خديجة الصامطي

حين تقف وراء وعد وعهد قد قُطع في سبيل الشغف، الذي تماها بداخلك بأمل الصمود الدائم أمام ظروف الحياة، والتعهد بالتوهج رغمًا عن كل المصاعب، ورغمًا عن كل الأذى الذي يُطفئ موارد الحياة بداخلك.

هُناك لحظات تصيب الإنسان، فقد أسميتها (لوعة الانطفاء)، وهي مرحلة تسبق الانطفاء الكامل للشغف ورغبة المحاولة بداخلك اتجاه أمر ما..

تتميز هذه المرحلة بقوة مقاومة تُحارب بها كُل شيء يمنعك من الاستمرارية فيه، وفي كُل لحظة تُحارب بها، ستفقد جزءا من توهجك، والاستسلام أيضاً لا يزال بعيداً جداً، بل هو خيار غير جيد يتخذه الجبناء فقط!

وحينها تتضارب بداخلك كل معاني الحياة، بل وترتبك قائمة قيمك، فلا تُجيد تمييز الطرق المؤدية لهلاكك وربما ستتخذها جزءا من رحلتك في المقاومة، وستحاول بشدة الحفاظ على العهد رغُم علمك بأنه سيكون هو بوابة جحيمك في هذه الحياة..

هُناك أشخاص يستطيعون تدارك الفكرة من الولهة الأولى، وهي أنه آن الأوان لتتخلى عنه، فكل طريق يجلب لك رسائل لوعة الانطفاء هو رسالة تحذيرية بأن تتخلى وتدع هذا الأمر يرحل بعيداً عنك، برغم مرارة الشعور إلا أن هناك أشخاصا يتلذذون به، بل يشدون قبضة أيديهم ويحاولون مراراً لأجل إنجاح التجربة، وذلك يجلب المزيد من المعاناة لهم، ويستمرون بالسير في حلقة مليئة بالألم إلى أن يضربوا القيعان المهلكة أو يختاروا طريق التغيير ويتسلقوا القمة.

وأخيراً عزيزي القارئ، افتح قلبك للحياة، واطلب من الله العظيم أن يهديك دائماً لسلك الطُرق النيرة في هذه الحياة.

KAlsamiti@