يبدو أن الكهرباء كطاقة لم تستفد منها البشرية على أكمل وجه بعد، على الرغم من أنها أساس كل تقدم منذ استخدامها في العام 1800 ودورها في الثورة الصناعية الثانية بعد ذلك، فلم تزل الطاقة الكهربائية وشحناتها عنصرا أساسي وهاما في حياتنا اليومية بلا أدنى شك، ولكن اليوم بات استخدامها لا يقتصر على الأجهزة التقليدية، وها هي العقول البشرية المبتكرة في القرن الحادي والعشرين تعيد استخدامها أشبه بإعادة تدوير.
فبعد أن تنبأ الكثيرون باختفائها ببدائل كالطاقة الشمسية، والتوصل لاختراعات تقنية تستبدل فيها عملية التنظيم للطاقة الكهربائية إلى تحويلية والتمكن من أداء أدوار أكبر لتعويض الإمكانيات الضئيلة في الإلكترونيات إلى عمليات كبيرة مشابهة نوعا ما لدائرة الكهرباء وقوتها الضخمة، ولكن على ما يبدو أن العمليات الإلكترونية لا تزال أقل قدرة وفق إمكانياتها وجهدها الضعيف وطاقتها البسيطة، ولكن لديها ميزة معالجة البيانات مما يجعلها أكثر تأهيلا لأخذ دور مستقبلي في عصر الذكاء الاجتماعي، وكانت الفكرة بأن يتم استغلاله ليكون بديلا آمنا للكهرباء.
ولكن براءة اختراع السيارة الكهربائية ونجاحها وتحقيقها لأرباح كبيرة، هذا النجاح أدى إلى التفات الشركات إلى أهمية الاستفادة من هذه الطاقة الهائلة التي نجحت في اعتماد الإنسان عليها طيلة قرون مضت، وها هي شركة ريجينت الأمريكية تعلن خطتها لبناء أول «طائرة شراعية» كهربائية بالكامل، ووفق بيانهم فهي مركبة ذات تأثير أرضي بسرعات قصوى تبلغ ما يقرب من 300 كيلومتر في الساعة أي ما يعادل 180 ميلاً في الساعة، وستكون صالحة للاستعمال بحلول العام 2025 وهذا الاختراع وفق بيان الشركة من شأنه أن يغير مفهوم مستقبل النقل فوق الماء، أعتقد أنها البداية فقط لعصر الثورة الخامسة والمواصلات الكهربائية الذكية والمبتكرة وفائقة السرعة.
في الحقيقة، الاعتماد على المركبات الكهربائية ليس اكتشافا جديدا في التاريخ، فقد بدأت القوة المحركة الكهربائية ما بين العام 1820 إلى 1827 حيث تم صنع مولد ومحرك كهربائي لتشغيل العديد من الأجهزة، ومنها تم الاستعانة به لتشغيل مركبة، وبعد العام 1832 بدأت تتوالى أفكار تصنيع السيارات الكهربائية التي لم تلق قبولا لدى العامة بسبب بعض الإشكاليات عليها، وأهمها قيود إعادة الشحن التي تطلب نحو نصف يوم كاملة لشحنها، بينما نجحت اختراعات الأجهزة الكهربائية بشكل كبير لتشكل ثورة صناعية ثانية آنذاك، حتى تم تصنيع سيارات تعمل بالجازولين وثم بالبنزين لتكون بديلا، تطورت أنواعها وأحجامها وقدراتها ولكنها بقيت تعتمد على البنزين إلى يومنا هذا.
أعادت بعض الطموحات لفتح الكشوفات القديمة وتصنيعها بالاستعانة بالذكاء الصناعي اليوم إلى إحياء الكثير من القيم الصناعية التي ستضيف الكثير على تقدم الصناعة وأدواتها هو أمر وارد في عصرنا الحالي، فتصنيع المركبات بقدرات متفاوتة وهي تستعين بالكهرباء الآمنة، كالطائرات والقطارات والشاحنات وحتى عربات الجيش. الاستعانة بطاقة توليد الكهرباء سيغير الكثير إذا ما تم الاعتماد عليها في صنع الاختراعات الإلكترونية، وسيقل الاعتماد على النفط والغاز وستكون هناك بدائل للموارد وبدائل للصناعات.
