ثلاث شخصيات إن كنت في مجال الاقتصاد أو الأعمال أو كنت تعمل في السوق، فأنت ملزم أن تقرأ لهم، لتتعرف على أسس الاقتصاد وبناء الأسواق، التي وضعها آدم سميث، والسبل التي تؤدي لنجاح الأعمال، وتهيئ لعقول مستثمرة وأعمدة تبني الاقتصاد، التي حفرها حفرا في كتبه بنيامين جراهام، وأخيرا القدوة الاستثمارية والاقتصادية المعاصرة، التي تتمثل في وارن بافيت.
الشاهد أن الثلاثة هؤلاء يتمتعون بحس أخلاقي عالٍ في تحفيز الأعمال، وتثبيت مبادئ العمل في السوق، وهي المبادئ التي تكسب الاقتصاد قوة وقاعدة حقيقية، يمكن الاعتماد عليها حتى لو كان معدل التنافسية عاليا جدا، فإن المردود الفردي على السوق المحلي محفز ومشجع للغاية، فلن يعتمد على الجشع الضار، إنما على الفهم الصحيح والتعلم الذكي والمبادرات الشجاعة، وقد أكد الثلاثة أن الذكاء وحده لا يكفي ولا بد من التعلم، فهو صانع القدرة العقلية الحقيقي، الذي وصفه سميث بالترياقة، في حين حفز عليه جراهام، مشيرا إلى الفهم الصحيح للسوق واتخاذ عمليات الاستثمار كدروس تعلم لا مجال فيها للمراهنة على الذكاء، لذا كانت نصائحه «كن صبورا» في التعلم سواء في إدارة العمليات أو في عمليات البيع والشراء، فالفهم يحتاج لخبرة والخبرة تحتاج إلى صبر، فإن وارن بافيت لا يخلو أي لقاء له بالحض على القراءة والتعلم والاستفادة من الخبرات، فإذا كان الاثنان (سميث وجراهام) أستاذين في الجامعات، فإن بافيت يسمى تلميذا مجتهدا جدا، نجح نجاحا كبيرا في التعلم وطبقها في حياته، ويحاول نشر مفاهيم هذا النجاح ما استطاع.
هؤلاء الثلاثة يبدو أن لديهم حضورا قويا في الاقتصادات العالمية، فملاك الشركات العالمية غالبا ما يتخذون أحد هؤلاء قدوة لهم أو يحاولون التعلم منهم، وهو ما جعل الأسواق متماسكة نوعا ما، بأخلاقيات وطنية وولائية، وبمبدأ الصبر الذي يؤسس عليه تعليمهم.
فقد أسس آدم سميث لحرية الأسواق في نظرياته بعمق كبير وبمسؤولية جدير بها في زمن كانت هذه الأفكار تعتبر تشاؤمية، وبإعادة النظر إلى ما قاله، فإن الكثير من مبادئه، التي حاول أن يجعلها متاحة في الاقتصاد ويضعها كقانون أو مبدأ تأسيسي، قد تلائم كثيرا وضع السوق اليوم بطريقة مطابقة جدا لما اعتمدت عليه نظرياته.
فمثلا مساحة المصلحة الخاصة والعمل الفردي (لأصحاب الأعمال) اليوم هي مقياس كبير لانتعاش الأسواق وتغلبها على أي ركود، وتنعكس كثيرا على اقتصاد الدول، التي ينتمي إليها أولئك الأشخاص، فهم لا يرضون بالخسارة ويسعون للتعويض الشخصي. وكما يقول آدم سميث: «بسعيه لتحقيق مصالحه الخاصة، فهو غالبًا ما يحقق مصالح الجماعة بشكل أكثر فاعلية مما يمكن تحقيقه عندما يعمل باسم المصلحة العامة، فأنا لم أصادف خيرًا من وراء هؤلاء، الذين يعلنون العمل من أجل المصلحة العامة».
وفي الوقت الذي يجتهد بنيامين جراهام في تعليم المستثمرين دروسا ناضجة عن الأسواق، التي لاتزال متشابهة منذ أن ألف كتابه «المستثمر الذكي» ليؤسس لفرد مستثمر وناجح ويدير أملاكه باقتدار وفهم، ويساهم في تنشيط الاقتصاد، فقد أسس بالفعل لمجموعة من رجال الأعمال الناجحين وأشهرهم هو وارن بافيت، الذي ما فتئ وهو يذكر ذلك ويحرض على قراءة كتابه، فإن بافيت المجتهد يعيد إعطاء دروس ليست فقط نظرية كما فعل أستاذاه، بل عملية تجعل منه قدوة في السوق، الذي يتحرك بكلمة منه أو توصية.
بافيت الذي يقول «لا توجد مخاطرة في الاستثمار إلا عندما لا تعرف ماذا تفعل» فإنه ينبه كثيرا على الفهم والتعلم، وبالتالي التأني في التعامل مع أدوات السوق وتواقيتها وأزماتها، قد تكون أقواله أكثر الدروس المستفادة اليوم بعد جهد تعليمي في أسس المبادئ والنجاح، التي تلقاها بقراءته.
