أثبتت الفنانة السعودية حضورا مبكرا من خلال اسمين رائدين هما صفية بن زقر ومنيرة موصلي وظهرت بعدهما العديد من الأسماء. تراوحت مشاركاتهن في المعارض التي تنظمها جهات حكومية أو القاعات والمؤسسات الخاصة. وكانت مشاركة المملكة في بينالي فينيسيا الدولي من خلال أسماء نسائية: شادية ورجاء عالم، (2011) وزهراء الغامدي (2019) دعما واضحا لحضور المرأة الفنانة. الأعوام الأخيرة ومع ازدياد الأنشطة بدا الاندفاع للساحة كبيرا مع تكاثر الأسماء والفرص، بل وتضمين بعض الأنشطة العامة استضافات للرسم المباشر أمام الجمهور وأحيانا تأجير مساحات، وهو ما شجع كثيرات على المشاركة. أخذت بعض الرسامات أو حتى المبتدئات في تبني دور أكبر من حجمهن بتنظيم دورات في كل شيء، لكن من الطبيعي ستكون النتائج متواضعة. تظهر أسماء بعض الفنانات الشابات ويقمن بدور نشط وحيوي خاصة من خلال النشر الإلكتروني، بعضهن يبحث بجدية ومثابرة والأكثرية يكررن رسم الوجوه أو الخيول والصقور وهو توجه أقرب ما يكون للتعبير عن حالة خاصة، كما هو أيضا تقليد لكثيرات رسمن نفس الأفكار وبنفس العناصر المباشرة. تتجاوز النقل قلة قليلة منهن ويحققن مستويات واعدة ومبشرة لكن البعض ظهرن بدون مقدمات (فجأة). عدد من الأسماء اتجهن إلى التجريد مباشرة، وقدمت القلة مستويات جيدة وجرأة في التعامل مع اللون والمساحة لكن دون التعرف على أي نتاج آخر يسبق ذلك، عندما أقيمت دورات (مسك آرت الرياض) كانت أعداد الفنانات والهاويات لافتة والمستويات متفاوتة. الطموح كان كبيرا وتنامي التجربة عند بعض الأخوات كان واضحا ومبشرا. لا شك أن القادم سيكون أكثر ثراء وأجمل نتاجا ووعيا مع فرز الساحة لأسمائها والمختلف والمبدع منها، وهو كثير وتظهر بوادره الآن، مع ضرورة الثقافة والمعرفة الفنية والتغذية البصرية.
aalsoliman@hotmail.com
aalsoliman@hotmail.com