تحدثت من قبل حول رحلتي السياحية من مدينة الخبر إلى مدينة الوجه وبعض المشاهد بها إلا أنه جاء بها عدد من المواقف والتي شكلت نوعا من المتعة والمفاجأة بنفس الوقت ولم أجد متسعا لسردها. وتبدأ أحداث قصصنا بعد أن تركنا مدينة حريملاء وبالطريق إلى مدينة القصب جاء أول مشهد لنا حيث وصلنا مدينة القصب قبل الأذان لصلاة الجمعة وكاد بنزين السيارة ينفد. وعند مدخل المدينة وجدنا محطة مغلقة وليس بها أحد، وخمنا أنه بقي لدينا بعض الكيلومترات ولعل بدل الانتظار أن نصل إلى محطة أخرى لا تزال مفتوحة. ووصلنا بالفعل إلى محطة أخرى على اليسار من الخط مما اضطرنا إلى الرجوع. إلا أننا أيضا لم نجد بها أحدا ووجدنا صدفة عاملا وافدا بدا لنا أنه ربما من عمال المحطة أو الورشة بها. فسألناه وذكر لنا بلغة ركيكة دون أن يرد السلام متابعا طريقه «بعد صلاة في جمعة». فقررنا حينها بدلا من الانتظار قرابة الساعة أن نذهب إلى المدينة القديمة وكنا على مرأى النظر منها ولننتظر هناك ونرى معالمها وقد فعلنا. ورغم تغيرها عن آخر زيارة لها لرؤية بعض ما تبقى من سور مدينة القصب التاريخية منذ أعوام فقد شقت بعض الطرق والتي غيرت من طبيعة مداخلها وبعض ذاك البناء القديم للتعرف على منازل من كان بها، إلا أن الزمن لا يرحم. وبعد الصلاة جاء أول استغراب لنا حيث لم يتوافر بنزين 95 في عدد من محطات البنزين على الطريق مما أثار دهشتنا. وقيل لنا إننا سنجده فقط في المحطات المعروفة بفروعها الكثيرة مما اضطرنا لأن نعبئ على أية حال رغم خطر تعرض ماكينة السيارة للتلف خشية نفاد البنزين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونأتي في رحلتنا على محطتنا التالية وهي مدينة شقرا. ورغم رغبتنا بالمرور بالمدينة القديمة ورؤية مسجدها القديم إلا أننا لم نجد لوحة في الطريق ترشدنا إليها أو للمسجد، وخوفا من تأخرنا واصلنا الطريق للدوادمي حيث كنا مدعوين على الغداء. وظل صاحبنا من الدوادمي يراسلنا خوفا من أن نضل الطريق لوجود لوحة للدوادمي خاطئة تذهب بك إلى منطقة أخرى يصعب منها أن تعود دون عناء. وحين وصلنا إلى مضيفنا رحب بنا أشد ترحيب وهو من أكرم وأطيب الناس. وفي الطريق إليه دار نقاش مع رفيق السفر بأن هذه الديار ليست كالمدن الكبيرة من حيث طبيعة السكان وطرق معيشتهم وعاداتهم القديمة وأنها لم تتغير مع الزمن، إلا أن توقعاتنا بوليمة خروف باءت بالفشل وسقطت. فنحن لا نرى بأسا كمثال في ولائم الدجاج للمناسبات الصغيرة وكان قديما من يراه نكرة من عدم إكرام الضيف. إلا أن مفاجأتنا أنهم سبقونا بالدوادمي بل وتعدونا فقد كانت الوليمة عبارة عن طيور حمام. ورغم لذاذتها وبراعة من أعدها إلا أنها سببت لنا دهشة من تغير في أنماط وسلوكيات المعيشة والعادات وحتى في تلك البلدات والمدن الصغيرة بل وتعدتنا.
