لم تكن قصص المحتالين تتعدى مشاهد تلفزيونية كان أشهرها بيع الأهرامات في مسلسل درب الزلق، كنا نضحك على أحداث بيع الأهرامات وسذاجة الإقناع؟ ومن ثم شاهدناها في أفلام الإثارة لتضيف التشويق اللازم للحبكة، فلم نتصور أن تكون هناك قصص حقيقية بهذا القدر من الاستغفال يمكن أن تكون فخا لكسب ثروات طائلة.
الغريب حقا، أنه كلما تقدم العلم والتقنيات والوسائل الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، والتواصل الاجتماعي، زادت عمليات الاحتيال والنصب وطرقها. لقد استبدلت عمليات السرقة والقرصنة الكلاسيكية بعمليات احتيال بمنتهى السذاجة والبساطة والثراء. فحتى عمليات السرقة التي كان يقدم عليها اللصوص تتم بعضها بحرفية شاقة، سواء فردية أو على شكل عصابات فإنهم يتعبون في تأسيس خططهم ومراقبة فرائسهم، وضم أصحاب المصالح معهم، فبعض السرقات أخذت من أصحابها مخططا لسنوات وشهور، كل ذلك قد اختفى وحل محله فتيان الأجيال المدججين باحتراف التقنية، واحتراف فن التواصل والواقع الافتراضي، أو على مستوى ساحر من جذب التعاطف، لا يمنعهم الانكشاف الإعلامي من أن يكرروا احتيالهم في بلدان مختلفة إن تم كشفهم في أخرى.
غريبة حقا قصص الاحتيال المتزايدة والمستمرة حتى عامنا الحالي، إنها قصص حقيقية لأشخاص يعتمدون على كسب رزقهم بل والعيش في مستويات ذات كلفة عالية على حساب السذج الذين وثقوا بهم، إنها تتكاثر مع التقدم العلمي والتقني، ولكن فن احتراف مشاريع الوهم التي ابتكرها الإيطالي الأمريكي «تشارلز بونزي» قبل عام 1920، تبقى هي الأصل وإن اختلفت الوسائل والمحتوى.
طريقة النصب في ما تسمى «دالة بونزي» أو«سلسلة لعبة بونزي» التي تنسب لصاحبها والحقيقة أن بونزي تعلمها من البنك الذي كان يعمل فيه وأفلس لهذا السبب، تعتمد على جذب مستثمرين جدد في مشاريع وهمية لإمكانية إعطاء المستثمرين القدامى نسب ربحية وفوائد على استثماراتهم وهكذا.
قبل العام 2008 وهو عام الأزمة العالمية المالية، انتشر بشكل واسع جدا في مختلف بلدان العالم هذا النوع من المشاريع الوهمية التي تسجل على أنها مشاريع استثمارية مشابهة للمحافظ الاستثمارية، حتى أثر هذا النوع من الاحتيال في الاقتصاد الأمريكي مسببا واحدة من أكبر الأزمات المالية المعاصرة التي أثرت على العالم كله.
اليوم في ظل انتشار التجارة الإلكترونية والعملات الرقمية لا تزال «لعبة بونزي» هي جوهر اللعبة الاحتيالية، والتي كشفت الكثير من الاستثمارات الإلكترونية الوهمية التي لا وطن لها، معتمدين في تسويق أنفسهم على ترويج المستثمرين الذين حصلوا على فوائد مرتفعة وهذه مصداقية أكبر من الترويج لها.
حتى سجل لنا منذ العام 2011 وإلى اليوم عشرات من عمليات النصب في العملات المشفرة التي يكسب منها الملايين خلال وقت قصير، وأشهرهم هي المحتالة البلغارية روجا إغناتوفا، التي أسست عملة «وان كوين» عام 2016، وخلال ستة شهور استقطبت مستثمرين من حول العالم وحصلت على أكثر من 10 مليارات دولار، لتختفي بعدها بعام، حاملة معها كل تلك الأموال، وإلى اليوم لا أحد يعرف مكانها، لتتغير نهاية المحتالين ليس الفقر أو السجن.
@hana_maki00
الغريب حقا، أنه كلما تقدم العلم والتقنيات والوسائل الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، والتواصل الاجتماعي، زادت عمليات الاحتيال والنصب وطرقها. لقد استبدلت عمليات السرقة والقرصنة الكلاسيكية بعمليات احتيال بمنتهى السذاجة والبساطة والثراء. فحتى عمليات السرقة التي كان يقدم عليها اللصوص تتم بعضها بحرفية شاقة، سواء فردية أو على شكل عصابات فإنهم يتعبون في تأسيس خططهم ومراقبة فرائسهم، وضم أصحاب المصالح معهم، فبعض السرقات أخذت من أصحابها مخططا لسنوات وشهور، كل ذلك قد اختفى وحل محله فتيان الأجيال المدججين باحتراف التقنية، واحتراف فن التواصل والواقع الافتراضي، أو على مستوى ساحر من جذب التعاطف، لا يمنعهم الانكشاف الإعلامي من أن يكرروا احتيالهم في بلدان مختلفة إن تم كشفهم في أخرى.
غريبة حقا قصص الاحتيال المتزايدة والمستمرة حتى عامنا الحالي، إنها قصص حقيقية لأشخاص يعتمدون على كسب رزقهم بل والعيش في مستويات ذات كلفة عالية على حساب السذج الذين وثقوا بهم، إنها تتكاثر مع التقدم العلمي والتقني، ولكن فن احتراف مشاريع الوهم التي ابتكرها الإيطالي الأمريكي «تشارلز بونزي» قبل عام 1920، تبقى هي الأصل وإن اختلفت الوسائل والمحتوى.
طريقة النصب في ما تسمى «دالة بونزي» أو«سلسلة لعبة بونزي» التي تنسب لصاحبها والحقيقة أن بونزي تعلمها من البنك الذي كان يعمل فيه وأفلس لهذا السبب، تعتمد على جذب مستثمرين جدد في مشاريع وهمية لإمكانية إعطاء المستثمرين القدامى نسب ربحية وفوائد على استثماراتهم وهكذا.
قبل العام 2008 وهو عام الأزمة العالمية المالية، انتشر بشكل واسع جدا في مختلف بلدان العالم هذا النوع من المشاريع الوهمية التي تسجل على أنها مشاريع استثمارية مشابهة للمحافظ الاستثمارية، حتى أثر هذا النوع من الاحتيال في الاقتصاد الأمريكي مسببا واحدة من أكبر الأزمات المالية المعاصرة التي أثرت على العالم كله.
اليوم في ظل انتشار التجارة الإلكترونية والعملات الرقمية لا تزال «لعبة بونزي» هي جوهر اللعبة الاحتيالية، والتي كشفت الكثير من الاستثمارات الإلكترونية الوهمية التي لا وطن لها، معتمدين في تسويق أنفسهم على ترويج المستثمرين الذين حصلوا على فوائد مرتفعة وهذه مصداقية أكبر من الترويج لها.
حتى سجل لنا منذ العام 2011 وإلى اليوم عشرات من عمليات النصب في العملات المشفرة التي يكسب منها الملايين خلال وقت قصير، وأشهرهم هي المحتالة البلغارية روجا إغناتوفا، التي أسست عملة «وان كوين» عام 2016، وخلال ستة شهور استقطبت مستثمرين من حول العالم وحصلت على أكثر من 10 مليارات دولار، لتختفي بعدها بعام، حاملة معها كل تلك الأموال، وإلى اليوم لا أحد يعرف مكانها، لتتغير نهاية المحتالين ليس الفقر أو السجن.
@hana_maki00