تسير في حديقة غناء كثيرة الزهور، منوعة الأشكال، متفاوتة الأحجام تجذبك واحدة تسير إليها تتأملها عن الجمع، الكل جميل، ولكنها لفتت انتباهك فقد ميزتها لشيء.
يقف قبلك ثلاثة أشخاص كل يسمي طلبه تتأمل أسماء القهوة المكتوبة بحروف جلية معلقة أمامك رغم أن أصلها واحد إلا أن لكل منها نكهة متفردة حفلت بها لإضافة شيء، تقرأ كل مرة القائمة، وعندما يأتي دورك تنتظر للحظة ثم تطلب طلبك المعتاد، ويطيب لك كأول مرة وتستطعم المذاق.
تسير بين أروقة المكاتب، تقرأ أسماء الكتب بتتابع، تجذب كتابا، تتأمل عنوانه والتفاصيل المسرودة على غلافه، لونه ونوع حرفه، وما تخيره الكاتب من خط ليسرد عبره فكره، تتلمس نعومة الصفحات وتنظر لإطارها وشكل الأرقام كل ذلك والعنوان يرافق رحلتك ثم تقلب الكتاب وتقرأ مختصرا عما يتحدث عنه في سطور، ذهنك يربط بإبداع عجيب بين لب الكتاب وعنوانه في لحظات، وبعدها إما أن تستأنف المسير أو تقرر أن تمتلك الكتاب وبه مبتهجا إلى دارك تسير.
ما الذي جعل تلك الزهرة من بين إخوتها تجذبك؟ وما الذي جعل تلك النكهة من بين النكهات مذاقك؟ ما الذي في ذاك الكتاب لفت نظرك؟
أسئلة لها إجابة واحدة «ذوقك المميز» ومصدر تميزه لأنك مَنْ تصدره ومَنْ تستقبله.
في عالمنا اليوم تنافس كبير على اقتحام أذواقنا بما لا يناسبها فتتوالد عند البعض الصراعات بين استدراج وتبعية، وبين استدراج ورغبة هشة بالصد، مثلا يستدرجهم إعلان لا يستطيعون التملص منه يسيرون بلا وعي رغم أنهم يعرفون مسبقا أنه ليس خيارهم، تنتهي التجربة وهم ساخطون يشعرون بأنه قد غرر بهم، يتأسفون على ما قد استنزف ويوصون أنفسهم أن تتذكر.
البعض يفلت من هذه الأفعونية، فقد فهموا كيف يختل وزن الذوق ويرجعون لتفرد ذوقهم بسلام والبعض مع تعدد التجارب، التي لا يتبعها تقييم، وحديث النفس يفسد ذوقهم فلا يميزون بين ما يطيب لهم وما يفرض عليهم، فيفقدون لذة الاختيار.
موضوع لم أختمه بحل، فبعض المواضيع خاتمتها بين السطور عليها تستدل.
* مذاق
قهوتي حلوة المذاق لا تستسيغ الإضافات مهما كانت المسميات، فإن اشتهيتها مُرة أصلحتها بقطعة حلوى.
@ALAmoudiSheika
يقف قبلك ثلاثة أشخاص كل يسمي طلبه تتأمل أسماء القهوة المكتوبة بحروف جلية معلقة أمامك رغم أن أصلها واحد إلا أن لكل منها نكهة متفردة حفلت بها لإضافة شيء، تقرأ كل مرة القائمة، وعندما يأتي دورك تنتظر للحظة ثم تطلب طلبك المعتاد، ويطيب لك كأول مرة وتستطعم المذاق.
تسير بين أروقة المكاتب، تقرأ أسماء الكتب بتتابع، تجذب كتابا، تتأمل عنوانه والتفاصيل المسرودة على غلافه، لونه ونوع حرفه، وما تخيره الكاتب من خط ليسرد عبره فكره، تتلمس نعومة الصفحات وتنظر لإطارها وشكل الأرقام كل ذلك والعنوان يرافق رحلتك ثم تقلب الكتاب وتقرأ مختصرا عما يتحدث عنه في سطور، ذهنك يربط بإبداع عجيب بين لب الكتاب وعنوانه في لحظات، وبعدها إما أن تستأنف المسير أو تقرر أن تمتلك الكتاب وبه مبتهجا إلى دارك تسير.
ما الذي جعل تلك الزهرة من بين إخوتها تجذبك؟ وما الذي جعل تلك النكهة من بين النكهات مذاقك؟ ما الذي في ذاك الكتاب لفت نظرك؟
أسئلة لها إجابة واحدة «ذوقك المميز» ومصدر تميزه لأنك مَنْ تصدره ومَنْ تستقبله.
في عالمنا اليوم تنافس كبير على اقتحام أذواقنا بما لا يناسبها فتتوالد عند البعض الصراعات بين استدراج وتبعية، وبين استدراج ورغبة هشة بالصد، مثلا يستدرجهم إعلان لا يستطيعون التملص منه يسيرون بلا وعي رغم أنهم يعرفون مسبقا أنه ليس خيارهم، تنتهي التجربة وهم ساخطون يشعرون بأنه قد غرر بهم، يتأسفون على ما قد استنزف ويوصون أنفسهم أن تتذكر.
البعض يفلت من هذه الأفعونية، فقد فهموا كيف يختل وزن الذوق ويرجعون لتفرد ذوقهم بسلام والبعض مع تعدد التجارب، التي لا يتبعها تقييم، وحديث النفس يفسد ذوقهم فلا يميزون بين ما يطيب لهم وما يفرض عليهم، فيفقدون لذة الاختيار.
موضوع لم أختمه بحل، فبعض المواضيع خاتمتها بين السطور عليها تستدل.
* مذاق
قهوتي حلوة المذاق لا تستسيغ الإضافات مهما كانت المسميات، فإن اشتهيتها مُرة أصلحتها بقطعة حلوى.
@ALAmoudiSheika