أمجاد سند - الدمام

الثقة بالنفس ومهارات القيادة واستغلال الفرص أبرز عوامل النجاح

تحقق المملكة تقدمًا سريعًا في مجال ريادة الأعمال، حيث قفزت خلال عام 2020 إلى المرتبة السابعة، بعد أن كانت في المرتبة الـ41 عام 2018، وذلك بحسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، وأوضح المهتم بالتجارة الإلكترونية د. عماد الساعاتي، أن ريادة الأعمال تُعد بوابة لخلق الفرص، وتحويل الأفكار الابتكارية إلى واقع وحقيقة في حال اتباع مسارات صحيحة لتحقيق ذلك، وأن أي فكرة عميقة وابتكارية يمكن ببعض الجهد تحويلها لمشروع.

عوامل النجاح

وأضاف إن العوامل الأساسية لنجاح ريادة الأعمال كثيرة، منها: الاستفادة من الفرص المتاحة، والاطلاع على سوق العمل وتحديد ما يفتقر إليه، وتحديد المخاطر والمشكلات وإعداد الخطط لمواجهتها، واكتساب الصفات الشخصية التي توهلك لريادة الأعمال مثل: القيادة، والقدرة على حل المشكلات وتصحيح الأخطاء والتنفيذ، والاعتماد على التكنولوجيا والابتكار لعمل منتج يضيف قيمة حقيقية، والقدرة على جذب رأس المال والمستثمرين، ومعرفة توقعات النمو المستقبلية.

البداية الحقيقية

وتابع: البداية الحقيقية لريادة الأعمال تكون بثقتك بنفسك وقدراتك، وتطوير هذه القدرات مع الوقت، ولا بد أن تكون إيجابيًا بإيجاد حلول للمشكلات التي تواجهك ولا تتذمر منها، ولا تنظر إليها وكأنها عقبة، بل حاول بشتى الطرق إيجاد طرق إبداعية لحلها، وضعْ خططًا لتنفيذ هذه الطرق، وتتبع قصص وسير الناجحين، واجعلها محفزة لك، ولا تقزم من نفسك لأنك سترى تفاصيل تفكيرك بداية لقصص نجاح غيرك، وتقمص شخصية رائد الأعمال الكبير وتخيل حياتك كذلك، فكر وحلل وناقش ونفذ، وتذكر دائمًا أنه لا حلول تأتي إليك دون جهد، بل أنت من يبحث ويفكر دائمًا، ففكر في تحويل المشكلات إلى فرص، والفرص إلى مشاريع؛ كي تتطور وتتغلب على الإحباطات، ولا تدع الأفكار تمر دون تحويلها لمسارها الصحيح، فالفكرة لا تساوي شيئًا إذا لم توضع في موضع التنفيذ.

الفرد والفريق

وعن الفارق بين العمل الحر والريادة، قال: العمل الحر يعتمد على مهاراتك أنت فقط، كمهاراتك في الترجمة والتصميم والبرمجة وغيرها، أما الريادة فتعتمد على مهاراتك ومهارات الفريق الذي يعمل معك، ويتم فيه تبادل المهارات والخبرات بين الأفراد، كما يعتمد العمل الحر على كمية الأعمال التي تقوم بها وحدك، أما الريادة فتعتمد على كمية الإنجاز من الجميع وبشكل متكامل، والعمل الحر يتسم بالحرية في اتخاذ القرار والمصروفات، أما الريادة ففيها صعوبة في اتخاذ القرار الفردي، بل يجب الرجوع لفريق العمل والاهتمام بآرائهم، والعمل الحر لا يفرض عليك رسومًا أو مصاريف ثابتة، بينما ريادة الأعمال فتوجب عليك مصاريف ثابتة، كرسوم الضرائب، ورواتب الموظفين وغيرها، كما يستوجب العمل الحر وجودك شخصيًا، فأنت من تخطط للعمل ثم تنفذه، أما في الريادة، فيمكن أن يكون هناك من يفكر معك ينوب عنك في بعض الأمور.

خرافات شائعة

وأشار إلى أن هناك خرافات شائعة في مجال ريادة الأعمال، منها:

العمر: يتوهم البعض أن ريادي الأعمال غالبًا ما يكون بعمر صغير، ولكن هذا تصور خاطئ؛ لأن معظم الدراسات تشير إلى أن متوسط أعمار الرياديين من 40 إلى 45 عامًا، ما يعني أنه ليس هناك عمر محدد لتبدأ بفكرتك الإبداعية وتنفذها.

التفرغ التام: يعتقد الكثيرون أن رائد الأعمال لا بد أن يكون متفرغًا بشكل تام لعمله الجديد، رغم أن 75 % تقريبًا من رواد الأعمال كانوا موظفين، وافتتحوا مشاريعهم وشركاتهم الإبداعية وهم ما زالوا على رأس عملهم، لذا لا يجب عليك التفرغ التام كي تكون ريادي أعمال.

الثراء: يظن البعض أن من يريد أن يسلك طريق ريادة الأعمال يجب أن يكون ثريًا، بينما الحقيقة أن أقل من 1 % من رواد الأعمال من خلفيات ثرية، وأغلب رواد الأعمال أشخاص عصاميون بنوا أنفسهم بأنفسهم، واكتسبوا الخبرات وأخفقوا وتعثروا في البدايات، قبل أن يحققوا نجاحًا باهرًا.

عدم الخطأ: لا يخلو عمل من الأخطاء، فاحتمالية الإخفاق والخطأ واردة، والنجاح لا يأتي إلا بالصبر والتعلم من هذه الأخطاء، وبذل الجهد لعلاجها، وعدم اليأس والإحباط من الأخطاء أمر في غاية الأهمية بالنسبة إلى رائد الأعمال.

فشل الأفكار

واختتم حديثه بقوله: لا تخش من عدم نجاح الفكرة، فطالما أنك مقتنع بفكرتك، وتعتبرها حلًا للمشكلات بطريقة إبداعية، فلا تقلق، ولا تلتفت للآراء المحبطة لفكرة مشروعك، وإذا اقتنعت بأفكارك فلتبدأ السعي إلى تطبيقها، ومع الوقت سيقتنع من حولك بها عندما يشاهدون إنجازاتك.