بيان آل يعقوب

@bayian03

النجاح طريق مليء بالمنعطفات، فكثيرون من يدخلونه، وقليلون من يعبرونه بأكمله، فهم يعرفون حقيقة هامة، وهي أن من يريد عبور النهر يحتاج إلى العودة للوراء حتى يقفز للضفة الأخرى، مع العلم بأنهم ليس من الواجب أن يكونوا من الأغنياء أو العلماء، بل لا يظهر هؤلاء إلا بعد هذا الدرب الطويل، فمنه يظهر الذكي، والعالم، والمدير، والغني أيضا.

جميع المدراء بدأوا من الصفر، فالحصول على مراتب إدارية ليس أمرا سهلا، ولكن، بعد التوفيق الإلهي، فذكاء الشخص نفسه، ومهاراته الإدارية الممتازة تجعله يصبح مديرا، وغنيا أيضا.

الرضا بالطموح الصغير أول خطوات النجاح، فالعمل تدريجيا أفضل من العمل كمنصب لا تملك له أي مؤهل، وهذا دليل على أهمية التخصص والطموح اللامتوقع، فعندما تجعل الجميع يعتقدون أنك تسعى لمنصب مدير، ستحقق ما لم يخطر ببال أحد، وتكون مدير الإدارة، وكذلك فالتخصص فيما ترى نفسك فيه ممتازا، فالطموح المخفي سيجعلك غنيا بمالك، وذكائك بإذن الله تعالى.

كثيرا ما نسمع عن مشاريع، ولكن قلما نرى مشاريع إبداعية،، فهذا يعتمد على هدف المشروع نفسه، فعندما تفصح عن معلومات عامة عن هدف عادي، سيعلم الجميع تفاصيله، ويصبح المشروع كتابا مفتوحا، ويمل منه الجميع، فمن البديهي أن يحظى بدعاية كبيرة، لضمان بقائه في أذهان الناس، ولكن عندما تفصح عن معلومات عامة غير هامة عن المشروع، فسنتحمس، لمعرفة المشروع عن كثب، فالمشروع الذي يكون كالكتاب المغلق، لا نعلم عنه سوى ما في غلاف الكتاب، وحسب، سيجعلنا متلهفين لنرى محتواه، لذا ففي مشروعك كن قليل الكلام كثير الفعل، فبإذن الله تعالى سيصبح مشروعك ناجحا، ومربحا.

بعد مشيك هذه الخطوات بإذن الله سبحانه وتعالى ستعبر هذا الدرب، فعليك أن تألف الشدة، فالحياة بعد هذا الدرب تتطلب قوة، وعزما، فثق بالله ربك ثم بقدراتك لتبني مملكة نجاحك.