عبدالرحمن السليمان

زرت الأسبوع الماضي قاعة نايلا في الرياض وكانت تستضيف معرضا لمجموعة من الشباب والشابات باسم (آرت الرياض)، المعرض ضم أعمالا متنوعة في مستواها وتوجهاتها الفنية، كانت فرصة للقاء بعض المشاركين الذين عادة يحرصون على التواجد أيام الافتتاح. لم تخل أعمال المعرض من تأثر البعض بأعمال محلية وهو تأثر طبيعي إذا تم تجاوزه، بمعنى أنه لا يكون الرسام أو الرسامة حبيسا لأسلوب فنان آخر. ربما يرى البعض أن ذلك طبيعي في بدايات الموهبة، لكن الأهم أن يبحث الشاب ويسعى للاختلاف بالمعرفة والاطلاع والممارسة الفنية والحوار والاستفادة من خبرات السابقين وممارسي الفن. زرت أيضا قاعات أخرى ظهر بعضها في الفترة الأخيرة وتعرض مجموعاتها الفنية الخاصة، لكن تجريد وهي قاعة تستضيف معارض فردية، استضافت معرضا لمصغرات الفنان نايل ملا، وهي مجموعة كبيرة من الأعمال التي اشتغل عليها منذ سنوات قريبة. ملا أشرف على تنظيم أكثر من معرض محلي وعربي للمصغرات في جدة وتتميز أعماله بقدرته على التعامل مع المساحة الصغيرة كما هي أعماله ذات المقاسات الأكبر، يتعامل مع السطح بشيء من الاقتدار الفني وهو يلون مساحاته ورسم علاقاتها والعناصر المجردة التي قد توحي بتأثير شعبي أو حروفي أو فكرة تعبيرية لها مضامينها الأدبية. زرت بالمقابل مرسم الفنان الشاب عبدالعزيز العبدالعزيز مع وفد إعلامي استضافه معهد مسك للفنون قام بالاطلاع على برامج المعهد وبعض أنشطته، ونظم له المعهد زيارة مراسم بعض الفنان الشباب. لأعمال عبدالعزيز سعيها الخاص وهو يتعامل مع اللون بجرأة لتحقيق فكرة فنية غالبا ما تكون الصورة أو الهيئة الإنسانية. سعي للتبسيط والتعبير ومحاولة للبحث في الصيغ للوصول إلى ما يمكن أن يميز التجربة ويضعها في سياقاتها الخاصة.

aalsoliman@hotmail.com