فإذا كانت الكهرباء سيدة الطاقة منذ اكتشافها، فإن الصناعة سيدة القطاعات الاقتصادية في كل العصور، ليست الموارد الطبيعية وليست الخدمات والتجارة، إنها الصناعة التي يجب الاهتمام بها وتقديرها وتكريس الجهد والمال لها، ليس بإقامة المصانع وحسب، بل فتح مجال الاكتشافات والبحوث المتقدمة، وتقدير المهن والحرفيين، والعقول المبتكرة، يجب أن نشق لنا درباً نستعين فيه بقدراتنا وعقولنا، بديلاً عن ثروات النفط التي لا ندري متى سينتهي دورها.
hana_maki00@
فبعد أن تنبأ الكثيرون باختفائها ببدائل كالطاقة الشمسية، والتوصل لاختراعات تقنية تستبدل فيها عملية التنظيم للطاقة الكهربائية إلى تحويلية والتمكن من أداء أدوار أكبر لتعويض الإمكانيات الضئيلة في الإلكترونيات إلى عمليات كبيرة مشابهة نوعا ما لدائرة الكهرباء وقوتها الضخمة، ولكن على ما يبدو أن العمليات الإلكترونية لا تزال أقل قدرة وفق إمكانياتها وجهدها الضعيف وطاقتها البسيطة، ولكن لديها ميزة معالجة البيانات مما يجعلها أكثر تأهيلا لأخذ دور مستقبلي في عصر الذكاء الاجتماعي، وكانت الفكرة بأن يتم استغلاله ليكون بديلا آمنا للكهرباء.
ولكن براءة اختراع السيارة الكهربائية ونجاحها وتحقيقها لأرباح كبيرة، هذا النجاح أدى إلى التفات الشركات إلى أهمية الاستفادة من هذه الطاقة الهائلة التي نجحت في اعتماد الإنسان عليها طيلة قرون مضت، وها هي شركة ريجينت الأمريكية تعلن خطتها لبناء أول «طائرة شراعية» كهربائية بالكامل، ووفق بيانهم فهي مركبة ذات تأثير أرضي بسرعات قصوى تبلغ ما يقرب من 300 كيلومتر في الساعة أي ما يعادل 180 ميلاً في الساعة، وستكون صالحة للاستعمال بحلول العام 2025 وهذا الاختراع وفق بيان الشركة من شأنه أن يغير مفهوم مستقبل النقل فوق الماء، أعتقد أنها البداية فقط لعصر الثورة الخامسة والمواصلات الكهربائية الذكية والمبتكرة وفائقة السرعة.
في الحقيقة، الاعتماد على المركبات الكهربائية ليس اكتشافا جديدا في التاريخ، فقد بدأت القوة المحركة الكهربائية ما بين العام 1820 إلى 1827 حيث تم صنع مولد ومحرك كهربائي لتشغيل العديد من الأجهزة، ومنها تم الاستعانة به لتشغيل مركبة، وبعد العام 1832 بدأت تتوالى أفكار تصنيع السيارات الكهربائية التي لم تلق قبولا لدى العامة بسبب بعض الإشكاليات عليها، وأهمها قيود إعادة الشحن التي تطلب نحو نصف يوم كاملة لشحنها، بينما نجحت اختراعات الأجهزة الكهربائية بشكل كبير لتشكل ثورة صناعية ثانية آنذاك، حتى تم تصنيع سيارات تعمل بالجازولين وثم بالبنزين لتكون بديلا، تطورت أنواعها وأحجامها وقدراتها ولكنها بقيت تعتمد على البنزين إلى يومنا هذا.
أعادت بعض الطموحات لفتح الكشوفات القديمة وتصنيعها بالاستعانة بالذكاء الصناعي اليوم إلى إحياء الكثير من القيم الصناعية التي ستضيف الكثير على تقدم الصناعة وأدواتها هو أمر وارد في عصرنا الحالي، فتصنيع المركبات بقدرات متفاوتة وهي تستعين بالكهرباء الآمنة، كالطائرات والقطارات والشاحنات وحتى عربات الجيش. الاستعانة بطاقة توليد الكهرباء سيغير الكثير إذا ما تم الاعتماد عليها في صنع الاختراعات الإلكترونية، وسيقل الاعتماد على النفط والغاز وستكون هناك بدائل للموارد وبدائل للصناعات.
فإذا كانت الكهرباء سيدة الطاقة منذ اكتشافها، فإن الصناعة سيدة القطاعات الاقتصادية في كل العصور، ليست الموارد الطبيعية وليست الخدمات والتجارة، إنها الصناعة التي يجب الاهتمام بها وتقديرها وتكريس الجهد والمال لها، ليس بإقامة المصانع وحسب، بل فتح مجال الاكتشافات والبحوث المتقدمة، وتقدير المهن والحرفيين، والعقول المبتكرة، يجب أن نشق لنا درباً نستعين فيه بقدراتنا وعقولنا، بديلاً عن ثروات النفط التي لا ندري متى سينتهي دورها.
hana_maki00@