محمد العصيمي

@ma_alosaimi

بعد أن نشرت تغريدة عن استحالة أن تكون لدينا جودة حياة مكتملة، مع هذا السلوك المروري السيئ في شوارعنا وعلى طرقنا، توالت ردود الفعل من الناس الذين يشاركونني الموقف المتحفظ والرافض لهذا السلوك.

بعدها تكرم برنامج (يا هلا) على قناة روتانا خليجية فاستضافني للحديث باستفاضة عن هذه المشكلة الملحة، وما تحدثه من آثار على الاقتصاد والسياحة وجودة الحياة وسمعة البلد ككل.

يعني نحن متفقون على أن لدينا سلوكا مروريا سيئا، ومتفقون، بالتالي، على أن الأمر ملح ويتطلب حلولا عاجلة وجادة، تنبثق، كما اقترحت في البرنامج، من وضع إستراتيجية وطنية للمرور تشترك فيها كل الجهات المعنية مثل جهاز المرور نفسه، ووزارة النقل، ومنظومة التعليم، وكل الجهات التي يرى أهل الحل والعقد المروري ضرورة مشاركتها في وضع هذه الإستراتيجية.

والأمر، بالمناسبة، لا يحتمل التأجيل أو التسويف، خاصة وأنه طال انتظارنا للحلول التي تنتشلنا من هذه (المآسي) المرورية التي يرتكبها مستعجلون ومستهترون ومتجرئون على الأنظمة والقوانين. بل متجرئون على أرواح الناس وسلامتهم.

أحلم فعلا بأن نرى تفاعلا جادا وحقيقيا من جهاز المرور مع هذه المطالبات. وقد يكون في بعض الحلول التي طرحها متفاعلون مع القضية، على تويتر وعقب الحلقة، ما يستحق أن ينظر فيه جهاز المرور ويضعه في الاعتبار وهو يرسم الخطوات الأولى لإستراتيجية المرور الوطنية، التي ستأخذنا إلى مكان مروري آخر، أرقى وأفضل وأسلم.