محمد عبدالعزيز الصفيان

يوم الأربعاء الماضي اتجهت أنظار العالم إلى العاصمة السعودية الرياض، حيث تم إطلاق حدث تقني دولي غير مسبوق، هو الأضخم على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المفاجأة الكبرى هو إعلان وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عن صناعة أول رقاقة ذكية سعودية محلية بأيدي شباب سعوديين، لتثبت المملكة أنها تمتلك قدرات ومواهب وإمكانات في مجال التقنية تنافس فيها كبرى دول العالم.

‏إن الابتكار هو الممكن للاقتصاد الرقمي واقتصاد الفضاء، وجذور هذه الاقتصادات تعود للتقنية والبرمجة، وهذا يتضح جليا في الإنجاز السعودي الجديد، الذي تمثل في صناعة رقائق ذكية، التي تمثل نقلة نوعية وكبيرة ستنعكس على جميع الصناعات المدنية والعسكرية في المستقبل القريب، وتأتي هذه الإنجازات نتيجة دعم سيدي ولي العهد لكل ما هو مفيد للوطن والمواطن.

العام الماضي أطلقت المملكة سياسة الاقتصاد الرقمي، التي تعد بمثابة خارطة طريق، توضح توجهات المملكة للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع الدولي في الملفات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، لتشجيع الاستثمار وتسريع الريادة التقنية المحلية، وتعد سياسة الاقتصاد الرقمي امتدادا لجهود المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين 2020.

التحول الرقمي في المملكة أصبح اليوم واقعا بعد أن أطلقت برامجه رؤية 2030، التي أشرف عليها ولي العهد، الذي يسعى لأن تكون المملكة ضمن أفضل 5 دول في الذكاء الاصطناعي ورائدة في مجال التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والمعرفي وترسيخا لمكانة المملكة العربية السعودية كمركز تقني إقليمي لأهم الرياديين والمبتكرين والمبرمجين من المنطقة والعالم، و‏ستصبح محور الابتكار الرقمي الإستراتيجي خلال السنوات المقبلة عبر إستراتيجية وخطط مدروسة تمهد الطريق للكفاءات الشابة وروّاد الأعمال والشركات لبناء مستقبل رقمي للجميع، لتكون مملكتنا مركزًا تقنيًا إقليميًا رائدًا.

@alsyfean