أروى المزاحم

حي الشيخ جراح يستصرخ، بعد إعلان قرار المخطط الإسرائيلي بإخلاء بيوت الفلسطينيين من سكانها، وبناء 200 وحدة سكنية لإسكان مستوطنين يهود وسط هذا الحي العربي، الأمر الذي تسبب في وقوع صدامات عنيفة بين متظاهرين فلسطينيين من جهة، ومستوطنين وقوات الشرطة الإسرائيلية من جهة أخرى، أسفرت عن وقوع ضحايا من الفلسطينيين..

إن كل ما يحدث وكل ما تم تداوله وبثه من الناشطين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع تظهر فيها عمليات الدهس والهجوم بحي الشيخ جراح في مدينة القدس، والاشتباكات العنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين، في أواخر شهر رمضان الفضيل، أدمت قلوب المسلمين في كافة أنحاء الأرض وأبكت قلوبهم قبل أعينهم، لحظات تعرى فيها الاحتلال الصهيوني من الرأفة والرحمة، لحظات لا تمت للإنسانية بصلة..

حين نرى بث الأغاني العبرية وأناشيدهم التي لا وطن لها عبر مكبرات الصوت واعتداءاتهم بالضرب على الأطفال والنساء، نرى الضعف الكامن فيهم، نرى أنهم يدافعون عن قضية خسارتهم بها واضحة، ونعلم في قرارة أنفسنا أنه وإن طال بهم الحال سيظهر الحق قريبا، ستنجلي هذه الغمة، فنصر الله آت لا محالة..

حين لا نملك أن نمسك بحجرة في وجه العدوان الصهيوني، حين لا نملك أن نقف في وجه مدافع الجبناء كما فعل أبناؤك الشجعان يا قدس، فإن قلوبنا تنفطر وليس لنا من الأمر شيء سوى أن كفوفنا تتبجل الواحد الأحد لأجلك يا قدس، لا نملك سوى قلوب تحترق بصمت، وكلمات نخط بها وجعنا فهو ليس وجعك وحدك، وألسن تلهج بالدعاء لأجلك يا قدس..

لأجل بقاعك المقدسة، وأرضك الطاهرة، لأجل طهر بيت المقدس والذي سنسجد فيه يوما ما سجود الشكر فرحة بالنصر، لأجل الطفولة التي باتت منسية، والفرحة التي غابت وأصبحت مؤجلة، لأجل شوارعك العتيقة، وصرخات نسائك المدوية،، ندعو الله لأجلك بالنصر القريب لأجلك يا قدس يا زهرة المدائن..

@al_muzahem