تهاني محمد

من المؤكد أنك قد مررت بموقف مع أحد زملائك أو أقاربك وقام بتوجيه نصيحة إليك أو إبداء رأيه في أمر ما، ثم بعد ذلك شخصنت ما قاله بصورة مزعجة أو خاطئة تجاه ذاتك!

وفي المقابل لربما وصلك من زميلك أن مديرك قد قام بمديحك وقال بأنك الأفضل في مجال ما، ثم ماذا بعد؟!

دعني أؤكد عليك بأثر شخصنة الأمور السيئ على تقدمنا العملي وتطوير ذواتنا كما قال الدكتور جاريدكوني هورفاث في كتابه «توقف عن الكلام وابدأ بالتأثير».. «الشخصنة يمكن أن تحول جرس الإنذار من فرصة إلى مسؤولية».. حينما تخبر طفلك بأنه موهوب في الكتابة فإنك حولت فرصة الطفل من أن يكون موهوبا إلى تحميله مسؤولية تجنب الوقوع في الأفعال الخاطئة، ببساطة لأنه يرى ذلك تقليلا من شخصه وموهبته فهو سيسعى للكمال ولربما الحفاظ على مستواه الحالي فقط، ويصبح ذلك عبئا عليه لئلا يقوم بتحديات جديدة قد تزعزع من مكانته السابقة أو لقبه المعروف!

هل تتفق معي في أن رأيه فيه شيء من الصحة!

لا بأس بتحفيز الأشخاص والإطراء على إنجازاتهم لكن شرع له أبوابا وفرصا جديدة وتحديات ليخوضها، ادفعه لأن يقدم الأفضل في كل شيء، اجعلها عملية تحفيز فعلا لا تدمير!

على النقيض من ذلك حينما يخبرك مديرك في العمل الذي تسكن بينك وبينه علاقات جميلة بأن مستواك في العمل تراجع وجودة عملك قلت وحماسك ضعف!

هو يعلم أنك موظف مثالي لكن عليك ألا تشخصن كلامه بأنه موجه لشخصك بل استقبله بصدر رحب واجعله كحافز يعزز من قدراتك ويثير فيك روح المغامرة ويعزز علاقات التعاون، وتذكر التعلم هو عملية بناء فعندما يتم توجيهنا نحن نوسع نطاق عقولنا لنتعلم ونرفع من مستوى خبراتنا وقدراتنا لا أن نهدمها!

@tahani_mhmad