د. محمد باجنيد

يستعين بي بعض من يعرفونني في حل مشاكلهم الحياتية العملية منها والاجتماعية وأتجاوب معهم تدفعني اعتبارات أخلاقية وشعور داخلي بالقدرة على هذا العمل استنادا على تجربة طويلة في العمل قدمت خلالها أكثر من ١٦ استشارة تنظيمية وعددا كبيرا من البرامج وورش العمل والمحاضرات وأوراق العمل في مختلف المجالات الإدارية وتطوير الذات داخل المملكة وخارجها.. والتحقت خلالها بالعديد من البرامج التأهلية في الاتصال الفعال والتعامل مع الآخرين ومهارات الكوتشينق بالإضافة لتقديمي لهذه الدورات للمدربين في الأجهزة الحكومية والشركات.

بالإضافة إلى تجربتي الطويلة في ميدان التفكير التي كانت ثمرتها حتى الآن روايتين وكتابا مترجما بعنوان تطوير رأس المال البشري، وثلاثة كتب متنوعة والبقية في الطريق.

إن التجارب التي خضتها ككوتش في حل مشاكل من استعانوا بي وارتفاع مستوى رضاهم عن الحلول التي توصلوا لها لتجاوز مشاكلهم وتطوير قدراتهم يدفعني إلى التوسع في هذا العمل المفيد سواء على مستوى المنظمات أو على المستوى الفردي.

دعوني الآن ألخص لكم هذا المفهوم الحيوي الهام في مجال التطوير.

كلمة Coach تعني «الباص» وهي مستخدمة في أمريكا وبريطانيا وتعبر عن المسار الذي يرافق فيه الكوتش الشخص المراد تحقيق هدفه (الكوتشي) وهو المسار الذي دائما ما يسلكه الباص للوصول للنهاية التي يريدها ركابه.

لا بد أن يأخذ الكوتشينغ ‪coaching‬ في التوسع لاستنهاض قدرات الأفراد وتطوير أدائهم إلى أقصى درجة.. أي دفعهم للتعلم بدلا من تعليمهم. ويقتصر دور المدرب (الكوتش) عَلى تطوير قدرة الشخص على استخدام إمكانياته عن طريق الأسئلة الذكية، والتحدي والدعم دون توجيه النصائح.

هذا التحول سيسهم في المعرفة الدقيقة لاحتياجات التدريب ولن تكون هناك حاجة مع هذا النوع من التدريب لمعرفة الأثر.. لأنه سيكون مباشرا وواضحا.

الكوتشينغ أداة التطوير المميزة تستخدم عندما يكون مستوى الأداء متوسطا فما فوق.. والسبب أن الشخص هنا يكون قادرا على استخدام ما يملكه من معارف ومهارات لاستنباط حلول تعينه على حل مشاكله وتطوير أدائه.. أما إذا ما كان مستوى الأداء أقل من المتوسط فنلجأ إلى التدريب لزيادة حصيلته من المعارف والمهارات.

mbajunaid@