قبل 32 عاماً وتحديداً في يناير من العام 1990 كانت الساعة لا تزال تشير إلى الرابعة صباحاً في شتاء مدينة موسكو القارس حينما وقف مئات الروس لساعات في طوابير طويلة في انتظار دورهم ليفوزوا بتجربة مخلوق غريب اسمه «بيج ماك» ساندوتش البرجر الشهير في ماكدونالدز سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية الأكبر في العالم.
كان الروس جائعين. بالمعنى الحرفي. نفد الطعام من المتجر مع أن تكلف الوجبة في مطعم ماكدونالدز توازي حينها أجر نصف يوم لكن الوجبة كانت «غير عادية... ولذيذة»، كما قالت امرأة لمراسل BBC أثناء تغطية الافتتاح حينها. انتهى الأمر ببقاء المطعم مفتوحاً لساعات إضافية بسبب ارتفاع الطلب وخدمة 30000 عميل كرقم قياسي.
اعتبر هذا المشهد رمزياً لانفتاح الروس على استهلاك الثقافة الأمريكية المنتصرة في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمة الشيوعية في الحرب الباردة أمام الرأسمالية.
طريقة الاستهلاك الأمريكية وعلى رأسها ساندوتشات الوجبات السريعة وماكدونالدز مثلت جبهة دبلوماسية ناعمة مهمة في الحرب الباردة «كان تعريف السوفييت بالمعايير المادية لأمريكا ميدانًا آخر للمعركة».
لاحقاً أصبحت روسيا مرتعاً رأسماليًا لآلاف العلامات التجارية الغربية. لكن في الأسابيع، التي أعقبت غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجارتها أوكرانيا ووسط إدانة عالمية قررت معظم هذه العلامات إغلاق أبوابها، ومنها «ماكدونالدز» الذي جسد قوة ناعمة استثنائية في مشهد الحرب، حينما اصطف الروس مرة أخرى في طوابير طويلة للاستماع بقضمة الوداع من «بج ماك» قبل موعد الإغلاق النهائي. أهم اللقطات التي كانت لرجل روسي يقيد يديه بمقبض باب مطعم ماكدونالدز في موسكو وهو يصرخ محتجاً «الإغلاق عمل عدائي ضدي وضد رفاقي المواطنين!». صحيح أن بعض الروس اعتبر الخلاص من المطاعم الأمريكية كتخفيف من الدهون الضارة والسكريات العالية لكن مشهد المحتج مقيد اليدين اعتبرته cnbc على لسان متخصص روسي «هزيمة رمزية كبيرة»، فمغادرة الشركات هي إشارة صريحة إلى أن البلد لم يعد مكانًا ملائماً للرزق والعمل التجاري.
@woahmed1
كان الروس جائعين. بالمعنى الحرفي. نفد الطعام من المتجر مع أن تكلف الوجبة في مطعم ماكدونالدز توازي حينها أجر نصف يوم لكن الوجبة كانت «غير عادية... ولذيذة»، كما قالت امرأة لمراسل BBC أثناء تغطية الافتتاح حينها. انتهى الأمر ببقاء المطعم مفتوحاً لساعات إضافية بسبب ارتفاع الطلب وخدمة 30000 عميل كرقم قياسي.
اعتبر هذا المشهد رمزياً لانفتاح الروس على استهلاك الثقافة الأمريكية المنتصرة في أعقاب سقوط الاتحاد السوفيتي وهزيمة الشيوعية في الحرب الباردة أمام الرأسمالية.
طريقة الاستهلاك الأمريكية وعلى رأسها ساندوتشات الوجبات السريعة وماكدونالدز مثلت جبهة دبلوماسية ناعمة مهمة في الحرب الباردة «كان تعريف السوفييت بالمعايير المادية لأمريكا ميدانًا آخر للمعركة».
لاحقاً أصبحت روسيا مرتعاً رأسماليًا لآلاف العلامات التجارية الغربية. لكن في الأسابيع، التي أعقبت غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجارتها أوكرانيا ووسط إدانة عالمية قررت معظم هذه العلامات إغلاق أبوابها، ومنها «ماكدونالدز» الذي جسد قوة ناعمة استثنائية في مشهد الحرب، حينما اصطف الروس مرة أخرى في طوابير طويلة للاستماع بقضمة الوداع من «بج ماك» قبل موعد الإغلاق النهائي. أهم اللقطات التي كانت لرجل روسي يقيد يديه بمقبض باب مطعم ماكدونالدز في موسكو وهو يصرخ محتجاً «الإغلاق عمل عدائي ضدي وضد رفاقي المواطنين!». صحيح أن بعض الروس اعتبر الخلاص من المطاعم الأمريكية كتخفيف من الدهون الضارة والسكريات العالية لكن مشهد المحتج مقيد اليدين اعتبرته cnbc على لسان متخصص روسي «هزيمة رمزية كبيرة»، فمغادرة الشركات هي إشارة صريحة إلى أن البلد لم يعد مكانًا ملائماً للرزق والعمل التجاري.
@woahmed1