n موقع بيشة أشبه بمركز إنذار مبكر لقرب وقوع خطر العطش، موقع إستراتيجي بوظيفة مائية مهمة وملهمة، كأنه يقول: إذا عطشت بيشة، عطشت جميع المناطق ولو بعد حين، إذا جفت مياه بيشة الجوفية، فهي مقدمة أيضا لجفاف المياه الجوفية قبلها غربا في جبال السراة. موقع جغرافي استثنائي بمؤشرات علمية تقيس مدى التغيرات البيئية الناتجة عن جور الإنسان وسوء إدارته للبيئة، موقع بمؤشرات جيولوجية ثابتة لقياس وضع المياه الجوفية في عموم مناطق المملكة.
n إن التركيب الجيولوجي للأرض شبكة من مكونات لا نراها، مرتبطة جغرافيا بالبيئة على سطحها. والإنسان مرتبط مباشرة بهذه البيئة الجغرافية يؤثر عليها سلبا وإيجابا، وغياب صداقته مع البيئة وضعفها يدفع ثمنه الإنسان نفسه، إذا خسر البيئة خسر المكان، وقد يخسر حياته كنتيجة. ويبقى السؤال المهم مطروحا: كيف يمكن علاج الخلل البيئي السلبي خلال مرحلة الطفرة وما بعدها؟ بالتأكيد هناك حلول تصل إلى مرحلة الكي لاستئصال أمهات المشاكل.
n رأيت بيشة في رحلتي العلمية موقعا يوحي ويقول لصالح الماء، رحلة أكدت لشخصي ما كنت قد طرحته سابقا حول الشريط المطير في قمم جبال الحجاز والسراة، يحوي معظم القرى عبر التاريخ، وكانت كل قرية بمثابة مركز حراسة لحماية البيئة المطرية، وتنميتها، واستثمارها، وإدارتها لتكون خيرا حتى للمناطق الداخلية من المملكة، حفظها الله. موقع بيشة يقيس وضع المياه الجوفية ومدى توافرها.
n ناديت وأكرر النداء.. أن يتحول هذا الشريط المطير إلى محمية مطرية، يبدأ من الطائف وحتى أقصى نقطة جنوبية، وبعرض 10 كيلو مترات من حدود مشارف قمم جبال الحجاز والسراة على سهول تهامة. هذا يعني وقف التمدد العمراني والتنموي على كامل مساحته، وتنقل خارج حدوده.
n أكرر.. وقف النشاط العمراني ومشاريع التنمية في هذا الشريط المطير مطلب ملح في ظل الطلب المتزايد على المياه. تحولت التوسعات التنموية والعمرانية العشوائية إلى أداة ووسيلة للتسريع بتصحره وفقد دوره في تغذية المياه الجوفية.
n ثبت لشخصي أن درجة حرارة هذا الشريط المطير والإستراتيجي ارتفعت خلال العقود الماضية، بأكثر من ثلاث درجات مئوية، منذ افتتاح طريق الجنوب (الطائف - الباحة - أبها). الطريق يخترق الشريط طولا، ونتيجة لذلك تركزت التوسعات العمرانية والتنموية حول مساره على حساب سلامة البيئة. هذا الارتفاع في درجات الحرارة سيستمر مع تجاهل ما أنادي به لصالح الإنسان والماء والبيئة.
n لإنقاذ المملكة من العطش، يجب إعادة تأهيل هذا الشريط. وستظل بيشة مؤشرا لنجاح الإنقاذ، غناها بالمياه الجوفية مؤشر لسلامة المناطق خلفها شرقا من العطش، بيشة أيضا مؤشر على سلامة المناطق قبلها غربا من جبال الحجاز والسراة من العطش.
n إن دعوتي لإخلاء الشريط المطير من النشاطات التنموية ليست دعوة عمياء، لكنها دعوة تمثل مرحلة إستراتيجية نحو تصحيح الأوضاع البيئية وجعلها تقوم بدورها المائي الذي كان سائدا عبر العصور. أن نجعل الشريط المطير محمية مطرية، من الضروري أن يكون محور تأسيسها المحافظة على تربته إلى أقصى حد، أيضا المحافظة على غطائه النباتي وتنميته وسلامته.
n أكرر: حتى يتحقق الأمل الإستراتيجي من جعل الشريط المطير محمية مطرية يجب وبشدة المحافظة على تربته الطينية النادرة، هذا يتطلب مشروعا وطنيا من أجل الماء لبناء المدرجات المائية على سفوح كامل بيئة جباله وأوديته. وقد وضعت لأفكاري هذه كتابان، الأول بعنوان: كيف نحول المطر إلى مخزون إستراتيجي بناء المستحيل، والثاني بعنوان: إنقاذ المستقبل من العطش.
n ختاما.. الأفكار في حال توثيقها لا تموت. ولكن هناك من يسرقها ولا يجيد التعامل معها، فيشوه أهدافها ورسالتها فتفشل. وهناك من يتبناها ويتقن فهمها ويسخرها لأهدافها، لهذا الفريق أكتب حتى وإن لم يأت بعد.
