كلمة اليوم

• التسارع الذي شهدته أحداث بدأت مع نهاية العام 2019، واستمرت حتى بلوغنا بديات العام 2021، أحداث لم تكن في حسبان أكثر الدول تقدما، وكان لآثارها الضرر البالغ الذي طال مفاصل البقاء ودورة الحياة الطبيعية بسبب انتشار جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19)، بلا أدنى شك الأمر يحتاج وقفة.

• طبيعة النفيس البشرية أنها تعشق استشعار تفاصيل الحياة دون خوف أو تخوف، وتجد أن الخطوات التي نجحت في أن تمضي فيها إلى واقع يزدان بآفاق من الانطلاق والتطور والأمل والإشراق أمر يفترض أن تستديم مسيرته قدما دون عثرات وبالتأكيد دون توقف ومن هنا جاءت صعوبة التحدي الذي فرضته الجائحة.

• الأوقات العصيبة التي مرت بها دول وشعوب العالم إجمالا والمملكة العربية السعودية جزء من العالم، بل عنصر مؤثر، وبالتالي بات لزاما أن تتأثر في كل ما يدور في فلكه وهو ما انعكس على كافة الأطر المعنية في مشاريع الدولة وإستراتيجيات التنمية التي رجحت عليها كفة سلامة الإنسان وإنقاذ كل نفس بشرية.

•الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها في المراحل الصعبة من بداية الجائحة، والتي كانت بهدف ضمان سلامة الجميع وتوفير الرعاية الشاملة لحين وصول نبأ اعتماد لقاح يفترض أنه بداية لنهاية هذه الظروف الاستثنائية التي عاشها الجميع ولكن لم يتعايش معها الكثير لصعوبتها ودقة تفاصيلها.

• الجهات الخدمية والمواقع التجارية التي يطلب منها تحقيق مبدأ الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والمعنيين بها من منتسبين ومرتادين على حد سواء، الجميع أمام سؤال يطرح عطفا على طبيعة الوضع الراهن من إعلان تزايد في الحالات الحرجة بصورة مقلقة وكأن الزمن يعود إلى مرحلة سابقة؟ وبالتأكيد الإجابة ستكون في أصل السؤال.

• القلق الذي يصاحب ارتفاع الحالات الحرجة من الإصابة بفيروس كورونا وما سيترتب عليه من حيثيات مؤلمة مرتبطة بسلامة الإنسان وكذلك الإجراءات التي يتوقع تفعيلها في سبيل مواجهة ذلك يفترض أن يكون قلقا محفزا لمزيد من الامتثال بالسلوكيات الوقائية والإجراءات والتدابير الاحترازية.

•الوعي المجتمعي والقرار الذي يمتلك الجميع اتخاذه رغم صعوبة الاستدامة عليه هو أن تكون حياته اليومية مبنية على تحقيق الهدف الأوحد من تجاوز الجائحة والعودة للحياة الطبيعية، فالاحتراز هو السلاح الأوحد وخط الدفاع الأول ضد الجائحة وسبيل بلوغ آفاق النجاة.