في طفولتي تردد على مسامعي صفة الشخص الفاضل لكني لم أفهم ما تعنيه الكلمة سوى إنها إحدى صفات البشر النبيلة التي يجب على كل إنسان يتسم بالسلوكيات الجيدة أن يكون فاضلا، وبعد عدة سنوات وبعد ما أصبحت عليه الآن ما زالت تتردد هذه الصفة على مسامعي ولكن بدأت الصورة تكون أوضح بالنسبة لي، في ما أسرده لا يوجد كلمة واحدة تعمم ولا أوجه إصبع الاتهام لأحدهم، وبذلك عليك صديقي القارئ أن تستشعر الصفة لا الموصوف، الفضيلة كلمة تحمل الكثير من الصفات التي من شأنها أن تخرج الفرد من السوء إلى أعلى المراتب الأخلاقية وأعتقد بأنه قد يكون أمرا جيدا، ولكن ما لم أستطع عليه صبرا إلى هذه اللحظة هو أن الفضيلة قد تكون بشكلها الظاهري لا بعمق معناها، فما قد يمر علينا أحيانا مرور الكرام أو قد يتربع على عروش منازلنا وداخل جدران صداقتنا قد يكون إنسانا متجردا من هذه الصفة بمعنى الكلمة ولكنه ما زال يحتفظ بشكلها اللطيف الذي من شأنه أن يتبختر به في المجالس بدون وجه حق أو ضمير مشتعل ربما لكي يفعل ما يريد دون أن يلمسه عقاب، أو تطأه وطأة الرذيلة بأي شكل من أشكالها أو يشعر ولو للحظة بأنه منبوذ من مجتمع معين، في حين استشعارك بتلك القيمة الأخلاقية بداخلك وتقييم نفسك على أنك وصلت لتلك المرحلة الحاسمة في أعلى سقف أخلاقي قد يتكئ عليه الكائن البشري، عليك أن تنفرد بنفسك بعض الوقت لكي تسأل نفسك هل تستحق ذلك فعلا؟
المهازل يا صديقي بهذه الحياة كثيرة وأنجح الناس من تدارك الخوض بها قبل أن تغلبه نفسه.
تويتر: afnanalsaqabi_
المهازل يا صديقي بهذه الحياة كثيرة وأنجح الناس من تدارك الخوض بها قبل أن تغلبه نفسه.
تويتر: afnanalsaqabi_