في مخاض التحرر، الذي يكتسبه الاقتصاد بعد كل أزمة، هناك ردم وبناء في كل قطاعات الأسواق، والجدوى فيها أنها فرص للدخول أو التأسيس أو الصبر لتهيئة الأرضية من جديد، بقاء المبادئ والصبر على الوقت المتاح هي أكثر الضمانات لانتهاز الفرص «الناجحة».
hana_maki00@
الشاهد أن الثلاثة هؤلاء يتمتعون بحس أخلاقي عالٍ في تحفيز الأعمال، وتثبيت مبادئ العمل في السوق، وهي المبادئ التي تكسب الاقتصاد قوة وقاعدة حقيقية، يمكن الاعتماد عليها حتى لو كان معدل التنافسية عاليا جدا، فإن المردود الفردي على السوق المحلي محفز ومشجع للغاية، فلن يعتمد على الجشع الضار، إنما على الفهم الصحيح والتعلم الذكي والمبادرات الشجاعة، وقد أكد الثلاثة أن الذكاء وحده لا يكفي ولا بد من التعلم، فهو صانع القدرة العقلية الحقيقي، الذي وصفه سميث بالترياقة، في حين حفز عليه جراهام، مشيرا إلى الفهم الصحيح للسوق واتخاذ عمليات الاستثمار كدروس تعلم لا مجال فيها للمراهنة على الذكاء، لذا كانت نصائحه «كن صبورا» في التعلم سواء في إدارة العمليات أو في عمليات البيع والشراء، فالفهم يحتاج لخبرة والخبرة تحتاج إلى صبر، فإن وارن بافيت لا يخلو أي لقاء له بالحض على القراءة والتعلم والاستفادة من الخبرات، فإذا كان الاثنان (سميث وجراهام) أستاذين في الجامعات، فإن بافيت يسمى تلميذا مجتهدا جدا، نجح نجاحا كبيرا في التعلم وطبقها في حياته، ويحاول نشر مفاهيم هذا النجاح ما استطاع.
هؤلاء الثلاثة يبدو أن لديهم حضورا قويا في الاقتصادات العالمية، فملاك الشركات العالمية غالبا ما يتخذون أحد هؤلاء قدوة لهم أو يحاولون التعلم منهم، وهو ما جعل الأسواق متماسكة نوعا ما، بأخلاقيات وطنية وولائية، وبمبدأ الصبر الذي يؤسس عليه تعليمهم.
فقد أسس آدم سميث لحرية الأسواق في نظرياته بعمق كبير وبمسؤولية جدير بها في زمن كانت هذه الأفكار تعتبر تشاؤمية، وبإعادة النظر إلى ما قاله، فإن الكثير من مبادئه، التي حاول أن يجعلها متاحة في الاقتصاد ويضعها كقانون أو مبدأ تأسيسي، قد تلائم كثيرا وضع السوق اليوم بطريقة مطابقة جدا لما اعتمدت عليه نظرياته.
فمثلا مساحة المصلحة الخاصة والعمل الفردي (لأصحاب الأعمال) اليوم هي مقياس كبير لانتعاش الأسواق وتغلبها على أي ركود، وتنعكس كثيرا على اقتصاد الدول، التي ينتمي إليها أولئك الأشخاص، فهم لا يرضون بالخسارة ويسعون للتعويض الشخصي. وكما يقول آدم سميث: «بسعيه لتحقيق مصالحه الخاصة، فهو غالبًا ما يحقق مصالح الجماعة بشكل أكثر فاعلية مما يمكن تحقيقه عندما يعمل باسم المصلحة العامة، فأنا لم أصادف خيرًا من وراء هؤلاء، الذين يعلنون العمل من أجل المصلحة العامة».
وفي الوقت الذي يجتهد بنيامين جراهام في تعليم المستثمرين دروسا ناضجة عن الأسواق، التي لاتزال متشابهة منذ أن ألف كتابه «المستثمر الذكي» ليؤسس لفرد مستثمر وناجح ويدير أملاكه باقتدار وفهم، ويساهم في تنشيط الاقتصاد، فقد أسس بالفعل لمجموعة من رجال الأعمال الناجحين وأشهرهم هو وارن بافيت، الذي ما فتئ وهو يذكر ذلك ويحرض على قراءة كتابه، فإن بافيت المجتهد يعيد إعطاء دروس ليست فقط نظرية كما فعل أستاذاه، بل عملية تجعل منه قدوة في السوق، الذي يتحرك بكلمة منه أو توصية.
بافيت الذي يقول «لا توجد مخاطرة في الاستثمار إلا عندما لا تعرف ماذا تفعل» فإنه ينبه كثيرا على الفهم والتعلم، وبالتالي التأني في التعامل مع أدوات السوق وتواقيتها وأزماتها، قد تكون أقواله أكثر الدروس المستفادة اليوم بعد جهد تعليمي في أسس المبادئ والنجاح، التي تلقاها بقراءته.
في مخاض التحرر، الذي يكتسبه الاقتصاد بعد كل أزمة، هناك ردم وبناء في كل قطاعات الأسواق، والجدوى فيها أنها فرص للدخول أو التأسيس أو الصبر لتهيئة الأرضية من جديد، بقاء المبادئ والصبر على الوقت المتاح هي أكثر الضمانات لانتهاز الفرص «الناجحة».
hana_maki00@