اللغة هي إحدى أهم مقومات الإرث التاريخي والحضاري والإنساني لأي مجتمع كونها جزءا لا يتجزأ من هويته الدينية والثقافية، فلا يمكنه أن ينشر ثقافته ويفرض هيبته دون نشرها وتقويتها والحفاظ عليها باعتبارها سفيرة التواصل العالمي.
لذلك، فإن الاعتزاز بالهوية العربية ولغتها العالمية يجب أن يخرج من أطره التقليدية إلى الواقع العملي، وذلك يحتم علينا أن نقدم للعالم أجمع ما يدلل على اعتزازنا بهويتنا وافتخارنا بلغتنا.
ومن هذا المنطلق، فإنه يتوجب علينا دعمها بكل ما أوتينا من وسائل في سبيل تعزيز مكانتها العالمية وأهميتها التاريخية لنطلقها في سماء العالم لتتواصل معه باسم أصالتنا العربية معربة عن قوتنا التنافسية مظهرة مكانتنا العلمية والاقتصادية وتعرض له الجوانب المشرقة في تاريخنا وحضارتنا وترسي قواعد الأمن والسلام.
والجدير بالذكر، أن البرامج التي تدعم اللغة العربية مثل المؤتمرات الثقافية والملتقيات الشعرية والمسابقات الفنية لا تعد سوى محاولات يائسة لإثبات الذات واستعادة الأضواء، التي بدأت بالخفوت، خاصة عندما أصبحت اللغة الإنجليزية شرطاً أساسياً لمواصلةً التعليم والحصول على عمل.
ففي أيامنا هذه تكاد تكون اللغة العربية محدودة الفائدة ومحصورة الاستخدام، ومع ذلك فليس من الصواب إهمال تعلم اللغات الأخرى، وبخاصة اللغة الإنجليزية، حيث تعد لغة التقدم العلمي والتطور الحضاري واللغة الرسمية للتواصل العالمي، ولكن ما نخشاه على لغتنا وهويتنا هو ما نلمسه في بعض الدول العربية، التي انسلخت تماماً من هويتها الثقافية وإرثها التاريخي وبدلت لغتها العربية باللغة الفرنسية، كما يحدث في بعض الدول الأفريقية، حيث لم تعد تستخدم اللغة العربية سوى في التجمعات العائلية والدينية، وعلى النقيض من ذلك، ففي بعض الدول الشرقية مثلاً تجد أنهم ينظرون إلى اللغة الإنجليزية بأنها لغة تواصل مع العالم الخارجي ليس إلا، فهم يدرسون الطب والهندسة وغيرهما من التخصصات العلمية بلغتهم الأصلية مضيفين إليها ترجمة للغة الإنجليزية بحيث تسير في خطوط متوازية دون السماح لها بالتأثير على إنتاجهم العلمي والعملي.
وما يؤرقنا حقاً أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه لغتنا العربية وقد هجرت، كما هو الحال مع المعلقات السبع، فهي لا تعدو كونها ذكريات لغوية تاريخية تقرأ لمجرد الحصول على متعة زائفة وانبهار مؤقت، وأشبه ذلك بمسابقات الخيول العربية، التي لم يبق من أصالتها سوى أصلها العربي، وأما الولادة والنشأة والتسمية فغربية محضة.
وآخراً وليس أخيراً، فإن إدخال اللغة الإنجليزية في مراحل التعليم المبكرة ليست إلا بارقة أمل تلوح في أفق المستقبل، فبنظرة مستقبلية فاحصة نرى أن تقوية جانب اللغة الإنجليزية لدى الطلاب ليس إلا سلاحاً بديلاً في معركة الثبات، فعندما يتقنها الجميع فلن تراها شرطاً في مواصلة التعليم أو الحصول على عمل شريطة ألا يكون تعاملنا معها كمَن يمتطي صهوة الجواد العربي ألكساندرو.
وأخيراً، فإن دخول اللغة الصينية كمنافس للإنجليزية قد يحدث خللاً في المعادلة الثلاثية للغة المستخدمة محلياً، وهذا الخلل المواكب للتقدم الصيني مقابل التراجع الأمريكي قد يخلق فرصة لصعود اللغة العربية عبر فرض هيمنتها تزامناً مع التفوق العلمي والتكنولوجي والتقدم الحضاري والازدهار الاقتصادي، الذي سيجعل من السعودية العظمي وجهة عالمية، خاصة أن العالم بأسره في حاجة ماسة إلى تعلم اللغة العربية ليس فقط من أجل التواصل ولكن لأنها اللغة الرسمية للدين الإسلامي، الذي تعتنقه نسب كبيرة من البشر باختلاف لغاتهم وأجناسهم مما يجعلها سبباً وجيهاً وعاملاً مهماً في التوجه نحو تعلمها مما يساعد في الحفاظ عليها وانتشارها.
aojmalki@gmail.com
لذلك، فإن الاعتزاز بالهوية العربية ولغتها العالمية يجب أن يخرج من أطره التقليدية إلى الواقع العملي، وذلك يحتم علينا أن نقدم للعالم أجمع ما يدلل على اعتزازنا بهويتنا وافتخارنا بلغتنا.
