تعاودنا الأخبار كل فترة عن اكتشافات تاريخية في وطننا الحبيب. ومما لا شك فيه أن أي اكتشاف أو كشف يعد إضافه لإرثنا المعمق بجذور وأصالة التاريخ. وقد تعودنا أن أغلب ما يرد عن المنطقة الشرقية يكاد ينحصر في مجالي البترول والغاز أو البتروكيماويات بسبب أن بها أكبر الحقول النفطية والمعامل والمدن الصناعية والموانئ ذات العلاقة. إلا أن لديها رواية تاريخية وقصصا جميلة موغلة بالقدم وأنشودة سياحية كبيرة.
ففي المنطقة الشرقية العديد من المواقع المكتشفة والتي خلفت الفخاريات المختلفة لا سيما تلك التي تمثل أول استيطان حضري في وطننا الحبيب وعرفت بحضارة تل العُبَيِّد نحو 5300-4000 ق.م.، وتأتي التسمية نسبة إلى موقع أول اكتشاف لها في جنوب بلاد الرافدين والتي كونت الممالك السومرية فيما بعد. ويوجد الكثير من الآثار لتلك الحضارة في المنطقة الشرقية، فمنها ما هو موجود في منطقة عين السيح بمدينة الخبر حيث كان يرتادها طلبة المدارس وبعض الباحثين وقد زرناها ونحن أطفال بحملة مدرسية، ومنها ما هو موجود في جنوب مدينة الجبيل وفي دارين وأخرى بحوالي أربعين موقعا اكتشفت لهذه الحضارة في المنطقة الشرقية.
وشهدت فترة حضارة العُبَيِّد أول استيطان بشري مبكر واختراع لعجلة الفخار وصنع أول محراث ونول، وكذلك أول صهر لمعدن، ونقش. وتهجين لحيوان. كما اتسمت بمستوطنات قروية كبيرة وبيوت. كما أظهرت السجلات الأثرية أن فترة العُبيِّد وصلت إلى نهاية مفاجئة في الخليج العربي نحو عام 3800 قبل الميلاد.
ولعل أقدم ذكر مكتوب عن المنطقة ما جاء من بلاد الرافدين عبر الألواح المسمارية حيث ذكرت ملحمة جلجامش الذي حكم سومر في الفترة ما بين 2700-2500 قبل الميلاد عن نوح عليه السلام وروت قصة الطوفان وأتت بذكر أن بالمنطقة جاء استقراره بعد تلك الأحداث.
كما جاء في معتقدات الحضارات المتعاقبة في بلاد الرافدين أن البعث هو من هذه المنطقة وكانوا يرسلون موتاهم لدفنهم بها لأهميتها الدينية لديهم. وهناك الآلاف من تلك المدافن والتي اكتشفت بالظهران وابقيق ويبرين، أسوة بما اكتشف بالبحرين والتي سموها بتلك الفترة ديلمون وهي خير شاهد عيان على الأقل بالمعتقدات التاريخية القديمة.
كما من المعتقدات السومرية ما جاء بأسباب توافر اللؤلؤ بالمنطقة والذي يستخرج من قاع بحر الخليج في مناطق الينابيع البحرية العذبة. وفي معتقدهم أن شجرة الخلود تنبت من هذه المياه الحلوة في قاع الخليج. وهناك عدد من المواقع البحرية في مدينة الخبر لا يزال يتواجد به اللؤلؤ وهذه الينابيع الحلوة وغيرها بالمنطقة، وجاء بالقرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى مرج البحرين يلتقيان ومن وجود برزخ حيث يتوافر اللؤلؤ والمرجان.
بعد هذا السرد لتلك الفترة الزمنية الموغلة في القدم أليس جميلا أن تكون مساهمتنا للبشرية خالدة بخلود الإنسان بقصصها ورواياتها وثقافاتها ومعتقداتها، ولعل من سكن المنطقة بالقدم من اخترع تلك الوسائل المعيشية من منزل ومحراث وعجلة والتي جاءت بها أول حضارة على وجه الأرض.
abuaziz@gmail.com
ففي المنطقة الشرقية العديد من المواقع المكتشفة والتي خلفت الفخاريات المختلفة لا سيما تلك التي تمثل أول استيطان حضري في وطننا الحبيب وعرفت بحضارة تل العُبَيِّد نحو 5300-4000 ق.م.، وتأتي التسمية نسبة إلى موقع أول اكتشاف لها في جنوب بلاد الرافدين والتي كونت الممالك السومرية فيما بعد. ويوجد الكثير من الآثار لتلك الحضارة في المنطقة الشرقية، فمنها ما هو موجود في منطقة عين السيح بمدينة الخبر حيث كان يرتادها طلبة المدارس وبعض الباحثين وقد زرناها ونحن أطفال بحملة مدرسية، ومنها ما هو موجود في جنوب مدينة الجبيل وفي دارين وأخرى بحوالي أربعين موقعا اكتشفت لهذه الحضارة في المنطقة الشرقية.
وشهدت فترة حضارة العُبَيِّد أول استيطان بشري مبكر واختراع لعجلة الفخار وصنع أول محراث ونول، وكذلك أول صهر لمعدن، ونقش. وتهجين لحيوان. كما اتسمت بمستوطنات قروية كبيرة وبيوت. كما أظهرت السجلات الأثرية أن فترة العُبيِّد وصلت إلى نهاية مفاجئة في الخليج العربي نحو عام 3800 قبل الميلاد.
ولعل أقدم ذكر مكتوب عن المنطقة ما جاء من بلاد الرافدين عبر الألواح المسمارية حيث ذكرت ملحمة جلجامش الذي حكم سومر في الفترة ما بين 2700-2500 قبل الميلاد عن نوح عليه السلام وروت قصة الطوفان وأتت بذكر أن بالمنطقة جاء استقراره بعد تلك الأحداث.
كما جاء في معتقدات الحضارات المتعاقبة في بلاد الرافدين أن البعث هو من هذه المنطقة وكانوا يرسلون موتاهم لدفنهم بها لأهميتها الدينية لديهم. وهناك الآلاف من تلك المدافن والتي اكتشفت بالظهران وابقيق ويبرين، أسوة بما اكتشف بالبحرين والتي سموها بتلك الفترة ديلمون وهي خير شاهد عيان على الأقل بالمعتقدات التاريخية القديمة.
كما من المعتقدات السومرية ما جاء بأسباب توافر اللؤلؤ بالمنطقة والذي يستخرج من قاع بحر الخليج في مناطق الينابيع البحرية العذبة. وفي معتقدهم أن شجرة الخلود تنبت من هذه المياه الحلوة في قاع الخليج. وهناك عدد من المواقع البحرية في مدينة الخبر لا يزال يتواجد به اللؤلؤ وهذه الينابيع الحلوة وغيرها بالمنطقة، وجاء بالقرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى مرج البحرين يلتقيان ومن وجود برزخ حيث يتوافر اللؤلؤ والمرجان.
بعد هذا السرد لتلك الفترة الزمنية الموغلة في القدم أليس جميلا أن تكون مساهمتنا للبشرية خالدة بخلود الإنسان بقصصها ورواياتها وثقافاتها ومعتقداتها، ولعل من سكن المنطقة بالقدم من اخترع تلك الوسائل المعيشية من منزل ومحراث وعجلة والتي جاءت بها أول حضارة على وجه الأرض.
abuaziz@gmail.com