ليس جديدًا أن نقول إن «القصة» في الصحافة والإعلام والتسويق هي المادة الأثمن؛ لأنها الأكثر طلبًا ومشاهدة وتفاعلًا، في المقابل فإنها الأقل توافرًا والأكثر نُدرة. لهذا كثيرًا ما نسمع سؤال «كيف تكتب قصة؟» والحقيقة أن السؤال كبير وعام من نوع «كيف ترسم لوحة؟» لذا قد يبدو وضع تعريف واحد لهذه المادة الإعلامية والتسويقية ليس ثابتًا. ولكن يمكن وصفها بحكاية مبتكرة ومشوّقة؛ لتسويق معلومة جديدة كمنتج أو رسالة أو خبر. كما أنها تحتاج إلى ذهن نابهٍ في التقاط الفكرة أولًا، ثم مثابرة في تجميع أجزاء القصة قبل امتلاك الموهبة كتابتها، وبث الصوت والروح والسردية فيها.
في مهمة عمل جمعتنا، روى لي الزميل الصحافي بدر الجبل خبايا قصة صحافية سار بها الركبان في العام ٢٠١٧ وصنعت تأثيرًا لافتًا محليًّا ودوليًّا حينها.
وأجدها معبِّرة للإجابة عن سؤال: كيف تكتب قصة؟، ففي جلسة ودية لموظفين ليس بينهم أي إعلامي، ذكر أحد الحاضرين من الجنسية السودانية معلومة عابرة عن حادثة سقوط لطائرة سودانية في العام 2003، مات كل ركابها ما عدا طفلًا رضيعًا واحدًا نجا بأعجوبة، وهو لم يُكمل السنتين. الحِس الصحافي لبدر لمَع حينها، وهو يرى معلومة ثمينة وحكاية مشوّقة محتملة إذا استطاع معرفة أحوال الطفل «الناجي الوحيد»، اليوم بعد أن صار شابًّا مراهقًا في عمر الـ16. لذا وطوال أيام متتالية لم يهدأ بحثه عن وسيلة اتصال بالطفل أو أهله، وبدأ السؤال عن حجوزات السفر إلى السودان إذا تطلبت الإجابة عن أسئلته أن يسافر ليكمل قصته.
كان يفكر في أسئلة كثيرة: كيف عاش الطفل اليتيم طوال هذه السنوات؟ وماذا تبقى لديه عن أمه التي ماتت في الطائرة المنكوبة؟ هل يخاف الطائرة أم يحلم بأن يصبح كابتن طيار أو مهندس طيران؟ أو وزير نقل؛ ليساهم في منع مآسٍ مماثلة؟ ولأن بدر الجبل صحافي صادق في عمله، مُخلص لمهنته نجح في تحديد موقع الطفل (الشاب) في مصر، ونجح في الوصول للطفل وأسرته، وكتب قصة جميلة استقطبت ملايين المشاهدات، وتصدّرت العناوين والأحاديث والشاشات في السودان ومصر، كانت تحت عنوان الناجي الوحيد من سقوط طائرة ركاب قبل 14 عامًا، كان رضيعًا وعُثر عليه معلقًا على شجرة.. ووالده يعتبر نجاته مشيئة الله. كما تفاعلت جهات رسمية سعودية حينها بتحقيق حلم الطفل في زيارة مكة المكرمة وأداء العمرة.
قدَّم بدر في قصته معلومات وفيرة، ربما لأن أسئلته كانت كثيرة، لكن الناس يحبون أن يعرفوا إجاباتها، ويحبون مَن يحكي لهم قصة.
@woahmed1
في مهمة عمل جمعتنا، روى لي الزميل الصحافي بدر الجبل خبايا قصة صحافية سار بها الركبان في العام ٢٠١٧ وصنعت تأثيرًا لافتًا محليًّا ودوليًّا حينها.
وأجدها معبِّرة للإجابة عن سؤال: كيف تكتب قصة؟، ففي جلسة ودية لموظفين ليس بينهم أي إعلامي، ذكر أحد الحاضرين من الجنسية السودانية معلومة عابرة عن حادثة سقوط لطائرة سودانية في العام 2003، مات كل ركابها ما عدا طفلًا رضيعًا واحدًا نجا بأعجوبة، وهو لم يُكمل السنتين. الحِس الصحافي لبدر لمَع حينها، وهو يرى معلومة ثمينة وحكاية مشوّقة محتملة إذا استطاع معرفة أحوال الطفل «الناجي الوحيد»، اليوم بعد أن صار شابًّا مراهقًا في عمر الـ16. لذا وطوال أيام متتالية لم يهدأ بحثه عن وسيلة اتصال بالطفل أو أهله، وبدأ السؤال عن حجوزات السفر إلى السودان إذا تطلبت الإجابة عن أسئلته أن يسافر ليكمل قصته.
كان يفكر في أسئلة كثيرة: كيف عاش الطفل اليتيم طوال هذه السنوات؟ وماذا تبقى لديه عن أمه التي ماتت في الطائرة المنكوبة؟ هل يخاف الطائرة أم يحلم بأن يصبح كابتن طيار أو مهندس طيران؟ أو وزير نقل؛ ليساهم في منع مآسٍ مماثلة؟ ولأن بدر الجبل صحافي صادق في عمله، مُخلص لمهنته نجح في تحديد موقع الطفل (الشاب) في مصر، ونجح في الوصول للطفل وأسرته، وكتب قصة جميلة استقطبت ملايين المشاهدات، وتصدّرت العناوين والأحاديث والشاشات في السودان ومصر، كانت تحت عنوان الناجي الوحيد من سقوط طائرة ركاب قبل 14 عامًا، كان رضيعًا وعُثر عليه معلقًا على شجرة.. ووالده يعتبر نجاته مشيئة الله. كما تفاعلت جهات رسمية سعودية حينها بتحقيق حلم الطفل في زيارة مكة المكرمة وأداء العمرة.
قدَّم بدر في قصته معلومات وفيرة، ربما لأن أسئلته كانت كثيرة، لكن الناس يحبون أن يعرفوا إجاباتها، ويحبون مَن يحكي لهم قصة.
@woahmed1