تعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية، التي أولت تقنية النانو اهتماماً كبيراً نظير ما وجدته فيها من ثورة تقنية غير مسبوقة وتطبيقات واسعة ومهمة للبشرية في كثير من المجالات، بالإضافة إلى استشعار الأثر الاقتصادي المتوقع أن تحدثه هذه التقنية في المنظور المستقبلي القريب، حيث إن التطبيقات الكبيرة، التي تمت الإشارة إلى بعضها في المقال السابق على سبيل المثال سوف تفتح آفاقا جديدة وفريدة في العديد من الصناعات المتقدمة، التي لم يكن بالإمكان الوصول إليها قبل اكتشاف هذه التقنية الفريدة، والحديث هنا عن مجالات الصناعات الطبية وتقنية المعلومات والاتصالات والاستشعار والطاقة والصناعات العسكرية وغيرها، والاستعانة بهذه التقنية في تطوير هذه المجالات سوف يكون له مردود اقتصادي كبير جداً، خاصة لمَنْ يكون له قدم السبق والريادة بها.
وقد أشارت توقعات بعض الدراسات المبدئية من أن حجم اقتصاديات النانو من منتجات وخدمات سوف يقترب من ثلاثة تريليونات دولار وينتج عنها أكثر من سبعة ملايين وظيفة على المستوى العالمي، وهذا مما يؤكد الآثار الاقتصادية المترتبة على الاستفادة من هذه التقنية ناهيك عن أثرها التنموي والصناعي.
واستشعاراً لهذه الأهمية، فقد بدأت العديد من الجهات البحثية والتعليمية بالمملكة في إنشاء المراكز والبرامج البحثية الخاصة بتقنية النانو بهدف المزيد من البحث والدراسة حتى تتم الاستفادة من هذه التقنية بأسلوب علمي مقنن، ونكون في طليعة الدول، التي سبرت أغوار هذه التقنية، واستطاعت الاستفادة منها بالشكل المطلوب.
وتعتبر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من أوائل الجهات، التي أولت تقنية النانو اهتماماً كبيراً، فقد أنشأت العديد من المراكز البحثية بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى وبعض الجامعات العريقة، فعلى سبيل المثال تم إنشاء مركز تميز أبحاث تقنية النانو بالشراكة مع شركة آي بي أم في مجالات تحلية المياه والطاقة والبتروكيماويات، وكذلك مركز تميز أبحاث تصنيع المجسمات المبنية بتقنية النانو وشبكاتها وأنظمتها بالتعاون مع شركة أنتل. كما أنشأت المدينة مركز تميز أبحاث تقنية النانو الخضراء بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا، ويعمل المركز على تشجيع استخدام المحتوى المحلي بواسطة تدريب الباحثين الجدد على أن يصبحوا خبراء في مجال تقنية النانو، ويعالج قضايا الطاقة، والكفاءة، والسرعة، والمواد الناشئة. وضمن نفس الجهود فقد أنشأت المدينة مركز تميز أبحاث تقنية النانو الحيوية بالتعاون مع جامعة الجنوب الغربي الأمريكية، بالإضافة إلى مركز تميز برمجيات تصميم الإلكترونيات النانوية بالتعاون مع شركة سنبوسيس.
بالإضافة إلى الجهود الآنفة الذكر فقد قامت عدد من الجامعات السعودية أيضاً بإنشاء عدد من المراكز البحثية المتخصصة تضم مختبرات ومعامل مجهزة بأحدث المعدات والأجهزة التقنية في مجال دراسة وأبحاث تقنية النانو، منها على سبيل المثال معهد الملك عبدالله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود، وكذلك مركز التقنيات متناهية الصغر (النانو) بجامعة الملك عبدالعزيز، ومركز التميز البحثي لتقنية النانو بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتبذل كل هذه المراكز الجهود الكبيرة نحو تشجيع البحث العلمي والنشر في مجال تقنية النانو، وتنمية القدرات البشرية والمادية اللازمة، وكذلك استقطاب العلماء والمتخصصين في هذا المجال، بالإضافة إلى بناء الشراكات مع عدد من الجهات الدولية والمحلية، وقد شهدت المجلات العلمية العالمية المحكمة والمؤتمرات الدولية مشاركات مميزة لهذه الجهات.
