عندما تنقذ حياة الإنسان، خير لك من كنوز الدنيا بأكملها، هناك من الناس مَنْ يتبرع بأحد أعضائه إلى شخص وهو لا يعرفه أصلا، راجيا من الله الخير وجزيل المثوبة، وهناك مَنْ يبحث عن المال، في كل يوم نسمع ونقرأ عن تبرع أحد الأشخاص لمرضى يعانون من الفشل الكلوي، مثل هذه الأعمال الجليلة، التي يجب أن تطرز بخيوط من الذهب، تحتاج إلى عمليات تنظيم، وإلى عوامل تحفيز وتشجيع، تساعد بعض هؤلاء المتبرعين على البعد عن عملية البحث عن المقابل المالي مقابل هذا العمل الخيري، قرأت تقريرا في صحيفة «اليوم» يتحدث عن إيجاد وظائف ومنح دراسية لمتبرعي الأعضاء البشرية، وهذا مقترح جميل يساهم في تكريم بعض مَنْ يقوم بهذا العمل الإنساني النبيل، الذي تبرع بقطعة ثمينة من جسده وروحه، بمثل هذا المقترح الرائع نستطيع من خلاله أن نقطع الطريق على كل مَنْ يحاول تجسيد هذا العمل بطريقة غير شرعية، وبغرض المعاملات التجارية، ويتكاتف مع جهود الجهات المعنية لتوقيف وبشكل حاسم الاتجار بالأعضاء، ويساهم بشكل نظامي وقانوني لهذه العملية، ويحمي الكثيرين من الاستغلال لحاجتهم، ويمنحهم الرعاية الصحية الجيدة، التي تحميهم من الأمراض، التي يسببها التبرع بطريقة عشوائية، مجمع الفقه الإسلامي يؤكد انتفاع الإنسان من أعضاء جسم إنسان آخر سواء كان حياً أو ميتاً والاستفادة من جزء العضو، الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، وأكدت طبيبة الجراحة العامة والباحثة في مستشفى بورتسموث بإنجلترا إسراء بندقة بتصريح سابق لصحيفة «الوطن» السعودية أن فكرة مشروع نظام التبرع بالأعضاء البشرية، الذي وافق عليه مجلس الوزراء السعودي في عام 2019م، حيث إن هذه الفكرة حددت مزايا اجتماعية وصحية ونفسية للنظام لمنع استغلال حاجة المريض أو المتبرع أو الاتجار بالأعضاء البشرية، وأوضحت أن فرص النجاح ستزيد والمضاعفات ستصبح قليلة؛ لأنها ستكون تحت مظلة مراكز صحية متخصصة، وتزيد من عوامل الاستقرار النفسي سواء للمتبرعين أو المتبرع لهم. عملية التبرع بالأعضاء لها انعكاسات إيجابية على المجتمع، من أجل أن نحصل على تبرع سليم وتطور إنساني في هذا المجال يجب على كل مَنْ لديه الرغبة في التبرع التسجيل في المركز السعودي لزراعة الأعضاء، حتى يصل هذا التبرع إلى مَنْ يستحقه وهو بالفعل بحاجة إليه وبطريقة نظامية وسليمة.
alnems4411@
alnems4411@