قيل لأم سلمة، رضي الله عنها، يا أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، في ظل ما نحن فيه من إغراءات وثقافات مختلفة عن ثقافتنا الإسلامية. تبدأ القصة حينما ثار إقليم كردستان ضد الدولة العثمانية، وأعلن استقلاله عنها، أثناء زيارة الوالي عليها الضابط التركي محمد بك أمين للأستانة، وبدلا من العودة، رحل إلى مصر.
عوضته الدولة العثمانية عن إمارته المفقودة إقطاعات في محافظة البحيرة بمصر، الذي قرر أن يقيم بها، وأن يتزوج من بناتها، لينجب قاسم أمين.
ويقال إن قاسم أمين التحق بالقسم الفرنسي بمدرسة الحقوق والإدارة، وكان أول خريجيها، وهو في العشرين من عمره، وعمل فترة قصيرة بالمحاماة، إلى أن سافر في بعثة دراسية إلى فرنسا لإكمال دراسته القانونية في جامعة مونبلييه، والتي استمرت لمدة أربع سنوات، لا أدري ماذا حدث في هذه المدة.
ويعود قاسم إلى مصر متأثرا بما رأى وسمع في فرنسا يطالب بتحرير المرأة- كما يدعى- وإذ به يصبح حديث الصباح والمساء، ينتقده الجميع، يتهمه الزعيم مصطفى كامل بأنه جاء لينفذ ما يتمناه الاستعمار، ويرد الزعيم الاقتصادي طلعب حرب على كتابه «تحرير المرأة» بكتاب «تربية المرأة والحجاب».
ويجد في بيته رجلا غريبا ينتظره يقول له: «أنا عاوز الست بتاعتك»، ليرد عليه قاسم مندهشا: نعم، ويعيد عليه الرجل نفس الكلمات مرة أخرى «أنا عاوز الست بتاعتك» فيرد قاسم: عاوزها في إيه؟ ليقول له الرجل: عاوز اجتمع بيها، عاوز أختلط معاها، عاوزها تخرج معايا...
قبل أن أكمل بعض المعلومات التي قرأتها عن حياة قاسم أمين، وتكمل أنت القراءة متوهما ومتهما لي أنني ضد المرأة، أريدك أن تدرك أنني مقتنع تمام الاقتناع، بدور المرأة في المجتمع، وما هي المرأة؟ وكم أحترمها؟ المرأة بالنسبة لي هي السيدة خديجة التي أول من آمنت بسيدنا محمد، وكانت خير السند، والسيدة عائشة التي علمتنا الكثير من أخلاقه، والسيدة أم سلمة التي أخذ برأيها يوم الحديبية.
المرأة بالنسبة لي هي أمى التي لا تنام حتى أعود وتطمئن، وهي أختي التي يسعدها ما يسعدني، وهي زوجتي التي لا أستطيع مواجهة هذه الحياة بدونها، وهي معلمتي في المرحلة الابتدائية التي ربتني قبل أن تعلمني.
والمرأة بالنسبة لي هي الحالة التي تتكرر كثيرا، وتكون سببا في نجاح الرجال.
باختصار شديد، ما أقصده بـ «كلنا قاسم أمين» هو خوفي من أن تبهرنا الثقافة الغربية مثلما أبهرته، ولكن الاختلاف بيننا أنه ركب الباخرة وأبحر نحو فرنسا كي يتعرض لهذه الثقافة ويتأثر بها، أما نحن الآن فنبحر عبر الإنترنت إلى جميع دول العالم.
قبل أن تقرأ المعلومة الأخيرة، عد أولا إلى بداية المقال واقرأها من جديد لعل الله يستجيب لنا.
أما المعلومة الأخيرة فهي ما ذكرها الكاتب الكبير مصطفى أمين في كتابه من «واحد لعشرة» قائلا «إن أكثر ما يؤلم قاسم أمين أنه لم يفلح في إقناع زوجته التي عاش معها في بيت واحد، بالرسالة التي آمن بها».
