أحمد الجبير

المؤسسات الوسيطة بين الدولة، والمجتمع في بلادنا تلقى عناية، ورعاية خاصة من أعلى المستويات، كون العديد من أعمالها ذات هدف وطني، وخيري وإنساني وتنموي، وجمعية «أعمال» هي من الجمعيات التي تسهم بدعم الأفراد، والأسر المحتاجة، والمتعففة بمشاريع وطنية عظيمة فيها خير للمجتمع السعودي، وحماية الأمن المجتمعي، والاقتصاد الوطني.

وبخاصة في عصرنا الحاضر عصر ملك الحزم، والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- فجمعية «أعمال» تساهم في القضاء على البطالة، والفقر ودعم المشاريع الخاصة بالأفراد، والأسر المحتاجة، ودفع عجلة التوطين، والسعودة إلى الأمام وتوفر الوظائف للجميع تحقيقًا للرؤية السعودية 2030م.

بدعوة كريمة من جمعية «أعمال» السبت الماضي سعدت بحضور حفل السحور المقام في فندق نارسيس الرياض بحضور معالي رئيس مجلس الإدارة الدكتور خالد المقرن، والمدير التنفيذي الأستاذ عبدالرزاق القشعمي، وأعضاء مجلس الإدارة، والشيخ محمد الخضير صاحب شركة تكوين، والشيخ ناصر الخلوي من مجموعة نارسيس، وجمع من أهل الصحافة، والإعلام والفن.

فجوهر فكرة جمعية «أعمال»هو دعم المشاريع الصغيرة، والمتوسطة للأفراد، والأسر المتعففة والعمل على تدريبهم وتأهيلهم ، وإقراضهم لتأسيس أعمالهم الخاصة بهم في سوق العمل، وتعزيز ثقافة الإنتاج المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة، عبر استثمار طاقاتهم، ودعم مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتهم في العمل الحر، والاعتماد على ذاتهم مستقبلا.

كما أن جمعية «أعمال» تعمل على تعزيز الأمن الاجتماعي والاقتصادي، وتسهم في تعزيز الإنتاج المحلي، الذي يؤسس لصناعات صغيرة قوية، تتطور مع الوقت، وهذا النوع من الجمعيات يعزز الاستقرار الأسري، ويقلص حدة التناقضات، ويرفع درجات الوعي في الخيارات المجتمعية الصائبة ويعد في صميم الأمن العام لمجتمع بلادنا.

وتعتبر جمعية «أعمال» واحدة من النماذج الوطنية المشرفة للمملكة، فهي جمعية غير ربحية وهدفها تحويل الأفراد، والأسر إلى منتجة، خاصة شباب، وفتيات الأسر المحتاجة، وتنمية رغباتهم في العمل، والإنتاج، ودعم أسرهم، وتحقيق التنمية المستدامة للوطن والمواطن، وتعزيز ثقافة الادخار، والتوعية المالية عبر استثمار طاقات الأفراد، والأسر المحتاجة.

كما أن جمعية «أعمال» تهتم بأسر الضمان الاجتماعي، وأسر الأرامل والمطلقات، وأسر الأيتام والسجناء، وذوي الدخل المحدود، وتعمل ورش عمل لتدريبهم، وتأهليهم من أجل إتقان ممارسة العمل الحر، وإدارة مشاريعهم بأنفسهم، وتوظيفهم وأبنائهم داخل المشاريع التي يديرونها، وتسويق منتجاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمؤتمرات والمعارض.

ولا يفوتني أن أشيد بالخطوات الرائدة لجمعية «أعمال»، التي قل ما نشاهدها في جمعياتنا الخيرية الأخرى، والتي تتمثّل في سعي الجمعية لتدريب، وتوظيف أبناء الأسر المتعففة، حيث وفقت الجمعية في توظيف الكثير من شباب، وشابات الوطن في الأسواق، وتشجيعهم على تسويق منتجاتهم، التي سوف تمكّنهم من العمل في الأسواق التجارية.

لذا نهيب برجال الأعمال، والموسرين في هذا البلد المعطاء بدعم جمعية «أعمال» ماليًا، ومعنويًا، خاصة مع وجود العمالة الوافدة، التي تستحوذ على قطاع المهن الحرة، وتبيع في كل مكان دون رقيب أو حسيب، حيث يفترض بنا إتاحة الفرصة لشباب، وشابات الأسر المحتاجة، وحمايتهم من الحاجة للآخرين، وعدم ترك المجال للعمالة الوافدة.

لقد سعدت بما شاهدته ولمسته من حسن تنظيم، وإدارة عظيمة، وأعمال جليلة في جمعية «أعمال»، الذي أثلج صدورنا، ويستحقون عليه الثناء والشكر، خصوصاً رئيس مجلس الإدارة معالي الدكتور خالد المقرن، والمدير التنفيذي الأستاذ عبدالرزاق القشعمي، وأعضاء مجلس الإدارة، وفريق العمل من شباب، وشابات الوطن، وكل مَن ساهم في دعم الجمعية مالياً ومعنوياً.

ahmed9674@hotmail.com