يعاني عدد من الأبناء من عدم القدرة على اتخاذ قرارات خاصة بهم، فهم يطلبون آراء المحيطين حولهم في كل أمر يخصهم، فتجدهم يترددون في اتخاذ قرارات بسيطة تتعلق في ماذا يلبسون قبل خروجهم، أو ما يأكلونه عند ذهابهم إلى مطعم، أو فيما يقتنونه من أجهزة، وبالتالي تكبر معهم هذه المشكلة فتجد أنه يصعب عليهم فيما بعد تحديد خياراتهم بعد المرحلة الثانوية، فهل سيكملون دراستهم الجامعية أم سيلتحقون بوظيفة ما، بل وحتى عند التحاقهم بالجامعة، يحتارون في تحديد التخصص المناسب لإمكانياتهم.
إن تعويد الأبناء منذ الصغر على الاختيار وتشجيعهم على ذلك يعزز الثقة لديهم ويدفعهم إلى الاعتماد على أنفسهم منذ نعومة أظفارهم، كما أن إشعار الأبناء بالقبول والأمان ينمي لديهم القدرة على طرح أفكارهم وتقوية علاقاتهم بمن حولهم، وبالإضافة إلى ذلك فإن تشجيعهم على اكتساب مهارات جديدة يسهم في زرع الثقة في أنفسهم ويعينهم على كسب الأصحاب، فعلى سبيل المثال، الطفل أو المراهق الذي يتقن مهارة أو حرفة ما، كأن يجيد إحدى الألعاب الرياضية أو لديه القدرة على التعامل مع الأجهزة التقنية المختلفة تتكون لديه صداقات كثيرة، وهذا يدفعه إلى مزيد من الاستقلالية والاعتداد الإيجابي بالنفس.
كما أن المدح والثناء الواقعي وغير المبالغ فيه أمام الناس يغرس لدى الأبناء الشعور بالرضا عن أنفسهم والقبول لدى الآخرين، ومن الأمور المهمة كذلك أن يقدم الوالدان نفسيهما لأبنائهما كمثال حي على الثقة بالنفس، ويكون ذلك بحسن تصرف الأبوين وبقدرتهما على الحديث بثقة أمام أفراد المجتمع، وكذلك باحتفال الأبوين بالإنجازات الشخصية المختلفة لهما، كالحصول على الشهادات العلمية أو النجاحات الوظيفية أو القدرة على تخطي بعض عقبات الحياة، لأن كل ذلك يدفع الأبناء إلى الاقتداء بهما.
وينبغي أن يربى الأبناء على كيفية القيام بعد التعثر، لأن صفو الحياة لا يستمر والطريق ليس دوما مفروشا بالحرير وخاليا من العقبات، بل لا بد أن يفهموا أنهم بحاجة لأن يستفيدوا من تجاربهم غير الناجحة كما يستفيدوا من التجارب الناجحة على حد سواء، ومما يعزز الثقة لدى الأبناء زرع روح المبادرة والعطاء لديهم، لأن قيمة العطاء تشعر الأبناء بقيمة البذل ولو كان بسيطا وينمي حب العطاء لديهم.
إن الثقة بالنفس هي زاد يعين الأبناء على النجاح في الحياة، وكذلك يعتبر سدا منيعا لعدم استغلالهم من قبل فئام من البشر جسديا أو عاطفيا.
قال بشار بن برد:
وعيرني الأعداء والعيب فيهم
وليس بعار أن يقال ضرير
إذا أبصر المرء المروءة والتقى
فإن عمى العينين ليس يضير
azmani21@
إن تعويد الأبناء منذ الصغر على الاختيار وتشجيعهم على ذلك يعزز الثقة لديهم ويدفعهم إلى الاعتماد على أنفسهم منذ نعومة أظفارهم، كما أن إشعار الأبناء بالقبول والأمان ينمي لديهم القدرة على طرح أفكارهم وتقوية علاقاتهم بمن حولهم، وبالإضافة إلى ذلك فإن تشجيعهم على اكتساب مهارات جديدة يسهم في زرع الثقة في أنفسهم ويعينهم على كسب الأصحاب، فعلى سبيل المثال، الطفل أو المراهق الذي يتقن مهارة أو حرفة ما، كأن يجيد إحدى الألعاب الرياضية أو لديه القدرة على التعامل مع الأجهزة التقنية المختلفة تتكون لديه صداقات كثيرة، وهذا يدفعه إلى مزيد من الاستقلالية والاعتداد الإيجابي بالنفس.
كما أن المدح والثناء الواقعي وغير المبالغ فيه أمام الناس يغرس لدى الأبناء الشعور بالرضا عن أنفسهم والقبول لدى الآخرين، ومن الأمور المهمة كذلك أن يقدم الوالدان نفسيهما لأبنائهما كمثال حي على الثقة بالنفس، ويكون ذلك بحسن تصرف الأبوين وبقدرتهما على الحديث بثقة أمام أفراد المجتمع، وكذلك باحتفال الأبوين بالإنجازات الشخصية المختلفة لهما، كالحصول على الشهادات العلمية أو النجاحات الوظيفية أو القدرة على تخطي بعض عقبات الحياة، لأن كل ذلك يدفع الأبناء إلى الاقتداء بهما.
وينبغي أن يربى الأبناء على كيفية القيام بعد التعثر، لأن صفو الحياة لا يستمر والطريق ليس دوما مفروشا بالحرير وخاليا من العقبات، بل لا بد أن يفهموا أنهم بحاجة لأن يستفيدوا من تجاربهم غير الناجحة كما يستفيدوا من التجارب الناجحة على حد سواء، ومما يعزز الثقة لدى الأبناء زرع روح المبادرة والعطاء لديهم، لأن قيمة العطاء تشعر الأبناء بقيمة البذل ولو كان بسيطا وينمي حب العطاء لديهم.
إن الثقة بالنفس هي زاد يعين الأبناء على النجاح في الحياة، وكذلك يعتبر سدا منيعا لعدم استغلالهم من قبل فئام من البشر جسديا أو عاطفيا.
قال بشار بن برد:
وعيرني الأعداء والعيب فيهم
وليس بعار أن يقال ضرير
إذا أبصر المرء المروءة والتقى
فإن عمى العينين ليس يضير
azmani21@