فيصل الظفيري

الأخ والزميل محمد الصفيان شخصية إعلامية كريمة غنية عن التعريف بها أو الكتابة عنها، ولكن ترجله بالتقاعد عن مهامه العملية في أمانة المنطقة الشرقية جعلني أكتب عنه تقديرا لما نكنه له من حب وتقدير، ووفاء لجهوده الإعلامية الكبيرة في العمل الإعلامي البلدي، وكذلك للمكانة العالية التي يعتليها في قلوبنا جميعا، فقد كان قريبا من الجميع يساندهم في مهامهم الإعلامية والعملية، وهو من الشخصيات الإعلامية والمهنية البارزة في المنطقة الشرقية، حيث حضوره المستمر في وسائل الإعلام المختلفة في مناسبات أمانة الشرقية أعطت وجوده نكهة خاصة مما جعلنا نشعر بشكل تلقائي بارتباط أمانة الشرقية بشخصية الأخ محمد، وقد كانت كلمة أبشر لا تفارقه أبدا، يبذل جهده للمساندة فيما يستطيع حتى لو كان الأمر ليس عنده، تجده يجري الاتصالات ليحل كل مشكلة تُعرض عليه حتى لو كانت بعيدة عن اختصاصه، وهو رغم مشاغله الشخصية والعملية إلا أنه حاضر للواجب في كل مناسبة تجده في مقدمة الحاضرين، سباقا للخير في تعزيز التواصل مع العاملين في مهنة العلاقات العامة والتواصل المؤسسي، حيث إنه أحد قادة مجموعة التواصل لمنسوبي العلاقات العامة والاتصال المؤسسي في المنطقة الشرقية، هذه المجموعة المميزة، التي أنشأها الأستاذ الفاضل عبدالرحمن الخلوفي لتكون تجمعا مهنيا يضم جميع زملاء المهنة في المنطقة الشرقية، ويتبادل فيه الزملاء المعلومات المهنية وتكون منفذا مهما لتبادل الخبرات ووسيلة لزيادة المعرفة، ومنصة للمساندة الفنية، التي قد يحتاج إليها أي زميل في المهنة، وكان للزميل الصفيان وقفات كثيرة في تقديم المساندة والدعم المهني بخبرته الكبيرة وعلاقاته الإعلامية والمهنية الواسعة، وقد كان للأخ محمد الصفيان صولات وجولات إعلامية في السابق أثناء عمله كمراسل ميداني لجريدة «الرياض» لتغطية الغزو العراقي للكويت، حيث كان من أوائل الصحفيين في العالم، الذين دخلوا دولة الكويت الشقيقة بعد التحرير، ونقل منها تقارير رائعة عن تحريرها، وكسب من خلال هذه التجربة خبرات إعلامية واسعة انعكست على تجربته الثرية، حيث يعتبر محمد الصفيان المتحدث الإعلامي لأمانة المنطقة الشرقية من أنشط المتحدثين الإعلاميين في الأمانات، حيث استطاع خلال عمله المتواصل كمتحدث رسمي نقل الكثير من الأحداث والفعاليات، التي تقيمها أمانة المنطقة الشرقية إلى المواطنين والمستفيدين من هذه الخدمات، وكان يحاول جاهدا إيضاح مهام الأمانة المتعددة إلى جمهور مستفيديها، ويحسب للأخ الصفيان تواجده الدائم في القنوات الإعلامية أثناء جائحة كورونا لإيضاح جهود أمانة الشرقية المتعددة، خاصة أثناء فترة الحجر، التي كانت تتطلب مثل هذه الإيضاحات، واليوم ونحن نودع الأخ العزيز أبوسلطان من عمله الرسمي إلا أننا سعداء جدا باستمرار علاقتنا به على المستوى الشخصي والمهني، ولا أشك في أنه سيستمر في تقديم خبراته المهنية للجيل الجديد عبر المؤتمرات وورش العمل المتخصصة، ولعل الكثير من مراكز التدريب تنتبه لمثل هذه الكنوز المعرفية لتقدمها في محتوى مميز يستفيد منه القادمون الجدد في مهنة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.

@dhfeeri