كلمة اليوم

• التعاون الدولي في الوقاية من الكوارث والحد من مخاطرها وإدارة الطوارئ لم يعد خيارا، وإنما ضرورة توجبها حياة الناس من أجل حياة آمنة مطمئنة مستقرة، وعليه فإن المملكة العربية السعودية تولي اهتماما خاصا في سبيل التعاون مع المنظومة الدولية بما يكفل تبادل الخبرات ونجاح الجهود عبر المؤسسات والجهات المختصة بدءا من الأمم المتحدة.. وذلك انطلاقا من نهج راسخ في الأدوار والمبادرات القيادية للمملكة العربية السعودية في سبيل المحافظة على البشرية وحماية كوكب الأرض.

• قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، التي عقدت في الرياض، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول، وصناع القرار في العالم، وذلك لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها المملكة العربية السعودية لتصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان ومواجهة تحديات التغير المناخي.. قمة تعنى بما يواجه الشرق الأوسط من تحديات كذلك بالفرص الكبيرة لدى الدول المشاركة، ويأتي ما أكده سمو ولي العهد «حفظه الله» أن هذه القمم ستعقد بشكل متتال، لمتابعة ما حقق من أهداف وما سيحقق في المستقبل، تأكيدا على حرص وعزم سموه، وهو يضع ملف البيئة ومكافحة التغير المناخي ضمن أجندة الدولة، ويقود أجندة الجهود البيئية ومكافحة التغير المناخي للمنطقة، على تحقيق جودة حياة ومستقبل أفضل لنا وللأجيال القادمة.

• العالم اليوم أصبح يواجه العديد من الكوارث المؤثرة في الإنسان ومقدراته، وفي الصحة العامة واقتصاداته، وأحدثها ما تعرض له العالم مؤخرا من جائحة (فيروس كورونا) التي لا تزال آثارها المؤلمة حتى الآن. وفي حال لم يعزز العالم استعداده بكل إمكانياته لمواجهة الكوارث أيا كان نوعها فإن مخاطرها قد تكون وخيمة على الحياة في مجملها، من هذا المنطلق جاءت مشاركة المملكة العربية السعودية في المنتدى الوزاري بشأن التعاون الدولي في إطار مبادرة الحزام والطريق، الذي تنظمه وزارة إدارة الطوارئ في جمهورية الصين الشعبية عبر تقنية الاتصال المرئي، لتعزيز الوقاية من مخاطر الكوارث وبناء القدرة على إدارة الطوارئ، حيث إن المملكة تولي هذا الموضوع أهمية خاصة، سواء ما يتعلق بالوقاية من الكوارث أو مكافحتها أو معالجة نتائجها.

• إن المملكة كانت ولا تزال تدرك الأهمية القصوى للوقاية من الكوارث وبناء القدرات لإدارة الطوارئ، ولذلك تعمل دائما على كل ما يمكن أن يحقق القدرات اللازمة للمكافحة والمواجهة ومعالجة الآثار، سواء فيما يتعلق بتحديث الأنظمة ذات العلاقة بهذا الشأن، أو بناء القدرات على المواجهة والإدارة، وفي هذا السياق بادرت المملكة بإنشاء مجلس المخاطر الوطنية، والعمل على إعداد الإستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وفقا لما تضمنته رؤية المملكة (2030).

• إعلان سمو ولي العهد -حفظه الله- عن مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر اللتين انعقدت مؤتمراتهما في الرياض خلال الأيام الماضية، واللتين سترسمان توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة، هو إعلان عن مبادرات تسهم بشكل كبير في تحقيق المستهدفات العالمية لمكافحة أزمة المناخ والتحديات البيئية، وتلتقي مع الجهود المبذولة من الدولة في سبيل حماية البشرية من مختلف الكوارث.