كم تأثرت وحزنت عندما ينادي أب أو أم، أبناءهم، لزيارتهم في المنزل الذي تربوا فيه وعاشوا أجمل أيام عمرهم فيه. وكما أطلق عليه الكثير البيت العود..
ذلك المنزل الذي تبقى لنا ذكريات جميلة في جميع أركانه، في غرفه وحوشه الذي كنا نلعب فيه، في المطبخ الذي كنا نجلس فيه لننتظر وجبة الأكل حتى تنتهي لنتسارع بحمله إلى الصالة لنجلس مع والدينا، وهم يسمون علينا، ونظراتهم تملؤها السعادة ونحن مجتمعون على سفرة واحدة فرحين وحامدين ما نأكله من نعمة،
كنا نلعب في الحوش مع أخوتي ونحن نمرح تغمرنا السعادة، حتى كبرنا وتزوجنا، وبعدها انشغلنا بأمور ومعترك الحياة.. والتي ألهت الكثير عن زيارة آبائهم وأمهاتهم.
كم هو محزن هذا الأمر، ألا يعلم هؤلاء الأبناء أن دعوة أو ترضية أم أو أب قد تكون سبب دخولهم الجنة.
كم تمنيت بقاء أمي وأبي لأنام تحت أرجلهم، وأكسب رضاهم، وألبي حاجياتهم، وأساعدهم، فيكفيني ابتسامتهم ودعاؤهم لي ورضاهم عني.
إنها نعمة لا يعرفها إلا من فقدها، فأدركوها واعرفوا قيمتها قبل فوات الأوان، ولا تشغلكم أمور حياتكم عنهم، فالندم لا ينفع بعد الرحيل.
اللهم برنا في والدينا في الدنيا والآخرة، واغفر لهم وارحمهم كما ربياني صغيرا.
@alsyfean