@DrAlghamdiMH
n إن التركيب الجيولوجي للأرض شبكة من مكونات لا نراها، مرتبطة جغرافيا بالبيئة على سطحها. والإنسان مرتبط مباشرة بهذه البيئة الجغرافية يؤثر عليها سلبا وإيجابا، وغياب صداقته مع البيئة وضعفها يدفع ثمنه الإنسان نفسه، إذا خسر البيئة خسر المكان، وقد يخسر حياته كنتيجة. ويبقى السؤال المهم مطروحا: كيف يمكن علاج الخلل البيئي السلبي خلال مرحلة الطفرة وما بعدها؟ بالتأكيد هناك حلول تصل إلى مرحلة الكي لاستئصال أمهات المشاكل.
n رأيت بيشة في رحلتي العلمية موقعا يوحي ويقول لصالح الماء، رحلة أكدت لشخصي ما كنت قد طرحته سابقا حول الشريط المطير في قمم جبال الحجاز والسراة، يحوي معظم القرى عبر التاريخ، وكانت كل قرية بمثابة مركز حراسة لحماية البيئة المطرية، وتنميتها، واستثمارها، وإدارتها لتكون خيرا حتى للمناطق الداخلية من المملكة، حفظها الله. موقع بيشة يقيس وضع المياه الجوفية ومدى توافرها.
n ناديت وأكرر النداء.. أن يتحول هذا الشريط المطير إلى محمية مطرية، يبدأ من الطائف وحتى أقصى نقطة جنوبية، وبعرض 10 كيلو مترات من حدود مشارف قمم جبال الحجاز والسراة على سهول تهامة. هذا يعني وقف التمدد العمراني والتنموي على كامل مساحته، وتنقل خارج حدوده.
n أكرر.. وقف النشاط العمراني ومشاريع التنمية في هذا الشريط المطير مطلب ملح في ظل الطلب المتزايد على المياه. تحولت التوسعات التنموية والعمرانية العشوائية إلى أداة ووسيلة للتسريع بتصحره وفقد دوره في تغذية المياه الجوفية.
n ثبت لشخصي أن درجة حرارة هذا الشريط المطير والإستراتيجي ارتفعت خلال العقود الماضية، بأكثر من ثلاث درجات مئوية، منذ افتتاح طريق الجنوب (الطائف - الباحة - أبها). الطريق يخترق الشريط طولا، ونتيجة لذلك تركزت التوسعات العمرانية والتنموية حول مساره على حساب سلامة البيئة. هذا الارتفاع في درجات الحرارة سيستمر مع تجاهل ما أنادي به لصالح الإنسان والماء والبيئة.
n لإنقاذ المملكة من العطش، يجب إعادة تأهيل هذا الشريط. وستظل بيشة مؤشرا لنجاح الإنقاذ، غناها بالمياه الجوفية مؤشر لسلامة المناطق خلفها شرقا من العطش، بيشة أيضا مؤشر على سلامة المناطق قبلها غربا من جبال الحجاز والسراة من العطش.
n إن دعوتي لإخلاء الشريط المطير من النشاطات التنموية ليست دعوة عمياء، لكنها دعوة تمثل مرحلة إستراتيجية نحو تصحيح الأوضاع البيئية وجعلها تقوم بدورها المائي الذي كان سائدا عبر العصور. أن نجعل الشريط المطير محمية مطرية، من الضروري أن يكون محور تأسيسها المحافظة على تربته إلى أقصى حد، أيضا المحافظة على غطائه النباتي وتنميته وسلامته.
n أكرر: حتى يتحقق الأمل الإستراتيجي من جعل الشريط المطير محمية مطرية يجب وبشدة المحافظة على تربته الطينية النادرة، هذا يتطلب مشروعا وطنيا من أجل الماء لبناء المدرجات المائية على سفوح كامل بيئة جباله وأوديته. وقد وضعت لأفكاري هذه كتابان، الأول بعنوان: كيف نحول المطر إلى مخزون إستراتيجي بناء المستحيل، والثاني بعنوان: إنقاذ المستقبل من العطش.
n ختاما.. الأفكار في حال توثيقها لا تموت. ولكن هناك من يسرقها ولا يجيد التعامل معها، فيشوه أهدافها ورسالتها فتفشل. وهناك من يتبناها ويتقن فهمها ويسخرها لأهدافها، لهذا الفريق أكتب حتى وإن لم يأت بعد.
@DrAlghamdiMH