أحمد المسري - الدمام

يعمل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، للحفاظ على أكثر من 43 مليون نخلة بالشرقية، ضمن برنامج مكافحة سوسة النخيل الحمراء بالشرقية، وذلك من خلال تحصينها من الإصابة بالسوسة، بعدة وسائل، منها توعية المزارعين من خلال الجولات الميدانية، والدروس العملية الحقلية لمعالجة المصاب منها، والتي بلغ عددها خلال عام 2020م، أكثر من 21 ألف نخلة.

وقال مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية م. عامر المطيري لـ«اليوم» إن المنطقة تحتضن الكثير من النخيل، بأنواعها المختلفة، ويقدر عدد النخيل بالمنطقة الشرقية بأكثر من 43444981 نخلة، فيما بلغ عدد المصاب منها خلال 2020م، 21236 نخلة، وتمت معالجتها بوسائل وطرق مختلفة، حسب شدة ومدة الإصابة، موضحًا أنه تم علاج 10906 نخلات بواسطة الكشط، و4252 نخلة بواسطة الحقن، و821 بواسطة استخدام بوسفيد الألمنيوم، إضافة إلى إزالة 5257 نخلة.

وأكد م. المطيري أن أسباب انتشار سوسة النخيل الحمراء، تشمل ملاءمة الظروف البيئية والمناخية والزراعية، سواء كانت العمليات الزراعية غير الصحيحة، مثل تقارب الفسائل، أو عدم التكريب، أو الري بالغمر، إضافة إلى قدرة الحشرة على التكاثر السريع، والقدرة على الطيران، وغياب الأعداء الحيوية لها، كالطفيليات والمفترسات.

ووجه م. المطيري رسالة للمزارعين، شدد فيها على ضرورة التعاون مع فرق برنامج سوسة النخيل الحمراء، وزراعة فسائل خالية من الإصابة بالسوسة، مع ترك مسافة لا تقل عن 8 أمتار بين كل خط وآخر، وتقنين كمية مياه الري، باستخدام طرق الري الحديثة، وتنظيف الأعشاب حول جذع النخلة، لأنها تعمل على صعوبة الكشف عن الإصابة بحشرة سوسة النخيل الحمراء، وتوفير الجو المناسب لها.

وأشار إلى ضرورة التكريب بزاوية 45 درجة، وعمق 10 إلى 15 سم، بهدف المحافظة على نظافة النخلة، وسهولة الكشف عن وجود الإصابة، وعدم توفير أماكن للحشرة؛ للاختباء والتكاثر، متابعًا: «يفضل ألا يكون التكريب خلال الأشهر من سبتمبر إلى أكتوبر، ومن فبراير إلى مارس، ويجب إزالة التمر الساقط على الأرض، وتنظيف بقايا التقليم والقص والتكريب فورًا، من أجل الحد من انتشار الكيرمونات الجاذبة للسوسة في المزرعة، وتغطية وتعقيم أماكن الجروح في النخلة، وضرورة فحص النخيل بشكل مستمر، بحيث يتم فحص المزرعة مرة واحدة كل 45 يومًا».

يُذكر أن سوسة النخيل الحمراء حلت ضيفا على المملكة في عام 1407هـ، وشنت الوزارة الحملات المتتالية للقضاء على هذه الآفة، للحد من انتشارها، وتمكنها من النخيل، وأطلقت حملة وطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، هدفت إلى تكثيف جهود وزارة الزراعة في مكافحة هذه الحشرة وأطوارها في كافة مواقع الإصابة بالمملكة آنذاك، عن طريق التقنية الحديثة بواسطة الحقن الشامل، وذلك لتخفيف نسبة الإصابة وعدم توسعها، باستخدام أجهزة حقن حديثة يتم فيها ضخ المبيد داخل النخلة بضغط منخفض، وإزالة النخيل المصاب بشدة، والميت جراء الإصابة؛ للوصول إلى عناصر المكافحة المتكاملة لحشرة سوسة النخيل الحمراء.

وعمدت الوزارة في البداية إلى المكافحة الكيميائية، ثم اتجهت إلى الاستعانة بالخبرات الأجنبية الذين وضعوا برنامج المكافحة للحشرة والذي يعتمد على أكثر من طريقة في المكافحة، وأدخلت المصائد الفرمونية، وحقن المبيد في جذع النخلة، ثم رش جذعها بالكامل، ودعمت الوزارة البرنامج بالكادر الفني والعمالة والسيارات ومعدات الحقن الحديثة والمبيدات المتخصصة لأعمال المكافحة.