أوراسيا ريفيو

قال موقع «أوراسيا ريفيو»: إن نزوح السكان من هونغ كونغ سيغير المدينة إلى الأبد.

وبحسب مقال لـ«فيرا يوين»، وهي محاضرة في كلية الأعمال والاقتصاد بجامعة هونغ كونغ، شهدت المدينة سلسلة من التطورات السياسية غير المتوقعة منذ عام 2019.

وتابعت: اقترحت الحكومة قانونًا جديدًا لتسليم المجرمين كان سيسمح بتسليم سكان هونغ كونغ إلى البر الرئيسي للصين، مما أثار شهورًا من الاحتجاجات والاضطرابات الاجتماعية.

وأضافت الكاتبة: في منتصف عام 2020، أقرت الحكومة الصينية قانونًا جديدًا للأمن القومي في هونغ كونغ واعتقلت عددًا من مرشحي المعارضة والناشطين، بعد فترة وجيزة، أجلت حكومة هونغ كونغ انتخابات المجلس التشريعي لمدة عام، وفي عام 2021 عدلت القواعد الانتخابية للحد من نفوذ المعارضة.

وأشارت إلى أن الخلافات السياسية دفعت من بين عوامل أخرى، مثل أماكن المعيشة الضيقة، سكان هونغ كونغ إلى التفكير في الهجرة.

وأردفت: وفقًا لمسح أجرته جامعة هونغ كونغ الصينية في سبتمبر 2020، أشار 44% من المستجيبين إلى أنهم سيهاجرون إذا سنحت لهم الفرصة، ومن بين هؤلاء المستجيبين، عمل 35 % للإعداد لهذه الخطوة.

وبحسب الكاتبة، تمثل هذه النسب زيادات كبيرة مقارنة بالعام السابق.

وتابعت: من بين أولئك الذين يميلون إلى الهجرة، فإن الوجهات الثلاث الأكثر شعبية هي المملكة المتحدة بنسبة 23.7%، وأستراليا بنسبة 11.6% وتايوان بنسبة 10.7%.

وأردفت: تقدر حكومة المملكة المتحدة أن 5.4 مليون من سكان هونغ كونغ، أو 72% من عدد السكان سيكونون مؤهلين للانتقال إلى المملكة المتحدة، وتتوقع حكومة المملكة المتحدة أن تجتذب تأشيرتها الجديدة لسكان المدينة أكثر من 300 ألف شخص، مع وصول نحو 140.000 في السنة الأولى.

وأضافت: كما فتحت كندا مسارًا جديدًا للهجرة، بموجب قواعد التأشيرة، يمكن لأي مقيم في هونغ كونغ تخرج من جامعة كندية أو يحمل أوراق اعتماد أجنبية معادلة حصل عليها في السنوات الخمس الماضية التقدم للعمل في كندا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، منذ إطلاقها في فبراير 2021، تقدم 6 آلاف متقدم لهذه المبادرة.

ولفتت إلى التوقعات تشير إلى أن إجمالي الهجرة من هونغ كونغ قد يصل إلى 1.2 مليون شخص.

ونوهت بأنه في حال حدوث ذلك، فإن الهجرة على هذا النطاق الواسع سيكون لها آثار هائلة على اقتصاد هونغ كونغ.

وأضافت: ستقلل الهجرة الجماعية من المعروض من العمالة في المدينة والطلب المحلي على السلع والخدمات، وعندما يهاجر الناس، قد يغادرون أيضًا ومعهم ثروتهم.

وتابعت: يتوقع بنك أوف أمريكا أن يصل تدفق رأس المال من هونغ كونغ إلى ما يعادل 36 مليار دولار أمريكي هذا العام.

ولفتت إلى أن دراسة استقصائية حديثة تشير إلى أن ربع الحاصلين على تعليم جامعي ممن تقل أعمارهم عن 35 عامًا كانوا يخططون لمغادرة المدينة.

وأوضحت أن رحيل هؤلاء الأفراد والأسر المتعلمين يعني خسارة الموارد البشرية القيمة، التي تعتبر حيوية لاقتصاد هونغ كونغ القائم على المعرفة والقائم على الخدمات.