حينما أشاهد ما تطلق عليهم مكائن البروبغندا «معارضون سعوديون»، يتداعى في ذهني سؤال، هل يدرك هؤلاء حجم أخطائهم، أو قل غباءهم، حينما يتطوعون، بمحض إرادتهم، ليكونوا ألعوبة، يستعبدهم العالم الظلاميون وتستخدمهم شبكات واستخبارات وكل أشباح ما تحت الأرض.
بعضهم، في البداية، مراهقون وجهلة ساذجون يصدقون أن الدول الغربية جمعيات خيرية، وأن رؤساءها أتقياء أنقياء لا ينامون الليل وفي العالم مظلوم. لكن حين يكتشفون الخدعة يتحولون إلى انتهازيين ويرضون أن يكونوا ألعوبة ويستمرون في تأجير أنفسهم.
وكان عليهم أن يعلموا مبكراً أن كثيراً من جمعيات حقوق الإنسان، منظمات سياسية اخترعت للي أذرع الدول وكسر سيادتها، لتمرير مصالح.
مثلاً: الحرس الثوري الإيراني أنشأ مجموعات «حقوقية» في لندن أوروبا لتدعم نظام الملالي وتناهض المملكة. وبعض ما يزعم أنهم معارضون سعوديون وظفوا أنفسهم خداماً لها.
شاب مصري عاتب، بمرارة، وزير خارجية أمريكا السابقة كونداليزا رايس، لماذا، هي «شخصياً»، شجعته وزملاءه على التمرد.. ثم تخلت عنهم؟. قالت إنها شجعتهم لكن الأمور تغيرت. وهذا جواب ماكر، فالحقيقة أنها حرضتهم لتحقيق مصالح، وحينما لم يعودوا مفيدين تركتهم لمهب الريح.
يوجد اختبار بسيط: رؤساء الدول الغربية الذين يتباكون على حقوق الانسان في المملكة، ويدفعون الاعلام ليحدث ضجيجاً، لم يهتموا، قط، بـ«مئات» المعتقلات الفلسطينيات كن يدافعن عن وطن مسلوب؟، ويصمتون عن آلاف المعتقلين والمعتقلات في تركيا.
الجواب بسيط: الضجيج بشأن السعودية أداة ضغط، لتمرير مصالح بينما لا توجد أي مصلحة غربية في الضغط على إسرائيل وتركيا.
ولم يتدخل الغرب لوقف جرائم ميليشيات إيران في العراق وسوريا واليمن، بما فيها خطف نساء واغتصابهن وتهجير قسري للناس والاجتثاث الطائفي. ويعترف الغربيون بأن حزب الله يهرب المخدرات في طول العالم وعرضه، لكنهم يتغاضون.
الجواب أيضاً بسيط: ميليشيات إيران بما فيها حزب الله، لا تمس المصالح الغربية، وهي حليف، من خلف الستار، لإسرائيل.
ثم يحاول اغبياء الترويج أن الغرب يسعى لقرة أعينهم، بينما توجد شعوب كاملة تعاني الآلام، لم يفطن لها زعماء الغرب ولم يسعوا لتحريرها ولا يهتمون، ويعلمون أن الفقر والأوجاع والاضطهاد وعذابات الدنيا تتفشى في إيران وفي أفريقيا وفي جنوب وأواسط آسيا، لكن أعينهم كليلة، ولا تفتح بأوسع أحداقها إلا حين تؤلف مكائن الضرار قصصاً عن المملكة والخليج والعرب.
*وتر
يا رياح الشمال.. وهبوب الجنوب..
أيقظيه.. قبل أن يلبد الظلام..
وقبل أن تغرس الخناجر في الثرى وتستبد الأوجاع..
malanzi@alyaum.com
بعضهم، في البداية، مراهقون وجهلة ساذجون يصدقون أن الدول الغربية جمعيات خيرية، وأن رؤساءها أتقياء أنقياء لا ينامون الليل وفي العالم مظلوم. لكن حين يكتشفون الخدعة يتحولون إلى انتهازيين ويرضون أن يكونوا ألعوبة ويستمرون في تأجير أنفسهم.
وكان عليهم أن يعلموا مبكراً أن كثيراً من جمعيات حقوق الإنسان، منظمات سياسية اخترعت للي أذرع الدول وكسر سيادتها، لتمرير مصالح.
مثلاً: الحرس الثوري الإيراني أنشأ مجموعات «حقوقية» في لندن أوروبا لتدعم نظام الملالي وتناهض المملكة. وبعض ما يزعم أنهم معارضون سعوديون وظفوا أنفسهم خداماً لها.
شاب مصري عاتب، بمرارة، وزير خارجية أمريكا السابقة كونداليزا رايس، لماذا، هي «شخصياً»، شجعته وزملاءه على التمرد.. ثم تخلت عنهم؟. قالت إنها شجعتهم لكن الأمور تغيرت. وهذا جواب ماكر، فالحقيقة أنها حرضتهم لتحقيق مصالح، وحينما لم يعودوا مفيدين تركتهم لمهب الريح.
يوجد اختبار بسيط: رؤساء الدول الغربية الذين يتباكون على حقوق الانسان في المملكة، ويدفعون الاعلام ليحدث ضجيجاً، لم يهتموا، قط، بـ«مئات» المعتقلات الفلسطينيات كن يدافعن عن وطن مسلوب؟، ويصمتون عن آلاف المعتقلين والمعتقلات في تركيا.
الجواب بسيط: الضجيج بشأن السعودية أداة ضغط، لتمرير مصالح بينما لا توجد أي مصلحة غربية في الضغط على إسرائيل وتركيا.
ولم يتدخل الغرب لوقف جرائم ميليشيات إيران في العراق وسوريا واليمن، بما فيها خطف نساء واغتصابهن وتهجير قسري للناس والاجتثاث الطائفي. ويعترف الغربيون بأن حزب الله يهرب المخدرات في طول العالم وعرضه، لكنهم يتغاضون.
الجواب أيضاً بسيط: ميليشيات إيران بما فيها حزب الله، لا تمس المصالح الغربية، وهي حليف، من خلف الستار، لإسرائيل.
ثم يحاول اغبياء الترويج أن الغرب يسعى لقرة أعينهم، بينما توجد شعوب كاملة تعاني الآلام، لم يفطن لها زعماء الغرب ولم يسعوا لتحريرها ولا يهتمون، ويعلمون أن الفقر والأوجاع والاضطهاد وعذابات الدنيا تتفشى في إيران وفي أفريقيا وفي جنوب وأواسط آسيا، لكن أعينهم كليلة، ولا تفتح بأوسع أحداقها إلا حين تؤلف مكائن الضرار قصصاً عن المملكة والخليج والعرب.
*وتر
يا رياح الشمال.. وهبوب الجنوب..
أيقظيه.. قبل أن يلبد الظلام..
وقبل أن تغرس الخناجر في الثرى وتستبد الأوجاع..
malanzi@alyaum.com