واس - الطائف

3 بوابات عملاقة ومساجد شامخة وسور صمد 150 عاما

لا يزال عبق الماضي وشذا ذكراه يفوح في أرجاء المنطقة التاريخية بالطائف بأحيائها الشهيرة «فوق وأسفل والسليمانية»، التي يطوقها سور بثلاث بوابات «الريع والعباس والحزم»، تنامت مجتمعاتها ومبانيها عبر سنوات على محيط قرية الهضبة القديمة، لتشكل في مجملها المنطقة التاريخية حاليًا.

150 عاما

وعلى امتداد مساحة المكان، شيّد العديد من المساجد، فكانت منهلًا للعلوم القرآنية والشرعية واللغة العربية، ويشير المؤرخ عضو اللجنة العلمية لمركز تاريخ الطائف، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى د. سليمان بن صالح آل كمال، إلى أن السور بُني عام 1214هـ من الحجر واللبن، وبقي صامدًا زهاء 150 عامًا تقريبًا، محيطًا بالأحياء التي لم يكن يتجاوز عدد قاطنيها أربعة آلاف نسمة.

أدوار علمية

ويشرح آل كمال الجغرافية المكانية لأشهر مساجدها وهو «مسجد العباس» الذي أسس على علو الهضبة في زمن الخليفة الناصر لدين الله العباسي، مشتملًا على أربعة أروقة في الجهة القبلية، ومنبر خشبي مكون من عشر درجات، وأمامه باب وعلى يمينه محراب من رخام بقطعة واحدة، وللمسجد ثلاثة أبواب، وكانت له أدوار علمية تعاقب عليها عدد من العلماء، فكان منارة في العلوم، خاصة في شهر رمضان المبارك، وللحجاج في طريقهم إلى مكة المكرمة.

أوقاف مخصصة

أما مسجد الهادي أسفل الهضبة، فقد بني عام 1050هـ على شكل مستطيل، وله بابان قبلي وجنوبي، وفي وسطه صهريج معدّ لجمع ماء المطر، وموقعه معروف في برحة القزاز بمنطقة السوق المركزي، فيما يعلو مسجد «باعنتر» قرية الهضبة، وخصصت لهذه المساجد في أحياء الطائف القديمة، ومنها: مسجد الريع ومسجد الهنود ومسجد بن عقيل السقاف ومسجد شمس، العديد من الأوقاف خدمة لبيوت الله.

التمدد العمراني

وذكر أن السور أزيل عام 1367هـ؛ نظرًا للتمدد العمراني والتطوير الذي طال المدينة في العهد السعودي الزاهر، وأصبحت القرى المحيطة به «المثناة، وقروى، والسلامة، وغيرها» أحياء تتكامل فيها مختلف الخدمات البلدية، وتكون في مجملها رقعة مدينة الطائف.