تستمر منصات مكائن الضرار الدعائية بشن حربها على المملكة وقيادتها، وتتقصد الإمارات ومصر أيضًا، بتأليف اختلاقات وافتراءات كذوبة مضللة.
والافتراء من شيم الدعايات العدوانية الحزبية، وشكَّلت شبكات التواصل الاجتماعي منصات لتأليف الحكايات الكاذبة وتبهيرها وترويجها.
تولول النوائح المستأجرة والمنصات الدعائية، وتدَّعي أن المملكة تسجن مغردي الرأي، مستغلة أن أغلبية الناس لا تميِّز متى تكون التغريدة أو غيرها من وسائل نشر المعلومات، رأيًا خالصًا، ومتى تكون فعلًا جرميًّا يستوجب المساءلة والعقاب.
يوجد فرق بين تغريدة «رأي»، وتغريدة «فعل»، أي تقدم خدمة وظيفية لآخرين. لهذا يجري التحقيق مع مغرد، لمعرفة ما إذا كانت التغريدة تعبيرًا خالصًا عن الرأي، سواء أصاب أو أخطأ، أو أن التغريدة «خدمة وظيفية»، بأجر أو بتطوع ولائي، لدعم أحزاب أو أذرع منظمات أو مصالح دول وخيانة وطنية.
مغردو الرأي، الحقوقيون الحكيمون الصادقون، لا يمسون إذا كانت آراؤهم تُكتب أو تُقال بأسلوب صحيح، بلا تشنج أو تشويه أو قذف أو إساءة شخصية لآخرين أو تجنٍّ أو غمز ولمز، أما مغردو «الخدمات» والتوظيف الحزبي، والدس والتدليس والمصالح الشخصية والتذاكي، فيجب أن تُعامل تغريداتهم وأقوالهم على أنها أفعال وظيفية خدمية لمصالح شخصية أو بطولات دعائية وهمية، أو عمالة لحساب قوى أجنبية وأحزاب ومحاور، إذا تعدت حدود الرأي إلى التوظيف الخائن، والاصطفاف الحربي مع أعداء الوطن، وتغذية مكائن الكُره والضرار والفتنة والتدليس.
كل إنسان مسؤول عن تصرّفاته وأقواله وتغريداته، سواء علم أو لم يعلم. فالحرية الحقة هي الحرية المسؤولة، أما التخرص والاستهبال والبطولات ونشر الفتن وخدمات الأحزاب والأيديولوجيات فهي ليست رأيًا ينشد الحرية والشمس والنهار، بل استغلال للحرية وتوظيفها للهدم والفتن وتغييب الحقوق وعدوان على الحرية نفسها.
وإذ استثنينا المغرضين والمتقصدين ومقدمي الخدمات، فإن كثيرًا من المغردين يرتكبون حماقات وأخطاء وجرائم وجنايات، ويعرّضون أنفسهم للمساءلة والعقاب؛ لأنهم يجهلون قوانين النشر والأخلاقيات الصحفية المهنية، التي يتعيّن أن يفقهها كل مَن يود نشر معلومة، سواء كانت بجملة أو سطر أو صفحة أو كتاب.• وتر
ترنو إلى الأفق البعيد.. وغيوم حُبلى توشك أن تلقي كريمها..
إذ خمائل الواحات ظمأى، كأفئدة ثكالى الجنائز..
ويمد الأثل قاماته، يعانق هبوب الشمال، ويحيي طلائع النوى..
@malanzi3