شيخة العامودي

@ALAmoudiSheika

مضى أسبوع على عودة الطلاب إلى مدارسهم، انتظمت الأوقات وترتبت الوجبات وأصبح الوقت يستثمر بأجود ما يكون، وأصبح دور الأم في بوصلة رحلة الأبناء وفي مسيرتهم التعليمية بارزا فهي القبطان وإن كان الأب الدفة والهيكل والمرساة.

زاوية نظري تلك أساسها إرشادي الطلابي الذي زاولته لسنوات عديدة حصلت خلالها برامجي على شهادات شكر كثيرة واعتمد بعضها وطبق في مدارس عديدة وكانت نواة برامجي أمهات طالباتي في مدارس الحرس الوطني اللاتي سايرنني في كل برنامج اقترحته من أجل فلذات أكبادهن.

و سأختصرها في ثلاثة محاور«العقل السليم في الجسم السليم»، النظام، جرعات الحب والتحفيز والاحتواء، وسأفردها تباعا بالحديث، على الأم متابعة تغذية أبنائها حتى وهم في المحراب الدراسي أرى من الضرورة إعداد وجبات منزلية للأبناء ذات قيمة غذائية عالية مراعية توفير قنينة ماء وعصير يعد في المنزل فأحيانا لا يتمكن أبناؤنا لازدحام المقاصف من شراء وجبتهم فيبقون جائعين أو يتلمظون عند رؤية الطعام، ولا يخفى أثر الجوع على الاستيعاب والسلوك.

التنظيم ما اقترن بشيء إلا جوده وسما به فتنظيم ملابس الأبناء ليلا وتجهيز حقائبهم والالتزام بوقت النوم أساسيات لتلافي التأخير ومن خلاله يتاح وقت كاف لتناول كأس حليب وقطعة فاكهة وتمنع التأزم أثناء الخروج للمدارس وستراعى بذلك حقوق الطريق، توجيههم لإغلاق هواتفهم قبل النوم وتركها خارج غرفهم توجيه هام فليس كل الأبناء يفهمون أثر السهر على الاستيعاب، تقسيم الوقت بين اللعب والاستذكار أساسيات يجب أن تدرب عليها الأم الأبناء.

الحب الذي تمنحه الأم ليس مقتصرا على توفير الحاجيات بل البشاشة في الصباح والتحكم بنفاد الصبر والدعاء الذي يحيطهم كل يوم قبل التوجه للمدارس عامل مهم لرفع درجات الاستيعاب، تشجيعهم بالمكافآت إن التزم بوقت النوم وإن أعطي الاستذكار حقه تحفيز ينم على وعي الأمهات، وكذلك احتواؤهم في عقبات التعلم والتحدث معهم ومحاولة إيجاد الحلول تسهم في بناء نفسية صحيحة تتعلم كيف تواجه العقبات، والإنصات لمشكلاتهم المدرسية والتعامل معها دون انفعال تشجع الأبناء على البوح بكل ما قد يكون سببا في تراكمات قد تقودهم للنفور من المدارس وتدني مستوى الدرجات.

دور الأم عظيم جدا في تنشئة الأبناء ليس فقط في منازلهم بل في المساجد والمدارس والجامعات بل إن نصائحها قد ترافقهم حتى في وظائفهم ومجالس العزاء والأفراح.

* تكامل

تنجح الأم في أدوارها إن كان الأب داعما لها موفرا باقات الاحترام والحب والتفهم ومقدرا لكل عطاء.