وختاماً، فإن كل هذه الجهود المبذولة، خاصة في السنوات الأخيرة تأتي كدلالة واضحة على ما توليه الدولة -رعاها الله- من اهتمام ملحوظ بمجالات التقدم التقني والصناعي، وتطوير البحث العلمي والنشر وعقد المؤتمرات والندوات، التي تهدف في المحصلة إلى تعزيز نقل وتوطين تقنية النانو في المملكة واستقطاب الخبراء وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة ودعم الاقتصاد الوطني وهي أحد مرتكزات رؤية المملكة 2030.
@abolubna95
وقد أشارت توقعات بعض الدراسات المبدئية من أن حجم اقتصاديات النانو من منتجات وخدمات سوف يقترب من ثلاثة تريليونات دولار وينتج عنها أكثر من سبعة ملايين وظيفة على المستوى العالمي، وهذا مما يؤكد الآثار الاقتصادية المترتبة على الاستفادة من هذه التقنية ناهيك عن أثرها التنموي والصناعي.
واستشعاراً لهذه الأهمية، فقد بدأت العديد من الجهات البحثية والتعليمية بالمملكة في إنشاء المراكز والبرامج البحثية الخاصة بتقنية النانو بهدف المزيد من البحث والدراسة حتى تتم الاستفادة من هذه التقنية بأسلوب علمي مقنن، ونكون في طليعة الدول، التي سبرت أغوار هذه التقنية، واستطاعت الاستفادة منها بالشكل المطلوب.
وتعتبر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من أوائل الجهات، التي أولت تقنية النانو اهتماماً كبيراً، فقد أنشأت العديد من المراكز البحثية بالتعاون مع الشركات العالمية الكبرى وبعض الجامعات العريقة، فعلى سبيل المثال تم إنشاء مركز تميز أبحاث تقنية النانو بالشراكة مع شركة آي بي أم في مجالات تحلية المياه والطاقة والبتروكيماويات، وكذلك مركز تميز أبحاث تصنيع المجسمات المبنية بتقنية النانو وشبكاتها وأنظمتها بالتعاون مع شركة أنتل. كما أنشأت المدينة مركز تميز أبحاث تقنية النانو الخضراء بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا، ويعمل المركز على تشجيع استخدام المحتوى المحلي بواسطة تدريب الباحثين الجدد على أن يصبحوا خبراء في مجال تقنية النانو، ويعالج قضايا الطاقة، والكفاءة، والسرعة، والمواد الناشئة. وضمن نفس الجهود فقد أنشأت المدينة مركز تميز أبحاث تقنية النانو الحيوية بالتعاون مع جامعة الجنوب الغربي الأمريكية، بالإضافة إلى مركز تميز برمجيات تصميم الإلكترونيات النانوية بالتعاون مع شركة سنبوسيس.
بالإضافة إلى الجهود الآنفة الذكر فقد قامت عدد من الجامعات السعودية أيضاً بإنشاء عدد من المراكز البحثية المتخصصة تضم مختبرات ومعامل مجهزة بأحدث المعدات والأجهزة التقنية في مجال دراسة وأبحاث تقنية النانو، منها على سبيل المثال معهد الملك عبدالله لتقنية النانو بجامعة الملك سعود، وكذلك مركز التقنيات متناهية الصغر (النانو) بجامعة الملك عبدالعزيز، ومركز التميز البحثي لتقنية النانو بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتبذل كل هذه المراكز الجهود الكبيرة نحو تشجيع البحث العلمي والنشر في مجال تقنية النانو، وتنمية القدرات البشرية والمادية اللازمة، وكذلك استقطاب العلماء والمتخصصين في هذا المجال، بالإضافة إلى بناء الشراكات مع عدد من الجهات الدولية والمحلية، وقد شهدت المجلات العلمية العالمية المحكمة والمؤتمرات الدولية مشاركات مميزة لهذه الجهات.
وختاماً، فإن كل هذه الجهود المبذولة، خاصة في السنوات الأخيرة تأتي كدلالة واضحة على ما توليه الدولة -رعاها الله- من اهتمام ملحوظ بمجالات التقدم التقني والصناعي، وتطوير البحث العلمي والنشر وعقد المؤتمرات والندوات، التي تهدف في المحصلة إلى تعزيز نقل وتوطين تقنية النانو في المملكة واستقطاب الخبراء وإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة ودعم الاقتصاد الوطني وهي أحد مرتكزات رؤية المملكة 2030.
@abolubna95