@salehsheha1
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، في ظل ما نحن فيه من إغراءات وثقافات مختلفة عن ثقافتنا الإسلامية. تبدأ القصة حينما ثار إقليم كردستان ضد الدولة العثمانية، وأعلن استقلاله عنها، أثناء زيارة الوالي عليها الضابط التركي محمد بك أمين للأستانة، وبدلا من العودة، رحل إلى مصر.
عوضته الدولة العثمانية عن إمارته المفقودة إقطاعات في محافظة البحيرة بمصر، الذي قرر أن يقيم بها، وأن يتزوج من بناتها، لينجب قاسم أمين.
ويقال إن قاسم أمين التحق بالقسم الفرنسي بمدرسة الحقوق والإدارة، وكان أول خريجيها، وهو في العشرين من عمره، وعمل فترة قصيرة بالمحاماة، إلى أن سافر في بعثة دراسية إلى فرنسا لإكمال دراسته القانونية في جامعة مونبلييه، والتي استمرت لمدة أربع سنوات، لا أدري ماذا حدث في هذه المدة.
ويعود قاسم إلى مصر متأثرا بما رأى وسمع في فرنسا يطالب بتحرير المرأة- كما يدعى- وإذ به يصبح حديث الصباح والمساء، ينتقده الجميع، يتهمه الزعيم مصطفى كامل بأنه جاء لينفذ ما يتمناه الاستعمار، ويرد الزعيم الاقتصادي طلعب حرب على كتابه «تحرير المرأة» بكتاب «تربية المرأة والحجاب».
ويجد في بيته رجلا غريبا ينتظره يقول له: «أنا عاوز الست بتاعتك»، ليرد عليه قاسم مندهشا: نعم، ويعيد عليه الرجل نفس الكلمات مرة أخرى «أنا عاوز الست بتاعتك» فيرد قاسم: عاوزها في إيه؟ ليقول له الرجل: عاوز اجتمع بيها، عاوز أختلط معاها، عاوزها تخرج معايا...
قبل أن أكمل بعض المعلومات التي قرأتها عن حياة قاسم أمين، وتكمل أنت القراءة متوهما ومتهما لي أنني ضد المرأة، أريدك أن تدرك أنني مقتنع تمام الاقتناع، بدور المرأة في المجتمع، وما هي المرأة؟ وكم أحترمها؟ المرأة بالنسبة لي هي السيدة خديجة التي أول من آمنت بسيدنا محمد، وكانت خير السند، والسيدة عائشة التي علمتنا الكثير من أخلاقه، والسيدة أم سلمة التي أخذ برأيها يوم الحديبية.
المرأة بالنسبة لي هي أمى التي لا تنام حتى أعود وتطمئن، وهي أختي التي يسعدها ما يسعدني، وهي زوجتي التي لا أستطيع مواجهة هذه الحياة بدونها، وهي معلمتي في المرحلة الابتدائية التي ربتني قبل أن تعلمني.
والمرأة بالنسبة لي هي الحالة التي تتكرر كثيرا، وتكون سببا في نجاح الرجال.
باختصار شديد، ما أقصده بـ «كلنا قاسم أمين» هو خوفي من أن تبهرنا الثقافة الغربية مثلما أبهرته، ولكن الاختلاف بيننا أنه ركب الباخرة وأبحر نحو فرنسا كي يتعرض لهذه الثقافة ويتأثر بها، أما نحن الآن فنبحر عبر الإنترنت إلى جميع دول العالم.
قبل أن تقرأ المعلومة الأخيرة، عد أولا إلى بداية المقال واقرأها من جديد لعل الله يستجيب لنا.
أما المعلومة الأخيرة فهي ما ذكرها الكاتب الكبير مصطفى أمين في كتابه من «واحد لعشرة» قائلا «إن أكثر ما يؤلم قاسم أمين أنه لم يفلح في إقناع زوجته التي عاش معها في بيت واحد، بالرسالة التي آمن بها».
@salehsheha1