وفي الطريق بعد مدينة الدوادمي توقف النت والواتساب وبعض الأحيان حتى الجوال وإلى أن وصلنا إلى مدينة الرس. وتستقبلك مدينة الرس بلوحة كتب عليها قلعة عقيل على يمين الطريق، وحين أردنا الذهاب إليها أشير لنا في نزلنا أنها مغلقة. وكذلك سألنا عن أصحاب الرسيم ومكانهم حيث ذكر عالم مؤرخ برحلته في القرن الثامن حين مر بها أن أهلها هم من عني بالقرآن الكريم بالرسيم. كما أن الرسيم شقوق بالأرض وكانت هي طريقتهم في استخراج أحد المعادن قبل الإسلام. إلا أننا لم نهتد بالبحث بمحرك البحث جوجل أو عن طريق نزلنا عن المكان إن صحت الرواية. وقد أتى في محرك البحث أن هناك مناجم لمعادن قديمة تعود لزمن الأمويين بالشام وربما أنها بذات المكان والمنطقة والله أعلم. واستمرت المعاناة بعد أن أكملنا طريقنا إلى المدينة المنورة في فقدان التواصل عبر الجوال وكذلك من خلو المحطات من بنزين 95 الأمر الذي اعتدناه حيث أشار رفيق السفر دعابة إلى أنه يجب علينا أخذ جالون أبو خمسة لتكملة الفرق.
@SaudAlgosaibi
ونأتي في رحلتنا على محطتنا التالية وهي مدينة شقرا. ورغم رغبتنا بالمرور بالمدينة القديمة ورؤية مسجدها القديم إلا أننا لم نجد لوحة في الطريق ترشدنا إليها أو للمسجد، وخوفا من تأخرنا واصلنا الطريق للدوادمي حيث كنا مدعوين على الغداء. وظل صاحبنا من الدوادمي يراسلنا خوفا من أن نضل الطريق لوجود لوحة للدوادمي خاطئة تذهب بك إلى منطقة أخرى يصعب منها أن تعود دون عناء. وحين وصلنا إلى مضيفنا رحب بنا أشد ترحيب وهو من أكرم وأطيب الناس. وفي الطريق إليه دار نقاش مع رفيق السفر بأن هذه الديار ليست كالمدن الكبيرة من حيث طبيعة السكان وطرق معيشتهم وعاداتهم القديمة وأنها لم تتغير مع الزمن، إلا أن توقعاتنا بوليمة خروف باءت بالفشل وسقطت. فنحن لا نرى بأسا كمثال في ولائم الدجاج للمناسبات الصغيرة وكان قديما من يراه نكرة من عدم إكرام الضيف. إلا أن مفاجأتنا أنهم سبقونا بالدوادمي بل وتعدونا فقد كانت الوليمة عبارة عن طيور حمام. ورغم لذاذتها وبراعة من أعدها إلا أنها سببت لنا دهشة من تغير في أنماط وسلوكيات المعيشة والعادات وحتى في تلك البلدات والمدن الصغيرة بل وتعدتنا.
وفي الطريق بعد مدينة الدوادمي توقف النت والواتساب وبعض الأحيان حتى الجوال وإلى أن وصلنا إلى مدينة الرس. وتستقبلك مدينة الرس بلوحة كتب عليها قلعة عقيل على يمين الطريق، وحين أردنا الذهاب إليها أشير لنا في نزلنا أنها مغلقة. وكذلك سألنا عن أصحاب الرسيم ومكانهم حيث ذكر عالم مؤرخ برحلته في القرن الثامن حين مر بها أن أهلها هم من عني بالقرآن الكريم بالرسيم. كما أن الرسيم شقوق بالأرض وكانت هي طريقتهم في استخراج أحد المعادن قبل الإسلام. إلا أننا لم نهتد بالبحث بمحرك البحث جوجل أو عن طريق نزلنا عن المكان إن صحت الرواية. وقد أتى في محرك البحث أن هناك مناجم لمعادن قديمة تعود لزمن الأمويين بالشام وربما أنها بذات المكان والمنطقة والله أعلم. واستمرت المعاناة بعد أن أكملنا طريقنا إلى المدينة المنورة في فقدان التواصل عبر الجوال وكذلك من خلو المحطات من بنزين 95 الأمر الذي اعتدناه حيث أشار رفيق السفر دعابة إلى أنه يجب علينا أخذ جالون أبو خمسة لتكملة الفرق.
@SaudAlgosaibi