يكمن سر نجاح الدول وشركاتها في المورد البشري المحترف الذي يعتبر القوة الحقيقية التي تدفعها نحو المنافسة والاستدامة في الأسواق. ولا أقلل هنا من أهمية الإستراتيجية المدروسة والأهداف الواضحة والتمويل اللازم لنجاح الشركات في تحقيق أهدافها، لكنني أؤكد على أن نجاحها مرتبط بتوظيف العنصر البشري المدرب والمحب للعمل والإبداع والتطوير المستمر. وعلينا أن نقيم ما يراه الزبون والمجتمع في منتجات الشركات من قيمة مضافة تميزها عن منتجات المنافسين.
التميز هنا يكون في تصميم المنتج وتحسين جودة الخدمات المساندة والسرعة في تلبية حاجة وخدمة الزبون. وهذا التميز مصدره العنصر البشري الحساس تجاه رغبات الزبون. إن التركيز على المنهجية من الداخل في تقييمنا لمنتجات الشركات ليس بالضرورة دائما المنظور الصحيح لأن ما نراه ونقيمه من حاجة ليس بالتأكيد ما يراه ويقيمه الزبون على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام، لذلك يجب أن يكون تصميم وتطوير المنتجات بناء على رغبات ونمط حياة الزبائن.
ينطبق على المملكة ما ينطبق على الشركات في شأن الرؤية الطموحة 2030 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على إيرادات النفط التي تتذبذب، والمعلوم أنه سينضب في يوم ما. والسؤال المهم هنا كيف تستطيع المملكة وشركاتها تنفيذ الخطة بنجاح واستدامة؟ إذا حاولنا فهم الأهداف والنتائج المأمولة من الرؤية لوجدنا أنها تستهدف رفاهية المواطن الذي من أجله وضعت وبه تتحقق. والدولة التي تعتمد على العنصر البشري الوافد لا يمكن لها أن تحقق الرؤية بنجاح واستدامة لأن الوافد سيرحل في أي وقت وترحل معه الخبرة والمعرفة والمهارات بما في ذلك الاعتماد على توصيات الشركات الاستشارية الأجنبية التي يهمها في المقام الأول المحافظة على سرية معرفتها وخبراتها ومعلوماتها، بحيث تحاول عدم نقلها إلى العنصر البشري السعودي، بل تستبعده من التطوير في جوانب المهارات والمعرفة والمعلومات، خاصة المعلومات الحساسة.
ولنا في اليابان دروس وعبر، حيث لا تمتلك الثروات النفطية أو المعادن الأساسية في الصناعة مثل الحديد والصلب، فهي تستوردها من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وألمانيا. وها هي اليوم تتقدم العالم بما يقدمه العنصر البشري الياباني المدرب من علم ومعرفة وخبرة أضافت لمنتجاتها قيمة يقدرها الزبون في اليابان وخارجها. كان تركيز اليابان على تطوير العنصر البشري الياباني منذ انطلاقة الثورة الصناعية فيها قبل وبعد الحرب العالمية الثانية.
نحتاج في المملكة إلى مراكز تدريب نوعية متخصصة يمولها صندوق تنمية الموارد البشرية لأن المراكز والمعاهد المنتشرة الآن ليست على المستوى المطلوب لتنمية مهارات ومعرفة الموارد البشرية في المملكة سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص. مراكز التدريب الحالية بحاجة لإعادة صياغة مناهج التدريب لتكون مناسبة للرؤية الإستراتيجية للمملكة «رؤية 2030». المملكة بحاجة لمراكز تدريب نوعية مواكبة للرؤية لأن التدريب ينمي ويصقل مهارات الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص.
@dr_abdulwahhab
التميز هنا يكون في تصميم المنتج وتحسين جودة الخدمات المساندة والسرعة في تلبية حاجة وخدمة الزبون. وهذا التميز مصدره العنصر البشري الحساس تجاه رغبات الزبون. إن التركيز على المنهجية من الداخل في تقييمنا لمنتجات الشركات ليس بالضرورة دائما المنظور الصحيح لأن ما نراه ونقيمه من حاجة ليس بالتأكيد ما يراه ويقيمه الزبون على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام، لذلك يجب أن يكون تصميم وتطوير المنتجات بناء على رغبات ونمط حياة الزبائن.
ينطبق على المملكة ما ينطبق على الشركات في شأن الرؤية الطموحة 2030 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على إيرادات النفط التي تتذبذب، والمعلوم أنه سينضب في يوم ما. والسؤال المهم هنا كيف تستطيع المملكة وشركاتها تنفيذ الخطة بنجاح واستدامة؟ إذا حاولنا فهم الأهداف والنتائج المأمولة من الرؤية لوجدنا أنها تستهدف رفاهية المواطن الذي من أجله وضعت وبه تتحقق. والدولة التي تعتمد على العنصر البشري الوافد لا يمكن لها أن تحقق الرؤية بنجاح واستدامة لأن الوافد سيرحل في أي وقت وترحل معه الخبرة والمعرفة والمهارات بما في ذلك الاعتماد على توصيات الشركات الاستشارية الأجنبية التي يهمها في المقام الأول المحافظة على سرية معرفتها وخبراتها ومعلوماتها، بحيث تحاول عدم نقلها إلى العنصر البشري السعودي، بل تستبعده من التطوير في جوانب المهارات والمعرفة والمعلومات، خاصة المعلومات الحساسة.
ولنا في اليابان دروس وعبر، حيث لا تمتلك الثروات النفطية أو المعادن الأساسية في الصناعة مثل الحديد والصلب، فهي تستوردها من الشرق الأوسط والولايات المتحدة وألمانيا. وها هي اليوم تتقدم العالم بما يقدمه العنصر البشري الياباني المدرب من علم ومعرفة وخبرة أضافت لمنتجاتها قيمة يقدرها الزبون في اليابان وخارجها. كان تركيز اليابان على تطوير العنصر البشري الياباني منذ انطلاقة الثورة الصناعية فيها قبل وبعد الحرب العالمية الثانية.
نحتاج في المملكة إلى مراكز تدريب نوعية متخصصة يمولها صندوق تنمية الموارد البشرية لأن المراكز والمعاهد المنتشرة الآن ليست على المستوى المطلوب لتنمية مهارات ومعرفة الموارد البشرية في المملكة سواء في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص. مراكز التدريب الحالية بحاجة لإعادة صياغة مناهج التدريب لتكون مناسبة للرؤية الإستراتيجية للمملكة «رؤية 2030». المملكة بحاجة لمراكز تدريب نوعية مواكبة للرؤية لأن التدريب ينمي ويصقل مهارات الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص.
@dr_abdulwahhab