هند الأحمد تكتب:

عندما يتحدث أذناب إيران في المنطقة، وفي أي لقاء تكون اللغة السائدة هي تقديم المصالح الشخصية والحزبية على مصالح البلد، تابعت جيداً لقاء وزير الخارجية اللبناني شربل وهبة وحديثه، الذي لا يرتقي في طرحه ولا في تفكيره وتحليله للأمور أن يكون وزير خارجية، وهو ما يدلنا على عمق الأزمة السياسية، التي يعيشها لبنان من قبل أذناب إيران وعصاباته والحالة السياسية المُتخبطة، التي يعيشها هذا البلد المُختَطَف، حيث تَمثّل في لقائه الحقد الدفين وفوضوية السياسة اللبنانية، وفي الوقت الذي يصف به وهبة الشعب الخليجي بالبدو ظناً منه أنها إهانة نقول له ألا ترى الفرق بين بلد قاده البدو وبلد يقوده أذناب إيران؟! ماذا صنعتم في لبنان أنتم، ومَنْ يقودكم في قُمّ! ثُم ماذا وجدتم نتاج صنيعكم سوى الأحزاب والخراب والدمار، الذي طال شرّه المنطقة. لم يستفزنا شربل وهبة عندما قال لمحاوره السعودي أنه من «البدو»، فالبدو هم مَنْ عمّروا الصحراء، وعمروا بلدانكم كذلك، بلاد البدو هي من أقوى اقتصاديات العالم، وعضو في مجموعة العشرين، وهي كذلك أكبر مُصدر للنفط في العالم وضمن أفضل 20 دولة في التحول الرقمي، وكذلك أكبر مصدر للهيدروجين الأخضر، في بلاد البدو نحنُ نسعى إلى الكرم والجود والتطور، وفي أي بلد يحل فيه البدو تجد الرخاء والنماء، وذلك في وقت تحتاج لبنان لملايين السنين لتصل لما نحن فيه بفضل الله أولاً، ثم بفضل قادتنا -حفظهم الله-.

لبنان ليس بخير مادام أمثال وزير الخارجية اللبناني ممن باعوا أوطانهم لمصالح الغير في سدة الحكم. هل نسيَ شربل أن البدو‬⁩ هم مَنْ صنعوا التاريخ لكم وأجلسوك في اتفاق الطائف لتضع حروبكم أوزارها! وأننا اليوم نُعَدّ قوة عالمية ننسج لمستقبلنا طموحا يلامس عنان السماء، فمن قلب الصحراء انطلق قادتنا.. عمّروا وبنوا مدناً.. ومن قلب الصحراء تتم هندسة رؤية المستقبل، ومن الصحراء حاربوا الفساد وأصبحوا القوة الأكبر المؤثرة في المنطقة والعالم، البدو والصحراء هم الأساس لنا وبكل فخر، أما أنتم فاستمروا في وحل المخدرات وبراثن الميليشيات.. البدو يفتخرون بقادتهم اليوم، الذين لم يسلموا دولتهم لإيران وأصبحوا نموذجاً عالمياً يقتدي به دول العالم أجمع.

@HindAlahmed