حسام أبو العلا – القاهرة

حذرت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش من وجود خطر حقيقي باندلاع حرب أهلية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في 24 ديسمبر، لكنها ترى أيضا في لقاء مع قناة «بي بي سي الإنجليزية»، أن «هناك دائما أملا».

وصرحت المنقوش في وقت سابق بأن «الإصرار على إجلاء جميع المرتزقة من ليبيا سيكون عقبة أمام الانتخابات» وشددت على أن المرتزقة ملف معقد، وأن خروجهم لن يحدث في يوم واحد.

وأشارت إلى أن الحكومة الليبية ستواصل مسار سحب المرتزقة والقوات الأجنبية، وأن «انسحاب 20% من المرتزقة قبل الانتخابات سيكون عامل ثقة».

اللجنة العسكرية

على صعيد متصل، أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا «يان كوبيش»، اعتزام اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» وضع خطة وآلية لتنفيذ خروج تدريجي ومتوازن ومتسلسل لجميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية، من خلال المشاورات والمفاوضات مع دول جوار ليبيا وباقي الشركاء الدوليين.

وأضاف كوبيش في كلمته في اجتماع اللجنة العسكرية بالقاهرة أمس السبت، أنه تم الإقرار بخطة العمل في مؤتمر مبادرة دعم الاستقرار المنعقد في طرابلس في 21 أكتوبر، بحضور وزراء خارجية تشاد والنيجر والسودان، فضلا عن ممثلين عن اللجنة العسكرية المشتركة الذين قدموا هذه الخطة.

وبين كوبيش أن اللجنة العسكرية المشتركة أرست الأساس لعملية السلام والعملية السياسية في ليبيا، مضيفا أن اجتماع أمس والاجتماعات والمشاورات التي ستعقبه، ليست سوى الخطوات الأولى في طريق إعداد خطة تنفيذ ملموسة لانسحاب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا، وهو الأمر المهم أيضا في ضوء الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.

وتابع كوبيش: البعثة الأممية تشارك باستمرار في الجهود الرامية إلى مساعدة ليبيا على استعادة استقرارها ووحدتها وسيادتها الكاملة، والتي أسفرت بالتنسيق الحثيث مع أصدقائنا الليبيين وتعاون شركائنا الدوليين بما في ذلك شركاؤنا في مصر، عن إنجاز مهم؛ هو اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، والذي اعتمدته اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

وأضاف كوبيش: منذ ذلك التاريخ، شهدنا جهودا حثيثة من جانب اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) بغية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بدءا من الحفاظ على استمراره، وفتح المجال الجوي، وتبادل المحتجزين، وبذل جهد مشترك لتأمين النهر الصناعي، وفتح الطريق الساحلي.

وأردف كوبيش أنه استجابة لتطلعات الشعب الليبي، وتماشيا مع خلاصات مؤتمري برلين 1 و2، وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بشأن ليبيا، وقعت اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في 8 أكتوبر 2021 خلال اجتماع لها في جنيف، يسرته البعثة، خطة عمل ليبية شاملة ستكون بمثابة حجر الزاوية لعملية انسحاب تدريجي ومتوازن ومتسلسل للمرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية.

وتابع كوبيش أن خطة العمل هي خطة ليبية وافقت عليها اللجنة العسكرية المشتركة وتحظى بدعم السلطات الليبية؛ كما أنها خطة بقيادة وملكية وطنية تحمل في ثناياها أفكارا ملموسة ومحددات للتنفيذ، وأضاف: تعد الخطة خطوة غاية في الأهمية لمسار طويل وشاق في سبيل السلام والاستقرار والأمن والتعاون والتنمية المستدامة في ليبيا، والمنطقة بشكل عام.