مَن يلاحظ ما يحدث من تسارع من حولنا يدرك أن التطور والتحضر وصل مرحلة متقدمة في بلادنا بما تملك من خدمات وتقنيات حديثة، لكن هنالك مَن حاول أن يعكس طريقه ويخالف التيار ويبحر في بناء عالمه بنمط غيره دون مراعاة للفوارق في الإمكانات المادية والمالية، فعندما يرى أو يشاهد غيره حاول جاهداً الاقتداء به فيما يفعل سواء كانت إقامة مناسبة أو شراء بيت أو أثاث أو غير ذلك.
هذا الأمر جعل المجتمع في حالة عدم استقرار، خصوصا الأسر ذات الدخل المحدود فلا يمكن أن يملك رب المنزل أي خطة لسياسة الإنفاق أو إدارة ما يملك من راتب أو خلافه، بل إنه يصارع طائل شهرة في لملمة شتات الاحتياجات الضرورية أو التي لها حساب وأولوية.
ما يحدث من تقليد أو محاولة تنميط المجتمع على أساس ومسار واحد أمر مرهق، لذلك وجب تعلم الفروق، فلكل أسرة حالة خاصة تختلف ولا يوجد مبرر لنسخ أفعال غيرك وتطبيق ما يحدث لدى الآخرين. نعم هنالك بعض التقاليد أو المبادئ لكنها ليست مقدسة بالقدر الذي يجعلنا نستدين أو نحمل كاهل الأسرة التزامات لسنوات طويلة لمجرد أن غيرك قام بذلك.
معشر النساء ما يحدث في الجلسات أو أثناء الحديث في المناسبات يجب ألا تترجموه إلى واقع في منازلكم وفرضه على شخص قد يكون عاطلا، ولديه أسرة أو موظف وجلّ راتبه للبنوك أو الإيجار أو متقاعد بحفنةٍ من المال وأسرة كبيرة من الأبناء والبنات.
@abuhossam1411