shuaa_ad@
جاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بمعدل نمو القوى العاملة، متفوقة على دول مجموعة العشرين، خلال الفترة ما بين 2012 وحتى نهاية 2021، وفقا لتقرير المقارنة المعيارية لسوق العمل، الصادر من المرصد الوطني للعمل، بناء على النمو السنوي للقوى العاملة ومعدل مشاركتها ومعدلات التوظيف والبطالة، ومعدل الموجودين خارج نطاق التعليم والعمل والتدريب.
القوى العاملة أحد محركات الأسواق المحلية لكل دول العالم، فكلما ساهمت تلك القوى بجرعات إيجابية؛ ارتفع مؤشر الأداء العام، حيث يتوافق ذلك مع التوقعات العالمية طويلة الأجل عبر انخفاض مستوى البطالة وتحسين أداء الأسواق دون عجز ببذل المزيد من الجهود وتحسين مستوى جودة العمل، مما يضمن تقاسم مكاسب النمو دون حدوث خلل، كما أن معادلة القوى العاملة تسهم في ازدياد نشاطات القطاعات غير النفطية، بعيدا عن المخاطر أو تفاقم أية مضاعفات، باعتبار أن تلك القوى ذات تأثير مستدام ينعكس على معدل نمو الناتج المحلي مع فتح الآفاق مع اقتصادات الدول الكبرى.
مما يجذب الخريطة الاقتصادية العالمية، جهود وإسهامات القوى العاملة الناجمة عن دعم الدولة وتنوع فرص العمل، حيث تكون المساحة متاحة لخلق فضاءات واسعة تربط بين الابتكار والفكر البشري، ومما نعول عليه في وقتنا الحالي العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة، كمبادرة «الشرقية تبدع»، التي يطلقها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» سنويا، وجاءت هذا العام برعاية كريمة من أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز -حفظه الله-، حيث أولت المبادرة الاهتمام بالشغف والإلهام البشري لتنشيط مؤسسات القطاع الخاص، التي تبحث عن فكر جديد ومظلات مؤسسية قادرة على صهر الإبداع بقوالب مجتمعية، فما لمسناه طيلة الفترة الماضية في وجهة الإبداع (المنطقة الشرقية) يكشف عن الإيمان المطلق بالقوى العاملة والسعي الحثيث من أجل ترسيخ ريادة الأعمال والتعريف بأنشطة القطاع الخاص، وبث روح التنافسية بممكنات وأدوات تختلف عن الطرق المعتادة المتداولة، عبر شراكة القطاعات الثلاثة (الخاص، الحكومي وغير الربحي).
تشكل القوى العاملة منظومة متكاملة لتحويل الاقتصاد إلى قوة تنموية ذات نفوذ عميق، علاوة على تحسن مستوى الآفاق والتطلعات المستقبلية، في ظل ما يمر به العالم من أوضاع وتحديات، ومن هنا يمكننا القول إن المورد البشري رأس مال الاقتصاد العام.