ومن هذا المنطلق، فإنه يتوجب علينا دعمها بكل ما أوتينا من وسائل في سبيل تعزيز مكانتها العالمية وأهميتها التاريخية لنطلقها في سماء العالم لتتواصل معه باسم أصالتنا العربية معربة عن قوتنا التنافسية مظهرة مكانتنا العلمية والاقتصادية وتعرض له الجوانب المشرقة في تاريخنا وحضارتنا وترسي قواعد الأمن والسلام.
والجدير بالذكر، أن البرامج التي تدعم اللغة العربية مثل المؤتمرات الثقافية والملتقيات الشعرية والمسابقات الفنية لا تعد سوى محاولات يائسة لإثبات الذات واستعادة الأضواء، التي بدأت بالخفوت، خاصة عندما أصبحت اللغة الإنجليزية شرطاً أساسياً لمواصلةً التعليم والحصول على عمل.
ففي أيامنا هذه تكاد تكون اللغة العربية محدودة الفائدة ومحصورة الاستخدام، ومع ذلك فليس من الصواب إهمال تعلم اللغات الأخرى، وبخاصة اللغة الإنجليزية، حيث تعد لغة التقدم العلمي والتطور الحضاري واللغة الرسمية للتواصل العالمي، ولكن ما نخشاه على لغتنا وهويتنا هو ما نلمسه في بعض الدول العربية، التي انسلخت تماماً من هويتها الثقافية وإرثها التاريخي وبدلت لغتها العربية باللغة الفرنسية، كما يحدث في بعض الدول الأفريقية، حيث لم تعد تستخدم اللغة العربية سوى في التجمعات العائلية والدينية، وعلى النقيض من ذلك، ففي بعض الدول الشرقية مثلاً تجد أنهم ينظرون إلى اللغة الإنجليزية بأنها لغة تواصل مع العالم الخارجي ليس إلا، فهم يدرسون الطب والهندسة وغيرهما من التخصصات العلمية بلغتهم الأصلية مضيفين إليها ترجمة للغة الإنجليزية بحيث تسير في خطوط متوازية دون السماح لها بالتأثير على إنتاجهم العلمي والعملي.
وما يؤرقنا حقاً أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه لغتنا العربية وقد هجرت، كما هو الحال مع المعلقات السبع، فهي لا تعدو كونها ذكريات لغوية تاريخية تقرأ لمجرد الحصول على متعة زائفة وانبهار مؤقت، وأشبه ذلك بمسابقات الخيول العربية، التي لم يبق من أصالتها سوى أصلها العربي، وأما الولادة والنشأة والتسمية فغربية محضة.
وآخراً وليس أخيراً، فإن إدخال اللغة الإنجليزية في مراحل التعليم المبكرة ليست إلا بارقة أمل تلوح في أفق المستقبل، فبنظرة مستقبلية فاحصة نرى أن تقوية جانب اللغة الإنجليزية لدى الطلاب ليس إلا سلاحاً بديلاً في معركة الثبات، فعندما يتقنها الجميع فلن تراها شرطاً في مواصلة التعليم أو الحصول على عمل شريطة ألا يكون تعاملنا معها كمَن يمتطي صهوة الجواد العربي ألكساندرو.
وأخيراً، فإن دخول اللغة الصينية كمنافس للإنجليزية قد يحدث خللاً في المعادلة الثلاثية للغة المستخدمة محلياً، وهذا الخلل المواكب للتقدم الصيني مقابل التراجع الأمريكي قد يخلق فرصة لصعود اللغة العربية عبر فرض هيمنتها تزامناً مع التفوق العلمي والتكنولوجي والتقدم الحضاري والازدهار الاقتصادي، الذي سيجعل من السعودية العظمي وجهة عالمية، خاصة أن العالم بأسره في حاجة ماسة إلى تعلم اللغة العربية ليس فقط من أجل التواصل ولكن لأنها اللغة الرسمية للدين الإسلامي، الذي تعتنقه نسب كبيرة من البشر باختلاف لغاتهم وأجناسهم مما يجعلها سبباً وجيهاً وعاملاً مهماً في التوجه نحو تعلمها مما يساعد في الحفاظ عليها وانتشارها.
aojmalki@gmail.com