علي عبيد الشمري

من حق المريض المنوم في المنشأة الصحية، هو توفير له كل سبل الراحة النفسية والاهتمام بالصحة، والعناية الروحية والعقلية تعادل في أهميتها العناية الجسدية، وأثناء إقامته في أحد أجنحة المستشفى، الذي يتشارك معه بالغرفة مريض آخر بسبب عدم توافر غرفة خاصة شاغرة في ظل زيادة أعداد المرضى المنومين، مع العلم من حقه في غرفة مستقلة على تغطية التأمين، وخصصت كل الغرف الخاصة على خطة عزل مرضى الكورونا (شفاهم الله وعافاهم).

والفرق بين الغرفة الخاصة والجناح هو أن الجناح يكون مشتركا، ويفصلهم قطعة ستارة تعزل المريض مع مجاوره بالجسم فقط، وتترك الصوت والحركة والإضاءة ودورة المياه (أعزكم الله)، والباب والشباك ونظام التكييف والرائحة المنبثقة مشتركة طبعًا، لا بد في هذا الموقف التمسك بالصبر والرضا، والمفاجأة تكون عندما يتجاوز هذا المريض على غيره الحدود المعقولة وعدم احترام الخصوصية وإزعاجه كالمكالمات وزيارات الأهل وغيرهم والتحدث بالصوت العالي، وأصبحت إقامته من نعمة إلى نقمة، فاحتياجات المريض هو التقدير والاهتمام، وهذا يكون دور عناية علاقات المرضى، ولا يقصرون في واجبهم ومسؤولياتهم (وفقهم الله)، وتجاوبهم السريع عند طلب المريض منهم الإبلاغ وطرد سلوكية مجاوره المقيم معه بالجناح غير المرضية، وضد تصرفاته الشخصية مع مرافقيه وزواره، فهي تعيق المريض الآخر عن النوم والراحة، وهنا يجب الوعي الكامل من أفراد المجتمع واحترام الآخرين، فهي ثقافة مجتمع، ومَنْ لا يريد أن يعمل هو مَنْ يبحث عن الأعذار، وللتذكير ينصح عند زيارة المريض النقاط التالية:

1. بالذكر المشروع: لا بأس طهور إن شاء الله.

‏2. رقيته بالوارد.

‏3. عدم الإطالة.

‏4. تصبيره وأهله بالرفق.

‏5. عدم إزعاجه ومجاوريه برفع الصوت أو نغمات الجوال.

‏6. استشعار أن المستشفى حق عام للجميع، فالتحلي بالسكينة والهدوء من علامة الرقي.

‏7. القيام بخدمته والتودد إليه.

أسأل الله الذي وهبنا الحمد والشكر على نعمته، والذي أجاب دعاء المضطرين برحمته، أن يهبكم من النعيم بهجته، ومن السعد قمته، ومن الإيمان أعلى درجته، وأن يمنحكم شمول الصحة وتمام العافية، وأن يحفظكم وأهلكم وأولادكم ويجمعكم بوالديكم وأحبابكم في جنات النعيم، اللهم آمين.

ali__obaid82