د. شلاش الضبعان يكتب:

من الفعاليات الجميلة في وطننا «مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل» والذي هو مهرجان سـنويٌّ يُقام في الصَّياهد الجنوبية من صحراء الدَّهناء، ويُسهم في الحفاظ على الهويَّة الوطنيَّة، وتعريف الأجيال بتراثهم وعراقتهم، وتعريف العالم بهذا المكوِّن التاريخي المهم الذي أصبح ثروةً ثقافيَّةً وتراثيَّةً واقتصاديَّة، ويهدف إلى تأصيل الاهتمام بالإبل بوصفها موروثا أصيلا في الثَّقافة السُّعوديَّة والعربيَّة والإسـلامية، وتشجيع المحافظة على السلالات والأوصاف المتميِّزة في عالم الإبل وتنميتها، لكونه أحد أضخم المهرجانات التي تُعنى بمسابقات الإبل، إضافةً إلى البرامج والفعاليَّات المصاحبة، كما يتميَّز المهرجان بالحضور الكبير من مختلف الفئات العمرية من المواطنين وغيرهم من مختلف دول العالم.

ويقـومُ «نادي الإبل» بدورٍ تنظيميٍّ وإشـرافيٍّ علـى المهرجان بوصفه الجهةَ المسـؤولةَ عن الإبل وتطويرها بالمملكة العربيَّة السُّعوديَّة.

هذا ما ذكره موقع المهرجان وهو واضح ومحدد، والاهتمام بالإبل فخر فقد قال الحق جل جلاله «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت» وقال سبحانه «وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ» وقد ذكر ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية: وذلك أعجب ما يكون إذا راحت عظاما ضروعها، طوالا أسنمتها، وحين تسرحون إذا سرحت لرعيها.

وقد وصف المتنبي الإبل فقال:

ولكنهن حبال الحياة وكيد العداة وميط الأذى

وقال ابن ريفة القحطاني:

بالليل تسري على حمراء هوى بالي لا روح الجيش طفّاح جنايبها

لا روح الجيش حادية أشهب اللالي لهي تورّد وسيع صدر راكبها

هذا الجمال قد يشوبه ما يكدره من عنصرية بغيضة تفرّق ولا تجمع مع شديد الأسف، ونحن نحظى ولله الحمد بوحدة نفخر ونفاخر بها، ونترحم على الموحد الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه الذي حمل لواءها فحقن دماء الأبطال، وحوّل المتحاربين إلى أخوة متحابين، وقد قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عن العنصرية «دعوها فإنها منتنة». ويكفيها قبحا مثل هذا الوصف.

نتمنى أن يُستحضر هذا الأمر من الجميع، ملّاك إبل وشعراء وإعلاميين وجمهور محب، وأن التنافس الذي حصل في الصياهد يجب أن يبقى في الصياهد، من أجلنا وأجل أجيالنا جميعا.

@shlash2020