تركي الداوود

تتعرض المملكة العربية السعودية بين الفينة والأخرى لأنواع من الاتهامات والافتراءات والمؤامرات من قبل أبواقٍ وزمرٍ مأجورة ، تريد النيل منها لما تمثل من رمزية عظيمة للعالم الإسلامي، وبما تحتله من مكانة عالمية، ودور ريادي مميز في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، لكن ستبقى ⁧‫‬⁩السعودية الصخرة التي تتصدى للأعاصير، وسيتحطم على أسوارها كل ما يحاك ضدها، وسيندحر كل مَنْ يفكر أن يمسها بسوء، وسيسقط تحت أقدامها الخونة والمتآمرون، وعلى رأسهم حزب الله الإرهابي،‬⁩ وأذنابه من الحوثيين وأعوانه من خونة الأوطان، والإخوان المفلسين،‬⁩ ومن القرداحيين والجبريين وغيرهم من الأذناب.

إن صناعة الكراهية الممنهجة ونشر الشائعات والروايات الصفراء والسيناريوهات المغلوطة عن المملكة العربية السعودية قيادةً وكياناً وشعباً هو ديدن كل إعلام رخيص مأجور مضلّل متلوّن، يستخدم أبواقاً إعلامية من مختلف الجنسيات لا يتوانون عن ضخ الكذب والافتراءات الزائفة متقمصين دور العارف المطلع على بواطن الأمور من أجل الإساءة للسعودية، وتشويه صورتها أمام العالم، لكن هيهات هيهات أن ينالوا مرادهم، فالسعودية دولة شامخة بمكانتها، وهي قلب العالم الإسلامي النابض، والأخ الأكبر لجميع المسلمين، والحاضن لهم والمدافع عنهم، وعن حقوقهم في جميع الأوقات والأزمات.

المملكة العربية السعودية بلاد وهبها الله هبات عظيمة، فهي تحتضن الحرمين الشريفين والكعبة المشرفة قبلة المسلمين، وقد نذرت نفسها لخدمة الإسلام والمسلمين، وسخرت إمكاناتها للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتأمين كل الخدمات الممكنة، وتوفير جميع أسباب الراحة كي يؤدي حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين مناسكهم بأمن وأمان وخشوع وطمأنينة.

يضاف إلى ذلك أنها أكبر دولة مصدرة للبترول في العالم، وهو ما جعل اقتصادها من أكبر اقتصاديات العالم، وهو أيضا ما ساهم ـ بتوفيق الله ـ من مضيها قدماً في التقدم والتطور في كل المجالات حتى غدت بلادنا في مصاف الدول المتقدمة رغم أنه لم يمض على تأسيسها سوى واحد وتسعين عاماً، وهذه سنوات لا تعد شيئاً في عمر الدول لكن السعودية أصبحت خلال هذه السنوات في مصاف كبريات دول العالم.

كل ذلك أوغر صدور كثير من الدول والناس الذين لا يتفقون معها سياسياً ودينياً، وراحوا يحيكون المؤامرات ويختلقون الأزمات للإضرار بالمملكة، لكن ستظل السعودية العظمى شاء مَنْ شاء، وأبى مَنْ أبى شامخة ـ بإذن الله ـ، وستبقى ثابتة ثبوت الجبال الراسيات مهما كانت التحديات والمؤامرات، ولن يضيرها نباح أعدائها جماعات وأفرادا، لأنها دولة أسسها موحد البلاد وصانع الأمجاد الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ على أساس متين ومنهج قويم، وأكمل أبناؤه البررة المسيرة من بعده ـ رحمهم الله ـ إلى هذا العهد، عهد الحزم والعزم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله وأيدهما بنصره ـ، اللذين يعملان ليل نهار لخدمة الوطن والمحافظة على مكتسباته وتعزيزها، والحرص على مصالح المواطنين وتحقيق أمنهم واستقرارهم، وتوفير الحياة الكريمة لهم، فاللهم سلم بلادنا من سائر أعدائها، واحفظ قيادتنا الحكيمة، وزدهم توفيقاً وتسديداً، وأدم علينا نعمة الأمن والإيمان والاستقرار ورغد العيش.