هل تتذكر هدفا كنت مرتبطا به جدا، وظيفة مثلا، شريك حياة، عمل حر، جسد معين أردت الوصول إليه، ولربما تكون متعلقا حتى بصورتك أمام الآخرين، فهل كان مسيطرا عليك هذا التعلق إلى حد أنك تشعر بسببه بالإحباط والخوف وعدم الاتزان.
هل تذكر تلك الأمنيات التي أخرجتها من داخلك وكانت تنم عن الافتقار المطلق دون أن تكون مدركا لذلك بالفعل؟
هل كنت تعلم وقتها أنك تعطل كل الحب والخير الموجود بهذا الكون من أجل قدوم تلك الأشياء إلى حياتك...؟
حيث إننا جميعا نقع في فخ التعلق بالأشياء دون أن نملك الوعي الكافي لإدراك مقدار الخسارة التي ندفع ثمنها من رصيد سعادتنا وسنوات عمرنا في أشياء من فرط تعلقنا بها لم تأت، وإن أتت كانت أبسط مما كان من المتوقع لنا أنها ستكون؟
فما هو التعلق؟.
الإنسان مكون من نفس وروح وجسد، ولكي يستطيع أن يكون في حالة انسجام وتناغم مع هذا الكون يجب أن يتغذى كل مكون من مكوناته بصورة جيدة، لكن حينما أصبحت الحياة مرهونة بالماديات، أصبحنا نشحن النفس من ارتباطنا بالمادة فهو مثلا: لا يشعر بقيمته الحقيقة إلا حينما يدخل كلية معينة، أو تلك لا تستطيع أن تعيش براحة إلا حينما تتزوج شخصا بذاته، ونسينا أن النفس تشحن بالفطرة من خلال ما ينبثق إلى نوافذ قلوبنا من نور لروح هذا العالم، من خلال المساهمة في جعل هذا العالم مكانا أفضل بالمساعدة بالحب، والعطاء اللا مشروط، بل هي أيضا ترتقي بأناقة وسمو كلما ارتفع منسوب العطاء المنبعث من خلالها.. وحينما تغيب القيم، من هنا تحديدا.. يبدأ الإنسان بالتعلق بالماديات.. فيصبح إنسانا أرضيا.. لا يعود سماويا راقيا.. بل أرضيا جدا.. يتعلق بالمال، الشهرة، النجاح، الأشخاص، بدرجات الجامعة أو المدرسة، فينهار بنيان ثقتة بنفسه، ويزداد الهوس في التمسك بالماديات، ليبقى طوال حياته يدور في دائرة الاحتياج والنقص، وكلما حصل على شيء يشعر أنه يريد شيئا أكبر، وذلك لأن النفس الإنسانية فقدت مصدر غذائها الحقيقي، لذا رسالتي لك اليوم: تعلق بالله وحده فهو مصدر كل الطاقات والتجليات في هذا الكون، وتذكر أن القوة الحقيقة هي أن تعرف أن كل ما تبحث عنه بالمستقبل موجود بالفعل لكن اسع له، أي سعي النفس والجسد من مكان غنى وقوة وانفتاح، لا من مكان ضعف تعلق أو احتياج.
melt_candle@hotmail.com
هل تذكر تلك الأمنيات التي أخرجتها من داخلك وكانت تنم عن الافتقار المطلق دون أن تكون مدركا لذلك بالفعل؟
هل كنت تعلم وقتها أنك تعطل كل الحب والخير الموجود بهذا الكون من أجل قدوم تلك الأشياء إلى حياتك...؟
حيث إننا جميعا نقع في فخ التعلق بالأشياء دون أن نملك الوعي الكافي لإدراك مقدار الخسارة التي ندفع ثمنها من رصيد سعادتنا وسنوات عمرنا في أشياء من فرط تعلقنا بها لم تأت، وإن أتت كانت أبسط مما كان من المتوقع لنا أنها ستكون؟
فما هو التعلق؟.
الإنسان مكون من نفس وروح وجسد، ولكي يستطيع أن يكون في حالة انسجام وتناغم مع هذا الكون يجب أن يتغذى كل مكون من مكوناته بصورة جيدة، لكن حينما أصبحت الحياة مرهونة بالماديات، أصبحنا نشحن النفس من ارتباطنا بالمادة فهو مثلا: لا يشعر بقيمته الحقيقة إلا حينما يدخل كلية معينة، أو تلك لا تستطيع أن تعيش براحة إلا حينما تتزوج شخصا بذاته، ونسينا أن النفس تشحن بالفطرة من خلال ما ينبثق إلى نوافذ قلوبنا من نور لروح هذا العالم، من خلال المساهمة في جعل هذا العالم مكانا أفضل بالمساعدة بالحب، والعطاء اللا مشروط، بل هي أيضا ترتقي بأناقة وسمو كلما ارتفع منسوب العطاء المنبعث من خلالها.. وحينما تغيب القيم، من هنا تحديدا.. يبدأ الإنسان بالتعلق بالماديات.. فيصبح إنسانا أرضيا.. لا يعود سماويا راقيا.. بل أرضيا جدا.. يتعلق بالمال، الشهرة، النجاح، الأشخاص، بدرجات الجامعة أو المدرسة، فينهار بنيان ثقتة بنفسه، ويزداد الهوس في التمسك بالماديات، ليبقى طوال حياته يدور في دائرة الاحتياج والنقص، وكلما حصل على شيء يشعر أنه يريد شيئا أكبر، وذلك لأن النفس الإنسانية فقدت مصدر غذائها الحقيقي، لذا رسالتي لك اليوم: تعلق بالله وحده فهو مصدر كل الطاقات والتجليات في هذا الكون، وتذكر أن القوة الحقيقة هي أن تعرف أن كل ما تبحث عنه بالمستقبل موجود بالفعل لكن اسع له، أي سعي النفس والجسد من مكان غنى وقوة وانفتاح، لا من مكان ضعف تعلق أو احتياج.
melt_candle@hotmail.com