا، ومليئًا بثقوب الشك، ولهذا، يمكنك فتح هذا الباب المخيف بالثقة، فهي كفيلة بأن تكسر التردد، فالاختيار بثقة سيجعلك تراه من عدة زوايا؛ لتثبت أن ما قمت به هو الصواب، وبذلك تكون فقد فتحت باب التردد المخيف بمفتاح الثقة.

التشاؤم، الباب الثاني الذي يكسر أركان الاختيار، فتشاؤمك يجعلك ترى اختيارك سوداويًا، ومليئًا بالأخطاء؛ لتؤكد أن تشاؤمك في مكانه، ولكن، عندما تتأمل المعوقات التي يمكن لهذا المشروع أن يزيحها عنك ستنهي شعور التشاؤم من عقلك، واحذر أن تتأمل بالمستحيل، فعندئذ سيعلق المفتاح بالباب، وسيمنع فتحه، فاجعل طموحك الإيجابي متواضعًا ليفتح لك هذا الباب، وهكذا ستتمكن من اجتياز باب التشاؤم الخشن بمفتاح الإيجابية.

القلق، الباب الأخير الضخم الذي يخلخل كيان الاختيار، فكما الماء يخلخل البنيان، كذلك يفعل القلق بالاختيار، وبهذ الحال ستجعل اختيارك رخوًا غير قابل للتغيير، والتعديلات المستقبلية، ويمكن لإصرارك أن يساعدك على تلافي الخلل، فإصرارك يجعلك ترقع جميع القلاقل التي تراها في اختيارك، وبذلك ستقوي بنية كيان اختيارك، وبذلك أخيرًا قد فتحت باب القلق الكبير بمفتاح الإصرار الكبير أيضًا.

بعد عناء طويل، تمكنت أخيرًا، بفضل الله، من الحصول على جوهرة الاختيار، فمفتاح الثقة تمكّن من باب التردد، ومفتاح الإيجابية من باب التشاؤم، ومفتاح الإصرار من باب القلق، ولكن، لا تنسَ هذه المفاتيح، فستحتاجها بإذن الله لجواهر الاختيار لكهوف القرار الآتية في طريقك.